الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحياناً أخرى لا يذكره ويحيل إلى ذكر الإِسناد في أحكامه الكبرى.
11 -
وفي أحايين أخرى نادرة أيضا يذكرا الحديث بإسناد المصنف -الذي أخرج الحديث من طريقه- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
12 -
وكثيراً ما يذكر الأحاديث بقطع من أسانيدها ليبين الراوي المتكلم فيه، أو ليتبرأ من عهدته بإبراز إسناده، أو غير ذلك، والأغلب الكثير أن يذكر الإِسناد قبل المتن، وقد يعكس قليلًا.
13 -
وقد أكثر عبد الحق من النقل من صحيح مسلم، وأشار إلى ذلك فى مقدمة أحكامه الوسطى بقوله:"وعلى كتاب مسلم فى الصحيح عولت، ومنه اكثر ما نقلت".
طريقته في التبويب
طريقة عرض الأحاديث وتبويبها لها أثر كبير في ارتفاع قيمة الكتاب العلمية، وتيسير الِإفادة منه، وطريقة التبويب تدل على مدى فقه المصنف وعميق فهمه.
وقد قسم أبو محمد أحكامه إلى كتب، والكتب إلى أبواب: صُنعّ كثير من مصنفي كتب الحديث، غير أن هناك ملاحظات على هذا التقسيم والتبويب:
أن بعض الموضوعات التي جعلها غيرُهُ كُتباً وقمسها إلي أبواب، جعلها هو أبواباً، إما مفردة، وإما مدرجة تحت كتب.
فمن الأبواب المفردة:
باب في السلام والإستئذان.
باب في الطب.
باب في الأدب.
باب في ذكر الحشر والجنة والنار.
باب في الرؤيا.
باب في الفتن والشروط.
ولعل عبد الحق سماها أبواباً لعدم توسعه في إيراد المادة الحديثية.
ومن الأبواب التي أدرجهما تحت كتب، وجعلها غيره كتباً وقسمها إلى أبواب:
باب في المساجد.
باب فِى العيدين.
باب في الجمعة.
هذه الأبواب مدرجة تحت كتاب الصلاة.
وباب الاعتكاف جعله مدرجاً تحت كتاب الصيام.
وباب الِإمارة يتعلق بها جعله مدرجاً تحت كتاب الجهاد.
الملاحظة الثانية: أن بعض الكتب لم يقسمها إلى أبواب، وذلك مثل كتاب الجنائز، وكتاب الصيد والذبائح، وكتاب الأشربة.
الملاحظة الثالثة: أن كثيراً من الموضوعات لم يُفرد لها أبواباً خاصة، بل جمع تحت ترجمة الباب الواحد عدة موضوعات، فمن ذلك:
باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة، ونوم الجنب إذا توضأ، وأكله ومشيه، ومجالسته، وكم يكفي من الماء، واغتسال الرجل والمرأة في إناء واحد، وما نهي أن يغتسل فيه الجنب، وتأخير الغسل تعجيله، وصفته، والتستر.
باب في صلاة الجماعة، وما يبيح التخلف عبها، وما يمنع من حضورها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وانتظارها، وكيف يمشي إليها، ومن خرج إلى الصلاة فوجد أن الناس قد صلوا، أوصلى فى بيته ثم وجد صلاة جماعة، وفي خروج النساء إلى المسجد، وما يفعلن.
باب في التعوذ من الجبن وذمه ووجوب الجهاد مع البر والفاجر، وفضل الجهاد والرباط والحراسة في سبيل الله، والنفقة فيه: وفيمن مات في الغزو،
وفيمن لم يغزُ، وفيمن منعه العذر، وفي عدد الشهداء.
الملاحظة الرابعة: أنه اقتفى عادةَ كثير من المصنفين في ذكر كثير من الأبواب بغير عنوان أو ترجمة، والتي يكتفي فيها بلفظ "باب" دون إشارة إلي المضمون.
الملاحظة الخامسة: أن عبد الحق أجاد التبويب أول الكتاب، وقصر في بقيته، فنرى في أوله كثرة الأبواب في الكتاب الواحد، ونرى كثيراً تحت كل باب موضوعاً واحداً، ونرى في وسط الكتاب وآخره، قلة الأبواب في الكتاب الواحد، وكثرة الموضوعات تحت الباب الواحد، وغزارة الأبواب غير المترجمة.
الملاحظة السادسة: أن عبد الحق تأثر في تراجم أبواب ببعض من سبقه من أئمة المحدّثين المصنفين في الحديث، كالبخاري في صحيحه، بل يكاد يكون ليس إلا ناقلًا لكثير من تراجم أبوابه.
مثال ذلك من كتاب العلم:
- باب من رفع صوته بالعلم، ومن استحيا فأمر غيره بالسؤال، ومن أجاب بأكثر مما سئل، ومن سئل وهو في حديث فأتم حديثه ثم أجاب السائل، ومن أجاب بالإِشارة.
- باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره، ومن برك على ركبته عند الإِمام أو العالم.
- باب من خصَّ بالعلم قوماً دون آخرين، ومن سمع شيئاً فراجع وفيه، وطرح الإِمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم.
- باب القراءة والعرض على المحدث، وروي عن الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة.
فهذه الأبواب الأربعة تجدها بألفاظها في تراجم أبواب كتاب العلم من صحيح البخاري، وها هي بأرقامها، بترتيب ورودها في أحكام عبد الحق.