الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فائدة [: في قول: السّلام عليك أيّها النّبيّ]
إنّما لم يقل لهم قولوا: الصّلاة عليك- بالخطاب- كما في:
(السّلام عليك أيّها النّبيّ) بل جعلها دعاء من الله له، لتكون صلاة صالحة في حياته وبعد وفاته.
وقد ثبت في البخاريّ: إنّما كنّا نقول: السّلام عليك أيّها النّبيّ، وهو بين أظهرنا، فلمّا قبض قلنا: السّلام/ على النّبيّ «1» .
فدلّ على أنّ الخطاب إنّما وقع بطريق الاستصحاب الّذي لم يحسن تغييره بعد موته صلى الله عليه وسلم، وإنّه غير متعيّن.
[أذكاره صلى الله عليه وسلم بعد التّشهّد]
وثبت أنّه صلى الله عليه وسلم علّمهم التّشهّد ثمّ قال في آخره: «ثمّ ليتخيّر من الدّعاء أعجبه إليه فيدعو» ، متّفق عليه «2» .
وأنّه صلى الله عليه وسلم قال: «إذا فرغ أحدكم من التّشهّد الآخر فليتعوّذ بالله من أربع: من عذاب جهنّم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرّ فتنة المسيح الدّجّال» ، متّفق عليه «3» .
وأنّه صلى الله عليه وسلم كان يدعو في آخر التّشهّد: «اللهمّ اغفرلي ما قدّمت وما أخّرت. وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به منّي، أنت المقدّم وأنت المؤخّر، لا إله إلّا أنت» ، رواه مسلم «4» .
وأنّه صلى الله عليه وسلم علّم أبا بكر الصّدّيق رضي الله عنه دعاء يدعو به في
(1) أخرجه البخاريّ، برقم (5910) . عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(2)
أخرجه البخاريّ، برقم (800) . ومسلم برقم (402/ 58) . عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(3)
أخرجه البخاريّ، برقم (1311) . ومسلم برقم (588/ 130) . عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(4)
أخرجه مسلم، برقم (771) . عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
صلاته: «اللهمّ إنّي ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذّنوب إلّا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنّك أنت الغفور الرّحيم» ، متّفق عليه «1» .
وثبت أنّه صلى الله عليه وسلم كان يتحلّل من الصّلاة بالسّلام فيقول: «السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته» ، مرّتين يمينا وشمالا، ملتفتا في الأولى حتّى يرى خدّه الأيمن، وفي الثّانية حتّى يرى خدّه الأيسر.
رواه الدّارقطنيّ وابن حبّان في «صحيحه» «2» .
وثبت أنّه صلى الله عليه وسلم علّم الحسن بن عليّ رضي الله عنهما أن يقول في قنوت الوتر: «اللهمّ اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، فإنّك تقضي ولا يقضى عليك، وإنّه لا يذلّ من واليت، تباركت ربّنا وتعاليت» ، رواه أصحاب السّنن الأربعة «3» .
والبيهقيّ، وزاد: الصّلاة على النّبيّ صلى الله عليه وسلم في آخره «4» .
وأنّ محمّد بن عليّ ابن الحنفيّة قال: إنّ هذا الدّعاء هو الّذي/ كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته.
(1) أخرجه البخاريّ، برقم (799) . ومسلم برقم (2705/ 48) . عن أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه.
(2)
أخرجه ابن حبّان، انظر «الإحسان» ، برقم (1990) . عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(3)
أخرجه التّرمذيّ، برقم (464) . والنّسائيّ برقم (1745) . وأبو داود برقم (1425) . وابن ماجه برقم (1178) . عن الحسين بن عليّ رضي الله عنهما.
(4)
أخرجه مسلم، برقم (591/ 135) . عن ثوبان بن بجدد رضي الله عنه.