الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان] ما هو إلّا التّمر والماء «1» .
وأنّه صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يرى عاصبا بطنه من الجوع «2» .
وأنّه صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهوديّ بثلاثين صاعا من شعير «3» .
[وصف زهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم]
وما أحسن قول/ صاحب البردة فيها، [من البسيط] «4» :
ظلمت سنّة من أحيا الظّلام إلى
…
أن اشتكت قدماه الضّرّ من ورم
وشدّ من سغب أحشاءه وطوى
…
تحت الحجارة كشحا مترف الأدم «5»
وراودته الجبال الشّمّ من ذهب
…
عن نفسه فأراها أيّما شمم «6»
وأكّدت زهده فيها ضرورته
…
إنّ الضّرورة لا تعدو على العصم «7»
وكيف تدعو إلى الدّنيا ضرورة من
…
لولاه لم تخرج الدّنيا من العدم
(1) أخرجه البخاريّ، برقم (2428) . عن عائشة رضي الله عنها.
(2)
أخرجه مسلم، برقم (2040/ 143) . عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3)
أخرجه البخاريّ، برقم (4197) . عن عائشة رضي الله عنها.
(4)
البردة، في مدح النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ص 12.
(5)
السّغب: الجوع. الكشح: الخاصرة. المترف: النّعومة المفرطة. الأدم: الجلد.
(6)
الشّمم: الإباء وعزّة النّفس. أي: أعرض إعراضا شديدا علما منه صلى الله عليه وسلم بأنّ ما عند الله خير وأبقى.
(7)
الزّهد: ترك الشّيء وقلّة الرّغبة فيه مع ميل النّفس إليه. الضّرورة: شدّة الحاجة. العصم: الوقاية من الزّلل.