الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
باب من رفع صوته بالعلم.
51 -
باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال.
53 -
باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله.
2 -
باب من سئل علماً وهو مشتغل في حديثه فأتم حديثه، ثم أجاب السائل.
24 -
باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس.
28 -
باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره.
29 -
باب من برك على ركبتيه عند الإِمام أو المحدث.
49 -
باب من خص بالعلم قوماً دون قوم كراهية أن لايفهموا.
35 -
باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه.
5 -
باب طرح الإِمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم.
6 -
باب القراءة والعرض على المحدث، ورأى الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة.
طريقته في شرح غريب الحديث وبيان معانيه
لأبي محمد طريقان في شرح غريب الحديث، وبيان معانيه، ومقاصده.
الأولى: تفسير روايات الحديث بعضها ببعض، وتلك أفضل طريقة لشرح الأحاديث وبيان مقاصدها، فما أجمل فى رواية، بُسط في رواية أخرى.
والأمثلة على هذه كثيرة:
ذكر من طريق مسلم عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في خُرْفة الجنة، حتى يرجع".
ثم ذكر عبد الحق طريقاً آخر ليفسر "خرفة الجنة"، فقال وفي آخر:
قيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ "قال جناها".
وكان يمكن لعبد الحق أن يذكر الرواية المفسِّرة ابتداء، ولكنه اختار الرواية التي ذكرها لأنها أحسن الروايات مساقاً فِى هذا الباب من صحيح مسلم.
الثانية: التفسير اللغوي، ويعتمد عبد الحق في هذا التفسير على عدة مصادر:
1 -
كتب غريب الحديث، واعتمد عبد الحق منها كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة (224) هـ. وكتاب أبى سليمان الخطابي المتوفى سنة:(388) هـ.
2 -
كتب اللغة، واعتمد منها كتاب "الجامع في اللغة" لأبي عبد الله محمد بن جعفر القزاز المتوفى سنة (412) هـ.
3 -
كتب الحديث، وينقل عبد الحق منها ما ورد فيها من شرح غريب، أو بيان لمعنى، سواء كان هذا التفسير لصاحب الكتاب، أو لغيره من رواة الأحاديث ونحوهم.
من هذه الكتب:
جامع الترمذي، سنن أبي داود، ومصنفات أبى عمر بن عبد البر وغيرها.
مثال ذلك ما ذكره أبو محمد من طريق مسلم، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف ووقفت ها هنا وجمع كلها
موقف". ثم قال أبو محمد: جمع والمعشر والحرام والمزدلفة أسماء لموضع واحد، قاله أبو عمر.
رواة الأحاديث:
مثال ذلك ما ذكره من طريق أبي داود (1) من حديث عمرو بن مرة عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة، قال عمرو -يعني ابن مرة- لا أدري أي صلاة هي، فقال:"الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيراً، والحمد لله كثيرا -ثلاث مرات- سبحان الله بكرة وأصيلاً -ثلاثاً- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه".
ثم عقب ذلك بقوله: قال نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة وأراد عبد الحق أن يفسر أيضا قول عمرو: الموتة، فنقل عن الهروي قوله:"الموتة يعنى الجنون".
ثم قال عبد الحق. وقال غيره: ليس الموتة بصمم الجنون وإنما هو شيء
يأخذ الإِنسان شبه السبات.
وليس معنى هذا أن عبد الحق قد فسَّر كلَّ غريب أحاديث كتابه، وبين معانبها ومقاصدها، فثمة شيء كثير لم يفسره، فانتدب إلى ذلك أبو عبد الله محمد بن علي بن حماد الصنهاجي، المعروف بابن كلانو المتوفى سنة (640) هـ فشرح غريب أحكام أبي محمد عبد الحقّ، كما أشار إلى ذلك أبو جعفر ابن الزبير (2).
هذا عن الكتاب وبيان منهجه، وسنتكلم عن نسخه المخطوطة عند ذكر تصانيف المؤلف، فهذه ترجمة حافلة للإِمام الحافظ أبي محمد عبد الحق الإِشبيلي مصنف كتاب الأحكام:
(1) أبو داود: (1/ 486)(2) كتاب الصلاة (121) باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، رقم (764).
(2)
غرباء القسم الثاني من صلة الصلة المنشور في آخر السفر الثامن من الذيل والتكملة، رقم (15).