المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الخامس في اثبات أن دينه صلى الله عليه وسلم ناسخ لكل دين، وأنه خاتم النبيين وعموم رسالته إلى الناس أجمعين وتفضيله على جميع النبيين والمرسلين - حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

[بحرق اليمني]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة لابد منها

- ‌تمهيد

- ‌مقدّمة التحقيق

- ‌تاريخ التّأليف في السّيرة وأشهر كتبها:

- ‌نسخ الكتاب:

- ‌منهج التّحقيق:

- ‌نبذة يسيرة عن حياة الامام بحرق رحمه الله تعالى

- ‌اسمه:

- ‌مولده:

- ‌نشأته وطلبه العلم:

- ‌مكانته وحياته:

- ‌مصنّفاته:

- ‌وفاته:

- ‌خطبة في التّعريف بمولده الشّريف، وقدره العليّ المنيف

- ‌الباب الأوّل في سرد مضمون هذا الكتاب

- ‌الباب الثّاني في شرف مكّة والمدينة بلدي مولده ونشاته ووفاته، وهجرته صلى الله عليه وسلم وشرف قومه ونسبه، وماثر آبائه وحسبه

- ‌[فضل مكة المكرمة]

- ‌فائدة في فضل الصّلاة في مكّة على الصّلاة في غيرها

- ‌[فضل المدينة المنوّرة]

- ‌[المفاضلة بين مكّة والمدينة]

- ‌[النسب الأكبر لنبينا صلى الله عليه وسلم]

- ‌[صفة عبد الله بن عبد المطّلب والد رسول الله ص]

- ‌[صفة عبد المطّلب جد رسول الله ص]

- ‌[حفر بئر زمزم، ونذر عبد المطّلب بذبح ولده عبد الله]

- ‌[أصحاب الفيل وما جرى لهم]

- ‌[خبر هاشم:]

- ‌[خبر عبد مناف:]

- ‌[خبر قصيّ:]

- ‌[صفة آبائه ص]

- ‌الباب الثّالث في ذكر من بشّر به قبل ظهوره، وما أسفر قبل بزوغ شمس نبوّته من صبح نوره صلى الله عليه وسلم

- ‌[عيسى عليه الصلاة والسلام يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[كعب بن لؤيّ يبشر به]

- ‌[تبّع يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[عبد المطّلب يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حجب الشّياطين عن استراق السّمع عند قرب مبعثه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[ارتجاج إيوان كسرى ليلة ولادته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[عيصا يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[سيف بن ذي يزن يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الرّاهب بحيرا يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[ثني بحيرا نفرا من النّصارى عن قتل الرّسول صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الرّاهب نسطور يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[قسّ بن ساعدة الإياديّ يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[زيد بن عمرو بن نفيل يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[سلمان الفارسيّ يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[ورقة بن نوفل يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

- ‌الباب الرّابع في ذكر مولده الشّريف، ورضاعته ونشأته إلى حين أوان بعثته صلى الله عليه وسلم

- ‌[مولده صلى الله عليه وسلم وتاريخه ومكان ولادته]

- ‌[صفة مولده صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الآيات الّتي وقعت ليلة مولده صلى الله عليه وسلم]

- ‌فائدة التّحقيق: في رمي الشّياطين بالشّهب

- ‌[رضاعته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[رضاعته صلى الله عليه وسلم من حليمة السّعديّة]

- ‌[حادثة شقّ صدره صلى الله عليه وسلم]

- ‌[خوف حليمة على النّبيّ صلى الله عليه وسلم وردّه إلى أمّه]

- ‌[وفاة آمنة]

- ‌[أمّ أيمن تحتضن النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌فائدة عظيمة ما يتعلّق بأبويه صلى الله عليه وسلم

- ‌[في إحياء والدي النّبيّ صلى الله عليه وسلم له]

- ‌[تنبّؤ سيف بن ذي يزن والكهّان بمبعث النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[وفاة جدّه عبد المطّلب وكفالة أبي طالب للنّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الشّام مع عمّه أبي طالب وقصّة الرّاهب بحيرا]

- ‌[شهود النّبيّ صلى الله عليه وسلم حرب الفجار]

- ‌[شهود النّبيّ صلى الله عليه وسلم حلف الفضول]

- ‌[خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الشّام في تجارة لخديجة رضي الله عنها]

- ‌فائدة: [في تظليل النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالغمام]

- ‌[مرور النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالرّاهب نسطور]

- ‌[خطبة خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وزواجه منها]

- ‌فائدة: [في التّفاضل بين خديجة وعائشة رضي الله عنهما]

- ‌[بنيان الكعبة ومشاركة النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[ترادف علامات النّبوّة عليه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[حبّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم للخلوة]

- ‌[الرّؤيا الصّادقة]

- ‌[تسليم الحجر والشّجر عليه صلى الله عليه وسلم]

- ‌الباب الخامس في اثبات أنّ دينه صلى الله عليه وسلم ناسخ لكلّ دين، وأنّه خاتم النّبيّين وعموم رسالته إلى النّاس أجمعين وتفضيله على جميع النبيّين والمرسلين

- ‌[تفضيل النّبيّ صلى الله عليه وسلم على الأنبياء والمرسلين]

- ‌فائدة [: في الفرق بين المعجزة والكرامة والسّحر]

- ‌الباب السّادس في ذكر بعض ما اشتهر من معجزاته، وظهر من علامات نبوّته في حياته صلى الله عليه وسلم

- ‌ انشقاق القمر

- ‌أمّا النّوع الأوّل: وهو انشقاق القمر، وردّ الشّمس وحبسها

- ‌[ردّ الشمس وحبسها له صلى الله عليه وسلم]

- ‌وأمّا النّوع الثّاني: وهو نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم

- ‌فائدة [: في طلبه صلى الله عليه وسلم فضل ماء]

- ‌وأمّا النّوع الثّالث: وهو تكثير الطّعام اليسير ببركته صلى الله عليه وسلم

- ‌وأمّا النّوع الرّابع: وهو كلام الشّجر والحجر، وشهادتهما له بالنّبوّة صلى الله عليه وسلم

- ‌وأمّا النّوع الخامس: وهو شهادة الحيوانات له بالرّسالة صلى الله عليه وسلم

- ‌[شهادة الضّبّ]

- ‌[حديث الذّئب للرّاعي]

- ‌[سجود الغنم له صلى الله عليه وسلم]

- ‌[خضوع الجمل له صلى الله عليه وسلم]

- ‌[قصّة الظّبية]

- ‌[ذراع الشّاة المسمومة]

- ‌[الأسد يدلّ رسول النّبيّ صلى الله عليه وسلم على الطّريق]

- ‌وأمّا النّوع السّادس: [إبراء المرضى وذوي العاهات]

- ‌[ردّ عين بعد قلعها]

- ‌[شفاء عيني عليّ]

- ‌[ردّه يدا بعد ما قطعت]

- ‌[حياء في الجارية من أثر لقمته صلى الله عليه وسلم]

- ‌وأمّا النّوع السّابع: وهو إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم لمن دعا له

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم للمدينة]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك]

- ‌[البركة في مال عبد الرّحمن بن عوف]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم بالسّقيا]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم لابن عبّاس رضي الله عنهما]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم لعليّ رضي الله عنه]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم للنّابغة]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم على كسرى]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم على عتبة بن أبي لهب]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم على محلم بن جثّامة]

- ‌[دعاؤه على بشر بن راعي العير]

- ‌وأمّا النّوع الثّامن: [كراماته وبركاته فيما لمسه وباشره صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فرس أبي طلحة رضي الله عنه]

- ‌[نشاط جمل جابر رضي الله عنه]

- ‌[بئر دار أنس رضي الله عنه]

- ‌[بئر رائحته المسك]

- ‌[غرس النّخيل لسلمان رضي الله عنه]

- ‌فائدة [: في وزن القطعة الّتي أعطاها النّبيّ صلى الله عليه وسلم لسلمان]

- ‌[سيف عكّاشة رضي الله عنه]

- ‌[ماء يتحوّل إلى لبن وزبدة]

- ‌[غرّة عائذ بن عمرو رضي الله عنه]

- ‌[بريق وجه قتادة بن ملحان رضي الله عنه]

- ‌[ساق عبد الله بن عتيك رضي الله عنه]

- ‌[أمر الكدية]

- ‌[يوم حنين]

- ‌[خالد وشعرة النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌وأمّا النّوع التّاسع: [ما اطّلع عليه صلى الله عليه وسلم من الغيوب وما سيكون]

- ‌[جمع الأرض له صلى الله عليه وسلم]

- ‌[لا يدخل المدينة من أرادها بسوء]

- ‌[ظهور الأمن والفتوح]

- ‌[ذهاب دولة الفرس والرّوم]

- ‌[فتح الله على الأمّة]

- ‌[اختلاف الأمّة من بعده وافتراقهم]

- ‌[استحلال الزّنا والرّبا وشرب الخمر]

- ‌[الفتن في آخر الزّمان]

- ‌[نزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام]

- ‌وأمّا النّوع العاشر منه: [في إعجاز القرآن العظيم]

- ‌[إخبار القرآن عن القرون السّالفة]

- ‌[إعجاز النّظم والأسلوب]

- ‌الباب السّابع في بعض سيرته صلى الله عليه وسلم، مما لاقاه من حين بعثه الله إلى أن هاجر إلى الله تعالى

- ‌[الفترة بين عيسى ومحمّد عليهما الصّلاة والسّلام]

- ‌[زمن الرّسالة]

- ‌[قصّة بدء الوحي]

- ‌[تحقّق خديجة رضي الله عنها من الوحي]

- ‌[فترة الوحي وما نزل من القرآن بعد ذلك]

- ‌[شكوى النّبيّ صلى الله عليه وسلم ونزول الضّحى]

- ‌[حجب الشّياطين عن استراق السّمع عند مبعثه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[دعوة النّبيّ صلى الله عليه وسلم قومه إلى الإسلام سرّا]

- ‌[الجهر بالدّعوة]

- ‌[موقف المشركين من النّبيّ صلى الله عليه وسلم إثر جهره بالدّعوة]

- ‌[أبو طالب بين نصرته للرّسول صلى الله عليه وسلم وتخلّيه عنه]

- ‌[اشتداد قريش على الرّسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه]

- ‌[حشد أبي طالب مؤيديه من بني هاشم]

- ‌[قصيدة أبي طالب اللّاميّة]

- ‌فائدة [: في تشريف بني المطّلب بتسميتهم أهل البيت]

- ‌[دعوة النّبيّ صلى الله عليه وسلم النّاس بالحكمة والموعظة الحسنة]

- ‌[تعذيب المسلمين]

- ‌[تعذيب آل ياسر رضي الله عنهم]

- ‌[أوّل شهيد في الإسلام]

- ‌[تعذيب بلال رضي الله عنه]

- ‌[عتقاء أبي بكر رضي الله عنه]

- ‌فائدة [: في أنّ الأتقى هو الأفضل عند الله]

- ‌[شكوى المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من التّعذيب]

- ‌فائدة [: في فضل من ثبت على إيمانه]

- ‌[الهجرة الأولى إلى الحبشة]

- ‌[الهجرة الثّانية إلى الحبشة]

- ‌[وفد قريش إلى الحبشة لاسترداد المهاجرين إليها]

- ‌[عودة بعض مهاجري الحبشة]

- ‌[قدوم جعفر رضي الله عنه من الحبشة]

- ‌فائدة [: في حكم الهجرة]

- ‌[إسلام حمزة وعمر بن الخطّاب رضي الله عنهما]

- ‌[المقاطعة وحصر قريش لبني هاشم]

- ‌[مدّة الحصار وشدّته]

- ‌[نقض الصّحيفة]

- ‌[انشقاق القمر]

- ‌فائدة [: في أنّ معجزة انشقاق القمر لا تعدلها معجزة]

- ‌[وفاة أبي طالب]

- ‌[حرص النّبيّ صلى الله عليه وسلم على إسلام عمّه]

- ‌[تخفيف العذاب عن أبي طالب]

- ‌[وفاة خديجة رضي الله عنها]

- ‌[اشتداد إيذاء قريش للنّبيّ صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أبي طالب]

- ‌[تحقيق حول مولد فاطمة وأخواتها]

- ‌[إسلام أبي ذرّ الغفاريّ رضي الله عنه وقومه]

- ‌[خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الطّائف]

- ‌فائدة [: في أنّ الاستهزاء والسّبّ أشدّ من الطّعن والضّرب]

- ‌[دخول النّبيّ صلى الله عليه وسلم مكّة في جوار المطعم بن عديّ]

- ‌[عرض النّبيّ صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل]

- ‌[ابتداء أمر الأنصار]

- ‌[إسلام النّفر الّذين لقيهم النّبيّ صلى الله عليه وسلم في الموسم]

- ‌[زواج النّبيّ صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها]

- ‌[بيعة العقبة الأولى]

- ‌[بعث مصعب رضي الله عنه إلى المدينة وانتشار الإسلام فيها]

- ‌[بيعة العقبة الثّانية]

- ‌[تحذير إبليس قريشا من البيعة]

- ‌[استجلاء قريش الحقيقة]

- ‌[تأكّد قريش من صحّة الخبر، وملاحقتها للمبايعين]

- ‌[إذن النّبيّ صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة]

- ‌[ثناء النّبيّ صلى الله عليه وسلم على الأنصار]

- ‌[انتظار النّبيّ صلى الله عليه وسلم الإذن بالهجرة]

- ‌[المهاجرون الأوائل]

- ‌[خوف قريش من خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم واجتماعهم بدار النّدوة]

- ‌[الإذن بالهجرة]

- ‌[الإسرار إلى أبي بكر رضي الله عنه بالهجرة]

- ‌[خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر إلى الغار]

- ‌[تطويق المشركين دار النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[جائزة قريش لمن يردّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وصاحبه]

- ‌[وصول المشركين إلى باب الغار]

- ‌[لا تحزن إنّ الله معنا]

- ‌[مدّة إقامة النّبيّ صلى الله عليه وسلم في الغار]

- ‌[خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة]

- ‌[وصول النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى قباء]

- ‌[دخول النّبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة، ودعوة الأنصار له بالنّزول عندهم]

- ‌[خبر إسلام سراقة]

- ‌[مرور النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر بأمّ معبد بعد لحاق سراقة لهم]

- ‌الباب الثّامن في ذكر ما اشتمل عليه حديث الإسراء من العجائب واحتوى عليه من الأسرار والغرائب

- ‌[زمن الإسراء]

- ‌[حديث الإسراء والمعراج]

- ‌فائدة [: في بعض دقائق الإسراء]

- ‌فائدة [: في اجتماع النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالأنبياء]

- ‌[رؤية النّبيّ صلى الله عليه وسلم سدرة المنتهى]

- ‌[ما خصّ به النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأمّته]

- ‌فائدة [: في الحكمة من ركوب البراق]

- ‌[عرض الآنية على النّبيّ]

- ‌[رؤية النّبيّ صلى الله عليه وسلم نهر الكوثر]

- ‌[رؤية النّبيّ صلى الله عليه وسلم لبعض أهل النّار]

- ‌[وصيّة إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأمّة النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[ما رآه النّبيّ صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطّاب رضي الله عنه]

- ‌[إخباره بمسراه وموقف قريش في ذلك]

- ‌فائدة [: في تعليل مجيء المسجد الأقصى للنّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[تصديق أبي بكر رضي الله عنه وسبب تسميته بالصّدّيق]

- ‌[الخلاف في رؤية النّبيّ صلى الله عليه وسلم ربّه ليلة الإسراء]

- ‌خطبة في الحثّ على الجهاد في سبيل الله

- ‌فصل في فضل الجهاد

- ‌فائدة [: في فضل من وقف في سبيل الله ساعة]

- ‌فائدة [: في جزاء المرابطين في سبيل الله]

- ‌باب في ما اشتهر من سيرته صلى الله عليه وسلم إلى وفاته

- ‌[زمن وصول النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة]

- ‌[اعتماد الهجرة بداية التّاريخ]

- ‌[عمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، ومدّة إقامته بمكّة والمدينة]

- ‌[سكنى النّبيّ صلى الله عليه وسلم في دار أبي أيّوب الأنصاريّ رضي الله عنه]

- ‌[تأسيس مسجد قباء]

- ‌[أوّل مولود ولد بعد قدوم النّبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة]

- ‌[أوّل من مات بالمدينة]

- ‌[بناء المسجد النّبويّ]

- ‌[تجديد بناء المسجد]

- ‌[إخباره صلى الله عليه وسلم عمّارا بقتله على يد الفئة الباغية]

- ‌[فضل المسجد النّبويّ]

- ‌[مشروعيّة الأذان]

- ‌فائدة [: في قول القرطبيّ والغزاليّ في الأذان]

- ‌[حمّى المدينة]

- ‌[الإذن بالقتال وفرض الجهاد]

- ‌فائدة [: في أي وقت يكون الجهاد فرض عين أو فرض كفاية]

- ‌فائدة اخرى [: في المكّيّ والمدنيّ من سور القرآن العظيم]

- ‌[الإخاء بين المهاجرين والأنصار]

- ‌[تجهيزه صلى الله عليه وسلم السّرايا والبعوث]

- ‌[عدد غزواته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[صرف القبلة]

- ‌فائدة [: في أنّ القبلة أوّل منسوخ في الإسلام]

- ‌[النّاسخ والمنسوخ]

- ‌[ما فعله اليهود عند صرف القبلة]

- ‌[فرض الصّيام]

- ‌[فرض صدقة الفطر]

- ‌[غزوة بدر الكبرى]

- ‌[عدّة من خرج من المسلمين إلى بدر]

- ‌[إمداد الله المسلمين بالملائكة وفضلهم]

- ‌فائدة [: في المزايا الّتي منحها الله لأهل بدر]

- ‌[سبب غزوة بدر]

- ‌[استشارة النّبيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه بعد نجاة العير]

- ‌[مبادرة النّبيّ صلى الله عليه وسلم قريشا إلى الماء وبناء العريش له]

- ‌[دعاء النّبيّ صلى الله عليه وسلم على قريش]

- ‌[تسوية النّبيّ صلى الله عليه وسلم الصّفوف]

- ‌[مناشدة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ربّه النّصر]

- ‌[طرح بعض المشركين في القليب، ومخاطبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لهم]

- ‌[عودة النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وتهنئته بالنّصر]

- ‌فائدة [: في سبب إلحاح النّبيّ صلى الله عليه وسلم على ربّه بالنّصر في بدر]

- ‌[بناؤه صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها]

- ‌[قتل كعب بن الأشرف وأبي رافع]

- ‌[سبب قتل كعب بن الأشرف]

- ‌[سبب قتل سلّام بن أبي الحقيق]

- ‌[تحريض النّبيّ صلى الله عليه وسلم على قتل كعب بن الأشرف]

- ‌[بعث النّبيّ صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عتيك لقتل سلّام بن أبي الحقيق]

- ‌[غزوة بني قينقاع]

- ‌[غزوة أحد]

- ‌[خروج قريش]

- ‌[مشاورة النّبيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه في الخروج]

- ‌[تهيّؤ النّبيّ صلى الله عليه وسلم للخروج]

- ‌[انخذال عبد الله بن أبي بالمنافقين]

- ‌[تعبئة النّبيّ صلى الله عليه وسلم المسلمين للقتال]

- ‌[انتصار المسلمين ودور الرّماة فيه]

- ‌[الابتلاء بعد النّصر]

- ‌[إشاعة مقتل النّبيّ صلى الله عليه وسلم وما لقيه من الأذى]

- ‌[أوّل من عرف النّبيّ صلى الله عليه وسلم بعد إشاعة مقتله]

- ‌[أبيّ بن خلف يبحث عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ليقتله]

- ‌[تغشية النّعاس المؤمنين]

- ‌[شماتة أبي سفيان بعد المعركة]

- ‌فائدة [: فيمن أكرمه الله بالشّهادة يوم أحد]

- ‌[دفن الشّهداء]

- ‌[ما نزل من القرآن في يوم أحد]

- ‌[غزوة حمراء الأسد]

- ‌[موقف أنس بن النّضر رضي الله عنه]

- ‌[حضور الملائكة ودفاعها عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[قتال سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه]

- ‌[تأثّر النّبيّ صلى الله عليه وسلم بما لقيه]

- ‌[بشارة النّبيّ صلى الله عليه وسلم جابرا رضي الله عنه]

- ‌[الرّجيع وبئر معونة]

- ‌[بعث الرّجيع]

- ‌[أسر زيد وخبيب]

- ‌[مقتل زيد رضي الله عنه]

- ‌[مقتل خبيب رضي الله عنه]

- ‌[وقعة بئر معونة]

- ‌[غدر عامر بن الطّفيل بالمسلمين]

- ‌[دعاء النّبيّ صلى الله عليه وسلم على قتلة أصحاب بئر معونة وحزنه عليهم]

- ‌[أمر عامر بن فهيرة رضي الله عنه]

- ‌[غزوة بني النّضير]

- ‌[حصار بني النّضير]

- ‌[مآل أموال بني النّضير]

- ‌[غزوة ذات الرّقاع، أو غزوة نجد]

- ‌[خبر غورث بن الحارث]

- ‌[غزوة بني المصطلق]

- ‌[سببها]

- ‌[التقاء الفريقين وهزيمتهم]

- ‌[سبب نزول سورة المنافقين]

- ‌[مقالة عبد الله بن أبيّ بن سلول]

- ‌[زيد بن أرقم رضي الله عنه يخبر النّبيّ صلى الله عليه وسلم بما سمع، وتصديق الوحي له]

- ‌[صور من مواقف عبد الله بن أبيّ بن سلول]

- ‌[موقف ابن عبد الله بن أبيّ بن سلول رضي الله عنه، من أبيه]

- ‌[حديث الإفك]

- ‌[مرض عائشة رضي الله عنها وإخبار أمّ مسطح لها بالأمر]

- ‌[مواساة أمّ رومان لابنتها رضي الله عنهما]

- ‌[استشارة النّبيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه بشأن عائشة رضي الله عنها]

- ‌فائدة [: في حرص الصّحابة على إراحة خاطره صلى الله عليه وسلم]

- ‌[خطبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم بشأن الإفك]

- ‌فائدة [في طرق روايات حديث الإفك]

- ‌[موقف عائشة من حسّان رضي الله عنهما]

- ‌فائدة [: في كفر من يعتقد أنّ عائشة رضي الله عنها لم تكن بريئة]

- ‌[فضل عائشة ومنزلتها من العلم]

- ‌[غزوة الخندق أو الأحزاب]

- ‌[سببها]

- ‌[خروج المشركين]

- ‌[مشاورة النّبيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه]

- ‌[مشاركة النّبيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه العمل]

- ‌[ارتجاز النّبيّ صلى الله عليه وسلم مع أصحابه]

- ‌[حصار المسلمين]

- ‌[ظهور النّفاق]

- ‌[نقض بني قريظة العهد]

- ‌[دعاء النّبيّ صلى الله عليه وسلم على الأحزاب]

- ‌[تأييد الله نبيّه صلى الله عليه وسلم بالرّيح]

- ‌[بعث النّبيّ صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان ليتحسّس أخبار المشركين]

- ‌[ما ظهر للنّبيّ صلى الله عليه وسلم من الآيات في حفر الخندق]

- ‌[أمر الكدية]

- ‌[تكثير طعام أنس رضي الله عنه]

- ‌[تكثير طعام جابر بن عبد الله رضي الله عنهما]

- ‌[إخباره صلى الله عليه وسلم بانتهاء غزو قريش لهم]

- ‌[غزوة بني قريظة]

- ‌[أمر الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم بالمسير إلى بني قريظة]

- ‌[النّبيّ صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بالخروج]

- ‌[شأن أبي لبابة رضي الله عنه]

- ‌[نزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه]

- ‌[توجّه سعد رضي الله عنه إلى بني قريظة]

- ‌[حكم سعد رضي الله عنه في بني قريظة]

- ‌[تنفيذ الحكم في بني قريظة]

- ‌[وفاة سعد بن معاذ رضي الله عنه]

- ‌[زواج الرّسول صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش رضي الله عنها]

- ‌[تحريم التّبني]

- ‌[افتخار زينب رضي الله عنها بتزويج الله لها]

- ‌فائدة

- ‌[وليمة النّبيّ صلى الله عليه وسلم على زينب رضي الله عنها]

- ‌[صلح الحديبية]

- ‌[إرسال النّبيّ صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفّان لمفاوضة قريش]

- ‌[بيعة الرّضوان]

- ‌[كيفيّة الصّلح]

- ‌[كتابة عليّ رضي الله عنه عقد الصّلح وبنوده]

- ‌[موقف عمر بن الخطّاب رضي الله عنه من شروط الصّلح]

- ‌فائدة [: في أنّ مقام الصّدّيقيّة فوق مقام أهل الإلهام]

- ‌[حزن الصّحابة رضي الله عنهم لصلح القوم]

- ‌[إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي الله عنهما]

- ‌[كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك]

- ‌[بعث دحية رضي الله عنه إلى قيصر ملك الرّوم]

- ‌فائدة [: في أنّ حبّ الرّئاسة هو الّذي أضلّ هرقل]

- ‌[غزوة خيبر]

- ‌[سببها]

- ‌[الإغارة على خيبر وبشارة النّبيّ صلى الله عليه وسلم بفتحها]

- ‌[افتتاح حصونها]

- ‌[شأن عليّ رضي الله عنه]

- ‌[علي رضي الله عنه وباب الحصن]

- ‌[مصالحة النّبيّ صلى الله عليه وسلم أهل خيبر]

- ‌[قسمة غنائم خيبر]

- ‌[قدوم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وفرح النبي ص به]

- ‌[رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم]

- ‌[مصالحة النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على النصف من أموالهم]

- ‌[خبر الشاة المسمومة]

- ‌[زواج النبي صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حييّ رضي الله عنها]

- ‌فائدة [: في أحد وعير]

- ‌[عمرة القضاء]

- ‌[زواج النّبيّ صلى الله عليه وسلم من ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها]

- ‌[وفد عبد القيس]

- ‌[بناء المنبر وحنين الجذع]

- ‌[غزوة مؤتة]

- ‌[عدّة العدوّ، وتشاور المسلمين]

- ‌[ابتداء القتال واستشهاد الأمراء الثّلاثة]

- ‌[تولّي خالد بن الوليد رضي الله عنه قيادة الجيش]

- ‌[نعي النّبيّ صلى الله عليه وسلم زيدا وجعفرا وابن رواحة]

- ‌فائدة [: في تأويل الجناحين الّذين لقّب بهما جعفر]

- ‌[رثاء حسّان بن ثابت جعفرا رضي الله عنهما]

- ‌[فتح مكّة]

- ‌[سبب الغزوة]

- ‌[قدوم أبي سفيان ليجدّد الصّلح]

- ‌[تهيّؤ النّبيّ صلى الله عليه وسلم للغزو وكتمانه الأمر]

- ‌[أمر حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه]

- ‌[خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم لفتح مكّة ولقاؤه العبّاس في الطّريق]

- ‌[إسلام أبي سفيان بن الحارث رضي الله عنه]

- ‌[اعتذار أبي سفيان بن الحارث عمّا كان منه قبل إسلامه]

- ‌[نزول النّبيّ صلى الله عليه وسلم مرّ الظّهران، وتحسّس قريش عليه]

- ‌[إسلام أبي سفيان على يد العبّاس رضي الله عنهما]

- ‌[عرض جيوش الرّسول صلى الله عليه وسلم على أبي سفيان]

- ‌[دخول النّبيّ صلى الله عليه وسلم مكّة]

- ‌[دخول المسلمين مكّة]

- ‌[إهدار النّبيّ صلى الله عليه وسلم دماء نفر من المشركين]

- ‌[إجارة أمّ هانئ رضي الله عنها رجلين من قريش]

- ‌[طواف النّبيّ ص بالبيت العتيق وتطهيره المسجد من الأصنام]

- ‌[دخوله صلى الله عليه وسلم الكعبة وكسر الأوثان وطمس الصّور]

- ‌[إعطاء النّبيّ صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة إلى أهله]

- ‌[خطبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم على باب الكعبة]

- ‌[خطبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم غداة الفتح]

- ‌ غزوة حنين

- ‌[خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم من مكّة إلى حنين]

- ‌[هزيمة المسلمين، وثبات النّبيّ صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه]

- ‌[عودة المسلمين واحتدام القتال]

- ‌[رمي النّبيّ صلى الله عليه وسلم المشركين بالحصى]

- ‌[ما نزل من القرآن في يوم حنين]

- ‌[شماتة أهل مكّة بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه]

- ‌[محاولة شيبة قتل النّبيّ صلى الله عليه وسلم ثمّ إسلامه]

- ‌[سريّة أوطاس]

- ‌[غزوة الطّائف]

- ‌[ارتحال المسلمين]

- ‌[نزوله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وقسم الغنائم]

- ‌[العبّاس بن مرداس يسخط عطاءه، ويعاتب النّبيّ ص فيه]

- ‌[توزيع الغنائم على سائر المسلمين]

- ‌[أمر ذي الخويصرة التّميميّ]

- ‌[مقالة الأنصار بشأن الغنائم وخطبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم فيهم]

- ‌فائدة [: في سبب حجب النّبيّ ص أموال هوازن عن الأنصار]

- ‌[قدوم وفد هوازن مسلمين، وردّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم سباياهم]

- ‌[عمرة الجعرانة واستخلاف النّبيّ صلى الله عليه وسلم عتّابا على الحجّ]

- ‌[خبر ولادة إبراهيم ابن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ووفاته]

- ‌[عام الوفود]

- ‌[وفد بني حنيفة]

- ‌[وفد نجران]

- ‌فائدتان

- ‌الأولى: [في الحجّة على النّصارى في شبهتهم بولادة عيسى عليه الصلاة والسلام]

- ‌الثّانية: [في شهادة النّبيّ ص بتفضيل صحابته بعضهم على بعض]

- ‌[وفد أهل اليمن]

- ‌[إسلام كعب بن زهير رضي الله عنه]

- ‌[غزوة تبوك]

- ‌[أمر المعذّرين من الأعراب]

- ‌[أمر المنافقين]

- ‌[أمر البكّائين]

- ‌[مرور النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحجر]

- ‌[مصالحة النّبيّ صلى الله عليه وسلم أهل أيلة وجرباء وأذرح]

- ‌[اعتذار المنافقين عن تخلّفهم]

- ‌[أمر كعب بن مالك، وهلال بن أميّة، ومرارة بن الرّبيع]

- ‌فائدة [: في قبول الله تعالى توبة كعب بن مالك]

- ‌[وفاة النّجاشيّ]

- ‌[حجّ أبي بكر رضي الله عنه]

- ‌[بعث النّبيّ صلى الله عليه وسلم عليّا رضي الله عنه بصدر براءة]

- ‌[حجّة الوداع]

- ‌[سريّة أسامة بن زيد رضي الله عنهما]

- ‌[مرض النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[اشتداد مرض النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[أمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه أن يصلّي بالنّاس]

- ‌فائدة [: في أمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلّي بالنّاس]

- ‌[همّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن يكتب لأصحابه كتابا]

- ‌[خطبته صلى الله عليه وسلم في النّاس]

- ‌[نعي النّبيّ ص نفسه إلى فاطمة رضي الله عنها وبشارته لها]

- ‌[كثرة نزول الوحي على النّبيّ صلى الله عليه وسلم في السّنة الّتي قبض فيها]

- ‌[تأثّر فاطمة رضي الله عنها لما ألمّ بأبيها صلى الله عليه وسلم]

- ‌[تخيير النّبيّ صلى الله عليه وسلم عند قبضه]

- ‌[خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم صبيحة يوم وفاته]

- ‌[معالجة النّبيّ صلى الله عليه وسلم سكرات الموت]

- ‌فائدة [: في حبّ الرّسول صلى الله عليه وسلم لقاء الرّفيق الأعلى]

- ‌[عمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم يوم قبض]

- ‌[دهشة المسلمين لوفاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[موقف أبي بكر رضي الله عنه من وفاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[زمن وفاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[دفن النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[أمر سقيفة بني ساعدة]

- ‌[مبايعة أبي بكر رضي الله عنه]

- ‌[طلب فاطمة رضي الله عنها ميراثها من النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[زوجاته صلى الله عليه وسلم اللّواتي توفّي عنهنّ]

- ‌تذييل فيه فصول

- ‌فصل في وجوب نصب الإمام

- ‌فصل في شروط الإمامة

- ‌الأوّل: أن يكون ذكرا

- ‌الثّاني: أن يكون بالغا

- ‌الثّالث: أن يكون عاقلا

- ‌الرّابع: أن يكون حرّا

- ‌الخامس: أن يكون عدلا

- ‌السّادس: أن يكون ذا رأي وبصارة بتدبير الأمور

- ‌السّابع: أن يكون شجاعا

- ‌الثّامن: أن يكون قرشيّا

- ‌التّاسع: أن يكون/ عالما مجتهدا في أصول الدّين وفروعه

- ‌العاشر: أن تعقد الإمامة طوعا

- ‌[الشّروط في عاقدي البيعة للإمام وشرط صحّة البيعة]

- ‌[انعقاد الإمامة للإمام الّذي تمّ السّبق لأهل الحلّ والرّبط في عقدها له]

- ‌[جواز خلع الإمام وعزله]

- ‌[عدم الجواز لأهل الحلّ والعقد تقليد الإمامة لمن فقد بعض شروطها بوجود الكامل المستوفي جميع شروطها]

- ‌فصل في الإمام الحقّ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌[أمر النّبيّ ص بتقديم أبي بكر للصّلاة في مرضه وبحضور عليّ]

- ‌[تفنيد آراء الشّيعة في استخلاف الرّسول صلى الله عليه وسلم عليا]

- ‌[مبايعة عليّ أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم]

- ‌فصل في فضل الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌[الأئمّة من قريش]

- ‌[وفاة أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه]

- ‌[عهد الصّدّيق بالخلافة إلى عمر رضي الله عنهما]

- ‌[انتخاب عثمان رضي الله عنه وخلافته]

- ‌[مقتل عثمان رضي الله عنه]

- ‌[مبايعة عليّ رضي الله عنه بالخلافة ومقتله بالكوفة]

- ‌فصل في ذكر شيء من فضائل الصّحابة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌فصل في أدلّة فضل الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم

- ‌[فضائل الصّدّيق رضي الله عنه]

- ‌[فضائل عمر رضي الله عنه]

- ‌[فضائل عثمان رضي الله عنه]

- ‌[فضائل عليّ رضي الله عنه]

- ‌[مناقب الصّديق رضي الله عنه فضائل عليّ رضي الله عنه]

- ‌[مناقب عمر رضي الله عنه]

- ‌[مناقب عثمان رضي الله عنه]

- ‌[مناقب عليّ رضي الله عنه]

- ‌فصل في أدلّة فضل الصّحابة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌الباب الأوّل في أحواله النّفسيّة وفيه فصول سبعة:

- ‌فصل في حسن خلقته صلى الله عليه وسلم

- ‌فائدة [: في أشبه النّاس صورة بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌فصل في حسن خلقه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في وفور عقله صلى الله عليه وسلم

- ‌[وصف ما امتاز به النّبيّ صلى الله عليه وسلم في خلقه وخلقه]

- ‌فصل في حسن عشرته صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في سماحته وجوده صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في شجاعته صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في زهده صلى الله عليه وسلم

- ‌[وصف زهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌الباب الثّاني في أقواله القدسيّة وفيه فصول عشرة:

- ‌فصل في سوابق الصّلاة

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا أمسى وإذا أصبح]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا لبس ثوبا جديدا]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء أو خرج منه]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم في الوضوء]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى الصّلاة]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا سمع الأذان]

- ‌فصل في الصّلاة

- ‌[أذكاره صلى الله عليه وسلم في افتتاح الصّلاة]

- ‌[أذكاره صلى الله عليه وسلم في القيام]

- ‌[أذكاره صلى الله عليه وسلم في الرّكوع]

- ‌[أذكاره صلى الله عليه وسلم في اعتداله من الرّكوع]

- ‌[أذكاره صلى الله عليه وسلم في السّجود]

- ‌[أذكاره صلى الله عليه وسلم في جلوسه بين السّجدتين]

- ‌فائدة [: فيما يتلى من القرآن في الصّلاة]

- ‌[أذكاره صلى الله عليه وسلم في التّشهّد]

- ‌فائدة [: في قول: السّلام عليك أيّها النّبيّ]

- ‌[أذكاره صلى الله عليه وسلم بعد التّشهّد]

- ‌فصل في لواحق الصّلاة

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الصّلاة]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم في الصّباح والمساء]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم في أوقات متفرّقة]

- ‌[أذكاره صلى الله عليه وسلم في التّلاوة]

- ‌[أدعية مأثورة عنه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم عند النّوم]

- ‌فصل في المرض وتوابعه

- ‌ فضيلة الصّبر على البلاء

- ‌[عيادة المرضى]

- ‌[ما يقوله المريض والعائد والمحتضر]

- ‌[فضل الصّلاة على الميّت وحضور دفنه]

- ‌[ما يقوله زائر القبور]

- ‌فصل في الصّيام

- ‌[نهيه صلى الله عليه وسلم عن الرّفث]

- ‌[ما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر]

- ‌[دعاء الصّائم]

- ‌[ما كان يدعو به صلى الله عليه وسلم لمن أفطر عنده]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم ليلة القدر]

- ‌فصل في السّفر

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا سافر]

- ‌[ما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا ودّع مسافرا]

- ‌[ما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا ركب راحلته]

- ‌[دعاء ركوب السّفينة]

- ‌[الدّعاء إذا ضلّت الدّابّة]

- ‌[كراهة اصطحاب الكلب والجرس في السّفر]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا رأى قرية يريد دخولها]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلا]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا رجع من السّفر]

- ‌فصل في الحجّ

- ‌[فضل النّفقة في الحجّ]

- ‌[ما لا يباح للمحرم بحج وعمرة]

- ‌[فضل التّلبية]

- ‌[فضل يوم عرفات]

- ‌[فضل الطّواف بالبيت]

- ‌[فضل استلام الحجر الأسود]

- ‌[نزول الرّحمة على حجّاج البيت]

- ‌[غفران ذنوب الحاج]

- ‌[رمي الجمار]

- ‌[ماء زمزم]

- ‌[مواقيت الحجّ والعمرة المكانيّة]

- ‌[اغتساله صلى الله عليه وسلم للإحرام ولدخول مكّة]

- ‌[دخوله صلى الله عليه وسلم مكّة]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم حين رأى البيت]

- ‌[دخوله صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة]

- ‌[طوافه صلى الله عليه وسلم بالبيت]

- ‌[استلامه صلى الله عليه وسلم الرّكن الأسود وتقبيله]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم بين الرّكنين اليمانيين]

- ‌[اضطباعه ورمله صلى الله عليه وسلم في الطّواف]

- ‌[صلاته صلى الله عليه وسلم ركعتي الطّواف واستلامه الحجر ثانية]

- ‌[سعيه صلى الله عليه وسلم بين الصّفا والمروة]

- ‌[جمع النّبيّ صلى الله عليه وسلم الصّلوات وقصرها]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة]

- ‌[مبيته صلى الله عليه وسلم بمزدلفة]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم للمحلّقين]

- ‌[إفتاؤه صلى الله عليه وسلم الناس بمنى]

- ‌[مبيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم بمنى]

- ‌[نهيه صلى الله عليه وسلم عن صيام أيّام التّشريق]

- ‌[أمره صلى الله عليه وسلم بطواف الوداع]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم للحاجّ]

- ‌[فضل زيارة النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الرّوضة الشّريفة]

- ‌فائدة [: في المسافة بين قبر الرّسول صلى الله عليه وسلم ومنبره]

- ‌[ردّه صلى الله عليه وسلم السّلام على من سلّم عليه]

- ‌فصل في الجهاد

- ‌[كتمانه صلى الله عليه وسلم جهة مسيره]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا همّ بدخول أرض العدوّ]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم عند لقاء العدوّ]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا خاف قوما]

- ‌[كراهيته صلى الله عليه وسلم تمنّي لقاء العدوّ]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم عند النّظر إلى عدوّه]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا نزل به كرب أو شدّة]

- ‌[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا رجع من السّفر]

- ‌فصل في المعاش

- ‌[فضيلة الخلّ والتأدّم به]

- ‌[ما يفعل الضّيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطّعام]

- ‌[من آداب الطّعام]

- ‌[الاجتماع على الطّعام]

- ‌[ما يقال إذا فرغ من الطّعام]

- ‌[ما جاء في اللّبن]

- ‌[استحباب التّنفّس ثلاثا خارج الإناء]

- ‌[استحباب إكرام الضّيف]

- ‌[استحباب ذكر الله بعد الطّعام]

- ‌فصل في المعاشرة

- ‌[إفشاء السّلام]

- ‌[فضيلة المبتدئ بالسّلام]

- ‌[ما جاء في السّلام على الصّبيان والنّساء]

- ‌[استحباب أن يسلّم الرّاكب على الماشي، والصّغير على الكبير]

- ‌[استحباب السّلام عند دخول المجلس وعند الخروج منه]

- ‌[استحباب الاستئذان ثلاثا]

- ‌[تحريم النّظر في بيت غيره]

- ‌[استحباب المصافحة]

- ‌[ما جاء في العطاس والتّثاؤب]

- ‌[خطبة النّكاح]

- ‌[الدّعاء للمتزوّج]

- ‌[ما يستحبّ أن يقوله عند الجماع]

- ‌[لا نكاح إلّا بوليّ]

- ‌[الرّخصة في اللّعب الّذي لا حرمة فيه]

- ‌[حسن معاشرة الأهل من كمال الإيمان]

- ‌[ما جاء في أحكام المولود]

- ‌فصل الختام [: في كفارة المجلس]

- ‌ثبت تاريخيّ متسلسل لأحداث السّيرة النّبويّة وأهمّ التّشريعات*

- ‌ثبت بأسماء وفود القبائل الّتي جاءت تبايع بالإسلام

- ‌المخطّطات والمصوّرات

- ‌ثبت بمضمون الكتاب

الفصل: ‌الباب الخامس في اثبات أن دينه صلى الله عليه وسلم ناسخ لكل دين، وأنه خاتم النبيين وعموم رسالته إلى الناس أجمعين وتفضيله على جميع النبيين والمرسلين

‌الباب الخامس في اثبات أنّ دينه صلى الله عليه وسلم ناسخ لكلّ دين، وأنّه خاتم النّبيّين وعموم رسالته إلى النّاس أجمعين وتفضيله على جميع النبيّين والمرسلين

اعلم أنّ إثبات النّبوّة هو الشّطر الثّاني من التّوحيد، فإنّه صلى الله عليه وسلم قال: «مبنى الإيمان على قول: لا إله إلّا الله/، وهو شطر- أي:

نصف- والشّطر الثّاني: محمّد رسول الله» .

وقد ذكرنا نبذا من مبادىء نبوّته صلى الله عليه وسلم قبل البعثة من المبشّرات، الّتي يتذكّر بها من يخشى، ويتجنّبها الأشقى.

وسنذكر أيضا في الباب السّادس بعد هذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم، البالغة مبلغ التّواتر ما يستيقن به الّذين أوتوا الكتاب، ويزداد الّذين آمنوا إيمانا.

ولكنّ التّذكير والتّبشير إنّما هو لمن تقرّر في قلبه التّصديق والإيمان برسالته صلى الله عليه وسلم.

وأمّا المنكر الجاحد لها: فلا يدحض حجّته ولا يبطل شبهته إلّا البراهين العقليّة القاطعة لحجّته، المبطلة لشبهته.

فنقول وبالله التّوفيق، على سبيل التّمهيد والتّحقيق، في إدراك النّبوّة بطريق الذّوق، ثمّ بيان أصلها، ثمّ إمكانها، ثمّ وجودها، ثمّ صحّتها:

أمّا طريق الذّوق: فاعلم أنّه لا يدرك بالذّوق شيئا من المعرفة

ص: 123

بحقيقة النّبوّة من لم يذق شيئا من سلوك طريق أهل الله تعالى، وأولياء الله تعالى، برياضة الأنفس وتزكيتها، وتصفية القلوب، وتهذيب الأخلاق.

لأنّ كرامات الأولياء على التّحقيق بدايات الأنبياء، وقد كان ذلك أوّل حال نبيّنا صلى الله عليه وسلم، حيث كان يتعبّد في (حراء) ، وكان يؤثر العزلة للخلوة بربّه، والتّجرّد والتّبتّل؛ وهو الانقطاع عن الخلائق إلى الخالق، وهو الذّهاب إلى الله تعالى، الّذي أشار إليه الخليل عليه الصلاة والسلام بقوله: وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ [سورة الصّافّات 37/ 99] .

فمن مارس تلك الطّريق اتّضح له طرف من حقيقة النّبوّة، ما هي وخاصّيّتها بالكشف والعيان، ومن لم يبلغ هذه الرّتبة فلا بدّ له من التّنبيه على أصلها وإمكانها، ثمّ وجودها عموما، ثمّ لشخص معيّن، بإقامة البرهان، لشدّة مسيس الحاجة إليها.

وأمّا دليل أصلها: فكلّ عاقل قاطع بأنّ الإنسان أوّل ما يدرك من مراتب العلم في صغره/ وطفوليّته العلم بالحواسّ الخمس، الّتي هي. السّمع، والبصر، والشّمّ، والذّوق، واللّمس.

فيدرك بكلّ واحدة من هذه عالما لا يدركه بالآخرى، ومن تعطّلت عليه حاسّة منها- كالبصر مثلا- لم يدرك ما حقيقة الألوان، إلّا بسماعها بالتّواتر، فإنكاره لها مكابرة جاهل بما لم يعلم، وتكذيب بما لم يحط بعلمه، وقد أحاط به غيره، فيحتجّ عليه المبصر بأنّ عندك حاسّة الشّمّ وزيد أخشم «1» لا يفرّق بين رائحة المسك والجيفة، فماذا نقول له لو زعم التّسوية بين المسك والجيفة؟

(1) الأخشم: من أصابه داء في أنفه فأفسده، فصار لا يشمّ.

ص: 124

فإن زعمت أنّه مكذّب بما لم يحط بعلمه من المشمومات، فهو أيضا يزعم أنّك مكذّب بما لم تحط به من الألوان المبصرات، ولا يسعك إلّا أن تؤمن له بوجود الألوان وتنوّعها، ويؤمن لك بوجود المشمومات وتنوّعها. وهكذا في المطعومات والملموسات والمسموعات.

وهذا الإدراك حاصل للطّفل، لا يدرك غيره من العوالم إلى سنّ التّمييز، فإذا بلغ سنّ التّمييز خلق الله فيه أمورا عقليّة زائدة على تلك الحسّيّة؛ كالتّمييز بين الجائزات والمستحيلات والواجبات.

فإذا قلت مثلا للطفل: رشّ هذا الحجر ليصير ليّنا كالطين اعتقد جواز ذلك دون المميّز، ولو قلت للمميّز الّذي سقط من يده القدح الّذي فيه الشّراب: هذا القدح انكسر والشّراب لم يتبدّد لعلم أنّك تهزأ به، إذ من لوازم انكسار القدح تبدّد الشّراب الّذي هو فيه.

وهكذا لو قلت له غير ذلك. وهو في هذا العالم إلى بلوغ سنّ التّكليف الّذي يتحمّل به الأمانة الشّرعيّة فيكمل تمييزه، فيخلق الله فيه طورا آخر من العقل، بحيث يوثق بأقواله وأفعاله، وتطمئنّ النّفس لمعظم أحواله، ولا يزال يزداد بالتّجربة عقلا. فكلّ عاقل يقطع بأنّ سنّ التّمييز طور وراء سنّ الطّفوليّة، وسنّ العقل طور وراء سنّ التّمييز.

وإذا قطع العاقل/ بذلك قلنا له: ليس في العقل أيضا ما يحيل أنّ فوق طوره طورا آخر، وفوق ذلك الطّور طورا آخر، وهلمّ جرّا.

فكما أنّ قدرة الله صالحة لأن يخلق في المميّز ما لم يدركه الطّفل من العلم، وفي العاقل ما لم يدركه المميّز؛ فهو سبحانه قادر على أن يخلق في بعض العقلاء طورا لا يدركه العقلاء؛ من الاطلاع على الغيب، وفتح عين في القلب تسمى: البصيرة الباطنة، بمثابة البصر لعين الرأس الظّاهرة، والعقل عن هذا الطّور معزول، كعزل قوّة الحواسّ عن التّمييز، وعزل التّمييز عن المعقولات،

ص: 125

فإنكار بعض العقلاء لطور النّبوّة كإنكار المميّز لطور العقل، وإنكار الأعمى للمبصرات، والأخشم للمشمومات، وذلك عين الجهل، إذ لا مستند له إلّا أنّ هذا طور لم يبلغه عقله إدراكا.

فنقول له: إن لم يدركه عقلك بمباشرة فلا تحل جوازه، كما لا يحيل الأعمى وجود المبصرات، ويجب عليه أن يقول: إنّ الحاسّة الّتي تدرك بها المبصرات وجدت في غيري فأدركها، ولم توجد فيّ فلم أدركها.

فحينئذ الشّكّ في النّبوّة إمّا أن يكون في إمكانها، أو في وجودها في العالم، أو في وقوعها مطلقا، أو في إثباتها لشخص معين.

أمّا دليل إمكانها: فظاهر ممّا تقرّر من أنّ العقل لا يحيل من أن يترقّى الإنسان الكامل إلى طور فوق طور العقل، يفتح الله لقلبه عينا يدرك بنورها ما لم يدركه العقل، كما ترقّى المميّز إلى طور العقل، والطّفل إلى طور التّمييز، وكما أنّ الله سبحانه قادر على أن يخلق في قلوب عباده المعرفة به، وبأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وجميع تكليفاته الشّرعيّة، ابتداء بغير واسطة، كقوله تعالى:

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ [سورة البقرة 2/ 31] وقوله تعالى: فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [سورة الكهف 18/ 65] . وآدم نبيّ، والعبد وليّ، وكلاهما اشتركا في تعليم العلم اللّدنّيّ بغير واسطة.

وطور النّبوّة/ أيضا فوق طور الولاية، يعلمه الوليّ ويؤمن به، كما يعلم أنّ طور الولاية فوق طور العقل ذوقا ومباشرة، وكذلك العقل لا يمنع أن يوصل الله إلى من ارتضاه من رسله العلم بما سبق

ص: 126

من المعرفة به وبأحكامه، بواسطة بينهم وبينه، يبلّغهم عنه سبحانه وتعالى، سواء كان ذلك الواسطة من جنسهم- كالأنبياء في حقّ سائر البشر- أم من غير جنسهم- كالملائكة في حقّ الرّسل- وإذا جوّز العقل ذلك، وجاءت الرّسل بما تثبّت بأمثاله الرّسالة، من المعجزات الدّالّة على صدقهم، وجب تصديقهم، والإيمان بهم، وبجميع ما أتوا به.

[وأمّا دليل وجودها] : فإذا وقع الشّكّ في شخص معين، هل هو نبيّ أم لا؟ فسبيل تحصيل اليقين بما يدّعيه من النّبوّة، بأمرين:

أحدهما: مشاهدة ما أقامه من المعجزات الخارقة للعادات، كما سنذكره، وهذا خاصّ بمن عاصره.

وثانيهما: معرفة خاصّيّة النّبوّة أوّلا، من إدراك الأنبياء ما لا يدركه العقلاء، ثمّ التّسامع بالتّواتر.

كما أنّ من أراد أن يعرف مثلا أنّ الإمام أبا حنيفة- رضي الله عنه فقيه أم لا؟ فسبيله أن يعرف أوّلا حقيقة الفقه ما هو؛ وهو استنباط الأحكام الفرعيّة من الأدلّة الأصليّة، ثمّ ينظر ثانيا فيما نقل عنه، ممّا استنبطه من الفقه، من كتاب الله تعالى، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنّه يحصل له العلم الضّروريّ بأنّه في أعلى مراتب الفقه.

وكذلك من علم خاصّيّة النّبوّة، ثمّ نظر إلى ما قرّره نبيّنا صلى الله عليه وسلم من الشّرع، حصل له لا محالة العلم القطعيّ، والإيمان القويّ بكونه صلى الله عليه وسلم في أعلى درجات النّبوّة.

هذا كلّه لمن أراد من المؤمنين تقوية اليقين.

وأمّا الجاحد الملحد: فيقرّر عليه أوّلا من دليل العقل عدم استحالة وقوع النّبوّة- كما سبق- ثمّ يقرّر حقيقة المعجزة/ الّتي بها تثبت النّبوّة لمدّعيها. فنقول: المعجزة عبارة عن إيجاد الله تعالى أمرا

ص: 127

خارقا للعادة على يدي مدّعي الرّسالة، للدّلالة على تصديق الله له.

فكلّ ما أظهره الله سبحانه وتعالى على أيدي الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ممّا يعجز البشر عن الإتيان بمثله؛ فهو من معجزاتهم الدّالّة على نبوّتهم، لأنّه لمّا كان لا يقدر أن يوجد ذلك الفعل إلّا الله تعالى، كان إيجاده على أيديهم قائما بلسان الحال، مقام التّصديق بلسان المقال: صدق عبدي في ما ادّعاه «1» .

كما لو قال شخص عاقل بحضرة الملك: معاشر المسلمين!! إنّ السّلطان قد نصب فلانا عليكم حاكما، فاسمعوا له، وأطيعوا، ولم ينكر عليه الملك، علم الحاضرون بتقرير الملك صدق ذلك القائل.

فالمعجزة مع التّحدّي قائمة مقام قول الله تعالى: صدق عبدي فاتّبعوه، وذلك عند عجزهم عن معارضته تلك المعجزة، واعتراف أعلم أهل ذلك العصر أنّ مثل هذا غير داخل في طوق البشر.

ولهذا فإنّه لمّا كان زمن موسى عليه السلام غاية علم أهله التّفنّن في السّحر، بعثه الله إليهم بمعجزة تشبه ما يدّعون كمال المعرفة فيه، ثمّ جاءهم بما خرق به عادتهم، وأبطل سحرهم.

ولمّا كان زمن عيسى عليه السلام غاية علم أهله التّفنّن في الطّب، جاءهم بما لا يقدرون عليه، من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، دون معالجته.

وهكذا سائر معجزات الأنبياء عليهم السلام، إنّما تكون بأمر شائع بين أهل ذلك العصر العلم به، والتّفنّن في المعرفة به على أقصى درجات الكمال عندهم، لتقوى عليهم الحجّة، ويعترفون

(1) أي: إيجاد الله تعالى المعجزة على أيدي الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين قائمة مقام قول الله تعالى في الحديث القدسيّ: (صدق عبدي فيما ادّعاه) .

ص: 128

بعجزهم وعجز من سواهم عن مقاومته.

[وأمّا صحّتها] : ولمّا بعث الله نبيّنا محمّدا صلى الله عليه وسلم كان منتهى علم أهل عصره، وغاية المعرفة والكمال عندهم أمران:

أحدهما: فصاحة المنطق، وبلاغة الكلام، والتّفنّن فيه نثرا ونظما، في خطبهم/ وأشعارهم.

وثانيهما: علم الكهانة والزّجر «1» ، والإخبار عن الحوادث.

فجعل الله معجزته العظمى ما أنزل عليه من الكتاب الحكيم، على هذا الأسلوب الغريب، الّذي لم يهتدوا إلى طريقه، ولا سلكوا سبيله، وتحدّاهم أن يأتوا بمثله، ثمّ بعشر سور منه، ثمّ بسورة، فعجزوا، وجعله مشتملا على الإخبار بالمغيّبات، وكشف المخبّات الّتي اعترف بصحّتها وأذعن لصدقها أعدى الأعداء له، وأبطل بذلك ما كانوا عليه من الكهانة، الّتي تصدق مرّة وتكذب ألفا.

فلمّا ادّعى صلى الله عليه وسلم النّبوّة والرّسالة إلى النّاس كافّة، وأظهر المعجزات، وعظيم الآيات، الّتي لم تعارض في جميع الأوقات؛ دلّ ذلك قطعا على صدق ما ادّعاه.

أمّا دعواه النّبوّة والرّسالة: فمعلوم بالتّواتر بين البرّ والفاجر، لا يختلف فيه مؤمن وكافر.

وأمّا إقامته على ذلك الدّلائل الظّاهرة، والمعجزات الباهرة؛ فلما نقله الخلف عن السّلف، من الأمور الخارقة- كانشقاق القمر، وتسليم الحجر، وإجابة الشّجر، وحنين الجذع، وتسبيح الحصى، وتفجير الماء من بين أصابعه، وتكثير الطّعام القليل ببركته- وغير ذلك

(1) الزّجر: النّهي. وإنّما سمّي الكاهن زاجرا لأنّه إذا رأى ما يظنّ أنّه يتشاءم به زجر بالنّهي عن المضيّ في تلك الحاجة.

ص: 129

ممّا ستأتي الإشارة إلى بعضه تصريحا وتلويحا، إلى غير ذلك من عظيم الآيات المعلومة بالقطع بين علماء السّير، ونقلة الأخبار، ورواها العدد الكثير في جميع الأعصار، من الصّحابة والتّابعين، فمن بعدهم، ولم تزدد على مرّ الأيّام إلّا ظهورا. ومجموع معناها بالغ مبلغ التّواتر بين البرّ والفاجر، كما يعلم جود حاتم، وشجاعة عليّ بالضّرورة. وإن لم تبلغ كلّ واقعة منها بعينها مبلغ التّواتر، بل وأكثرها كان في المجامع الحفلة، والعساكر الجمّة من الصّحابة رضي الله عنهم، ثمّ رواها عنهم الكافّة، ولم يرو عن أحد منهم مخالفة للرّاوي فيما رواه، والإنكار لما نسبه إليهم من المشاهدة لها وحكاه.

فسكوت السّاكت منهم/ كنطق النّاطق، وكثيرا ما يحصل العلم الضّروريّ بشيء لإنسان دون آخر، كمن يعلم جملة من أخبار الملوك الماضية، والبلدان النّائية، وآخر لا يعرف وجودها، فضلا عن تحقّق أخبارها.

ثمّ إنّ من أعظم معجزاته صلى الله عليه وسلم الباهرة، وآيات نبوّته الظّاهرة، ودلائل صدقه: معجزة القرآن العظيم، المستمرّة على مرّ الدّهور والأزمان، المشاهدة لجميع الإنس والجانّ، وقد انطوى على وجوه من الإعجاز- ستأتي الإشارة إليها في الباب السّادس- لا يحصرها عدّ، ولا يحيط بها حدّ.

فلمّا أظهر صلى الله عليه وسلم هذا الكلام البليغ، الّذي أعجز به البلغاء، واللّدّ «1» الفصحاء، مع ما اشتمل عليه من نبأ القرون السّالفة، والشّرائع الدّاثرة، ممّا كان لا يوجد في القصّة الواحدة، إلّا عند الفذّ من الأحبار والرّهبان، ولا ينالها بالتّعلّم إلّا من قطع

(1) اللّدّ: المجادلين.

ص: 130

العمر، وأفنى في طلبها الأزمان.

[قال تعالى] : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [سورة آل عمران 3/ 44] .

[وقال تعالى] إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [سورة النمل 27/ 76- 77] .

هذا مع ما انطوى عليه من المغيّبات، والإخبار بما كان وما هو آت، ومع ما احتوى عليه من بليغ المواعظ والحكم، وكريم الأخلاق والشّيم، والتّرغيب والتّرهيب، والوعد والوعيد، وإثبات النّبوّات والتّوحيد، وتحدّاهم بأن يأتوا بسورة من مثله، فعجزوا بعد أن أخبرهم أنّهم لن يفعلوا، قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [سورة الإسراء 17/ 88] .

فلمّا عجزوا كلّهم عن معارضته، مع كمال بلاغتهم، وشدّة حرصهم، وتوفّر دواعيهم، وتهالكهم على إفحامه، وألقوا بأيديهم مذعنين، وأحجموا عن معارضته صاغرين، دلّ ذلك على/ صدقه قطعا فيما ادّعاه، وأنّ كتابه منزّل من عند الله، هذا مع ما قد تواتر عنه قبل دعوى النّبوّة وبعدها، من ملازمة الصّدق والأمانة، والعفّة والصّيانة، والأحوال الكريمة، والأخلاق العظيمة، والسّيرة الحسنة، والإعراض عن زهرة الدّنيا، والمداومة على الجدّ والتّشمير للآخرى، إلى أن توفّاه الله.

إذا العقل يقطع بامتناع اجتماع هذه الأمور، إلّا في الأنبياء المؤيّدين بتأييد الله تعالى وأمره، ويستحيل أن يجمع الله هذه الكمالات فيمن يفتري على الله الكذب والبهتان، ثمّ يظهر دينه،

ص: 131

كما أخبر به على سائر الأديان.

وهل للنّبوّة والرّسالة معنى غير هذا في الاستدلال؟ وماذا بعد الحقّ إلّا الضّلال؟

ثمّ إذا ثبتت نبوّته صلى الله عليه وسلم وقد دلّ كلام ربّه المنزّل على أنّه خاتم النّبيين، وأنّه مبعوث إلى النّاس أجمعين- ثبت بذلك عموم رسالته، ونسخ شريعته لسائر الشّرائع، لوجوب طاعته واتّباعه على الكلّ: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ [سورة آل عمران 3/ 85] .

وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم» : «مثلي ومثل الأنبياء، كرجل بنى دارا، فأكملها وأحسنها إلّا موضع لبنة فيها، فجعل النّاس يدخلونها ويتعجّبون ويقولون: لولا موضع هذه اللّبنة، فأنا اللّبنة، وأنا خاتم النّبيّين» «1» .

فإن ادّعى مدّع خصوص رسالته إلى العرب فقط، فقد اعترف بنبوّته، والكذب ممتنع على الأنبياء اتّفاقا.

وقد حصل العلم القطعيّ أنّه صلى الله عليه وسلم جاء بكتاب من عند الله، ناطق بعموم رسالته إلى النّاس أجمعين، كقوله تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً [سورة الأعراف 7/ 158] . وبأنّه ادّعى عموم الرّسالة إلى الأحمر والأسود، والبعيد والقريب: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [سورة الأنعام 6/ 19]- أي: من بلغه القرآن-.

/ وتواتر النّقل عنه أنّه صلى الله عليه وسلم دعا اليهود والنّصارى وغيرهم إلى الإيمان، وأرسل كتبه إلى ملوك الفرس والرّوم وغيرهم، وألزمهم

(1) أخرجه البخاريّ، برقم (3341- 3342) . ومسلم برقم (2287) . عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ص: 132