الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طلحَةَ، عن عائشة قالت: دخل علىَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذاتَ يوم فقال: "هل عندكُمْ شيء؟ فقلنا: لا. قال: "إني إذن صائمٌ"، ثم أتى يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله! أُهْدِي لنا حَيْسٌ، فقال: "أرينيهِ، فلقد أصْبَحْتُ صائمًا فأكل".
زاد النسائي (1)"ولكن أصوم يومًا مكانه".
باب النبي أن تصوم المرأة متطوعة بغير إذن زوجها، وكفارة من وطئ في رمضان، وفي الصيام في السفر
مسلم (2)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تَصُومُ المرأة وبعلُها شاهِدٌ إلا بإذنِهِ، ولا تأذَنْ في بيتهِ وهو شاهدٌ إلا بإذنِهِ، وما أنفقَتْ من كَسْبِهِ من غير أمرِهِ فانَّ نِصْفَ أجْرِهِ لَهُ".
وقال أبو داود (3)، "غير رمضان".
مسلم (4)، عن أبي هريرة قال: جاءَ رجُلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: هَلَكْتُ يا رسُولَ الله، قال:"وما أهلككَ؟ " قال: وقَعْتُ على امرأتِي في رَمضَانَ: قال: "هل تجد ما تُعْتِقُ رتبة؟ " قال: لا، قال:
= رقم (170).
(1)
النسائي في الكبرى (2/ 249)(25) كتاب الصيام (209) ذكر الإختلاف على الزهري في هذا الحديث - رقم (3300). من رواية محمد بن منصور، عن سفيان، عن طلحة بن يحيى به، وقال: هذا خطأ، قد روى هذا الحديث جماعة عن طلحة فلم يذكر أحد منهم:"ولكن أصوم يومًا مكانه".
(2)
مسلم: (2/ 711)(12) كتاب الزكاة (26) باب ما أنفق العبد من مال مولا - رقم (84).
(3)
أبو داود: (2/ 826، 827)(8) كتاب الصوم (74) باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها - رقم (2458).
(4)
مسلم: (2/ 781، 782)(13) كتاب الصيام (14) باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم - رقم (81).
"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ " قال: لا. قال: "فهل تجدُ ما تُطْعِمُ ستين مسكيناً؟ " قال: لا، ثم جلس فأُتي النبي صلى الله عليه وسلم بَعَرقٍ فيه تمرٌ فقال:"تصدّقْ بهذا" قال: آفقر مِنَّا؟ فما بين لابتَيْهَا أهلُ بيتٍ أحوجُ إليه مِنَّا - فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتي بدت أنيابه ثم قال: "اذْهَبْ فأطعمْهُ أَهْلَكَ".
وفي طريق أخرى (1)، قال:"كُلوْه".
وفي حديث عائشة (2)، فجاءَهُ عرقان فيهما طعامٌ فأمَرهُ أن يتصدق بهِ.
وقولهُ: "فكلوه" هو من حديثها أيضًا.
وعن أنسٍ (3) قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السَّفر، فَمِنَّا الصائِمِ ومنَّا المفطُر، قال: فنزلنا منزلاً في يوم حارٍّ، أكْثَرُنَا ظِلاً صاحب الكِسَاءِ، ومِنَّا مَنْ يتَّقِي الشمس بيدِهِ. قال فسقط الصُّوَّامُ، وقام المفطرونَ، فضربوا الأبينة وسَقَوُا الرِّكابَ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ذهب المُفْطُرونَ اليومَ بالأجْرِ".
وعن أبي سعيد (4) قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مَكَّةَ ونحنُ صيامٌ قال: فنزلنا منزلاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّكُم قد دنوتُمْ من عدُوكُم والفطر أقوى لكُمْ"، فكانت رُخْصَةً، فمنّا من صام، ومنَّا من أفطر ثم نزلنا منزلاً آخير، فقال: "إنكم مصبِّحُون (5)
(1) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (87).
(2)
مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (85).
(3)
مسلم: (2/ 788)(13) كتاب الصيام (16) باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل - رقم (100).
(4)
مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (102).
(5)
في مسلم: (مصبحو عدوكم).
عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا" فكانت عزمةً، فأفطرنا، ثم لقد رأيتُنَا نصوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في السَّفَرِ.
وعن أبي سعيدٍ (1) أيضًا - قال: غزونا مع رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم لستَّ عشرةَ من رمضان، فمنَّا من صام، ومنا من أفطر، فلم يَعِبِ الصَّائِمُ على المفطر ولا المفطر على الصائم.
النسائي (2)، عن عائشة، أنها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينةِ إلى مكة (3)، قالت: يا رسول الله بأبي أنت وأمِّي قصرتَ واتمَمْتُ وأفطرتَ وصُمتُ، قال:"أحسنتِ يا عائشةُ"، وما عابه (4) عليّ.
مسلم (5)، عن حمزة بن عمرو الأسلمي، أنه قال: يا رسول الله! أجدُ بىِ قُوةً على الصيام في السَّفَرِ، فهل علىَّ جُناحٌ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هي رُخْصَةٌ مِنَ الله، فمن أخَذَ بها فَحَسَنٌ ومن أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه".
البزار، عن أبي سعيد الخُدري قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره والناس صيامٌ في يومٍ صائف والمشاة كثير فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نِهْيٍ (6) من ماء السماء وهو على بغلة له فوقف عليه حتى تتامّ الناس فقال: يا أيها الناس اشربوا فجعلوا ينظرون
(1) مسلم: (2/ 786)(13) كتاب الصيام (15) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية - رقم (93).
(2)
النسائي: (3/ 122)(15) كتاب تقصير الصلاة في السفر (4) باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة - رقم (1456).
(3)
في النسائي: (حتى إذا قدمت مكة).
(4)
في النسائي: (وما عاب عليَّ).
(5)
مسلم: (2/ 790)(13) كتاب الصيام (17) باب التخيير في الصوم والفطر في السفر - رقم (107).
(6)
(النهي) بالكسر والفتح: الغدير، وكل موضع يجتمع فيه الماء.
إليه، فقال: إني لست مثلكم إني راكب وأنتم مشاة، فقالوا: لا نشرب حتى تشرب، فشرب وشرب الناس.
مسلم (1)، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرجَ عَامَ الفتح في رمضانَ. فصامَ حتَّى بلغ الكَدِيدَ (2)، ثم أفطر، قال: وكان أصحاب (3) رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
وعن جابر بن عبد الله (4)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عام الفتحِ إلى مكةَ في رمضانَ فصام حتى بلغ كُراعَ الغميم فصام النَّاسُ، ثمَّ دعا بقدحٍ من ماءٍ فرفعَهُ حتى نظر النَّاسُ إليهِ، ثم شَرِبَ، فقيلَ لَهُ بعد ذلك: إنَّ بعضَ النَّاس قد صام، فقال:"أولئك العُصاةُ أولئك العُصاةُ".
وعنه (5)، قال: كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى رجُلاً قد اجتمع النَّاسُ عليه، وقد ظُللَ عليه، فقال:"مَالهُ؟ "، قالوا رجُلٌ صائمٌ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس البر (6) أن تصوموا في السفر".
وقال البخاري (7): "ليس من البر" بزيادة من.
(1) مسلم: (2/ 784)(13) كتاب الصيام (15) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية - رقم (88).
(2)
الكديد: عين جارية بينها وبين المدينة سبع مراحل أو نحوها.
(3)
في مسلم: (وكان صحابة).
(4)
مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (90).
(5)
مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (92).
(6)
في مسلم: (ليس من البر).
(7)
البخاري: (4/ 183)(30) كتاب الصوم (36) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر "ليس من البر الصوم في السفر" - رقم (1946).