الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمنقولة الشرعية:
(من هذه الأقسام إنما هي الأول والثالث، فالمنقولة
(1)
الشرعية)
(2)
أخص من الحقيقة الشرعية
(3)
. ثم مِنَ المنقولة ما نُقِل إلى الدين وأصوله، كالإيمان، والإسلام، والكفر والفسق، ويُخَصُّ
(4)
بالدينية؛ فهي
(5)
إذن أخص من المنقولة الشرعية.
فإن قلت: فهذه الأقسام المكنة هل هي واقعة كلها تفريعًا على القول بالحقيقة الشرعية؟
قلت: قال صفي الدين الهندي: "الأشبه وقوعُها. أما الأول فهو كلفظ: "الرحمن" لله، فإن هذا اللفظ كان معلومًا لهم (وكذا
(6)
"صانع العالم" كان معلومًا لهم)
(7)
بدليل قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}
(8)
لكن لم يضعوه لله تعالى، ولذلك
(9)
قالوا: ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة حين نزل قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا
(1)
في (ك): "فالمنقولات".
(2)
سقطت من (ت).
(3)
لأن الحقيقة الشرعية أربعة أقسام، والمنقولة الشرعية قسمان.
(4)
أي: ويخص ما نُقل إلى الدين وأصوله، كالأربعة الممثل بها.
(5)
أي: المنقولة الدينية، والمراد بالدينية الاعتقادية.
(6)
في (غ): "وكذلك".
(7)
سقطت من (ت).
(8)
سورة لقمان: الآية 25.
(9)
في (ك): "ولهذا".
اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ}
(1)
(2)
.
وأما الثاني
(3)
: فهو كأوائل السور عند مَنْ يجعلها أسماء لها أو
(4)
للقرآن، فإنها ما كانت معلومة لهم
(5)
على هذا الترتيب، ولا القرآن، ولا السور.
(1)
سورة الإسراء: الآية 110.
(2)
نقل الواحدي هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما من غير إسناد. انظر: أسباب النزول ص 200. وفي الدر المنثور 5/ 348: "وأخرج ابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في حرث في يده جريدة، فسأله اليهود عن الرحمن، وكان لهم كاهن باليمامة يسمونه الرحمن، فأنزلت: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} الآية. وأخرج ابن جرير عن مكحول: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتهجد بمكة ذات ليلة يقول في سجوده: يا رحمن يا رحيم فسمعه رجل من المشركين، فلما أصبح قال لأصحابه: انظروا ما قال ابن أبي كبشة، يزعم الليلة الرحمن الذي باليمن - وكان باليمن رجل يقال له: رحمن - فنزلت: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ. . .} الآية". وفي الدر المنثور أيضًا 5/ 349 - 350: "وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: كان مسيلمة الكذاب قد تسمَّى الرحمن، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلَّى فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قال المشركون: يذكر إله اليمامة. فأنزل الله: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ}. وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع صوته ببسم الله الرحمن الرحيم. وكان مسيلمة قد تَسَمَّى الرحمن، فكان المشركون إذا سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: قد ذكر مسيلمةَ إله اليمامة، ثم عارضوه بالمكاء والتصدية والصفير، فأنزل الله:{وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ. . .} الآية".
(3)
وهو أن لا يكون اللفظ والمعنى معلومين.
(4)
في (ك): "و".
(5)
سقطت من (ص).
وأما الثالث
(1)
: فكلفظ: الصلاة، والصوم، وأمثالِهما، فإن هذه الألفاظ كانت معلومة لهم، ومستعملة عندهم في معانيها المعلومة، ومعانيها الشرعية ما كانت معلومة لهم.
وأما الرابع
(2)
: فهو كلفظ: الأبِّ، فإنه قيل: إنَّ هذه الكلمة لم تعرفها العرب، ولذلك قال عمر رضي الله عنه لما نزل قوله تعالى:{وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}
(3)
(4)
هذه الفاكهة فما الأبّ؟
(5)
ومعناه كان معلومًا لهم بدليل أن له اسمًا آخر
(1)
وهو أن يكون اللفظ معلومًا، والمعنى غير معلوم.
(2)
وهو أن يكون المعنى معلومًا لهم، واللفظ غير معلوم.
(3)
سورة عبس: الآية 31.
(4)
في النسخ وردت الآية: "فاكهة وأبًا".
(5)
أخرجه ابن جرير في تفسيره 30/ 38، وابن أبي شيبة في المصنف 10/ 512، والحاكم في المستدرك 2/ 514، وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ولفظ ابن جرير:"عن أنس قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: {عَبَسَ وَتَوَلَّى} فلما أتى على هذه الآية: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} قال: قد عرفنا ما الفاكهة فما الأبّ؟ فقال: لعَمْرُكَ يا ابن الخطاب إن هذا لهو التكلُّف". وقد صحح ابن كثير رحمه الله إسنادَ ابن جرير رحمه الله. انظر: تفسير ابن كثير 4/ 473. قال السيوطي في الدر المنثور 8/ 421 - 422: "أخرجه سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والخطيب، والحاكم وصححه عن أنسٍ أن عمر قرأ على المنبر: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا} إلى قوله: {وَأَبًّا} قال: كل هذا قد عرفنا فما الأبّ؟ ثم رفع عصا كانت في يده فقال: هذا لعَمْر الله هو التكلف فما عليك أن لا تدري ما الأبّ! اتبعوا ما بُيِّن لكم هداه من الكتاب فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه". قال ابن كثير رحمه الله: =
عندهم نحو: العشب
(1)
(2)
هذا كلام صفي الدين الهندي
(3)
.
إذا عرفتَ الحقيقة الشرعية فنقول: أما إمكانها
(4)
فقد نقل جماعة الاتفاق عليه
(5)
، وأبو الحسين البصري لما حكى في "المعتمد" عن قومٍ من المرجئة أنهم نفوا الحقائق الشرعية - قال: "وبعض
(6)
عِلَلِهِم تدل
(7)
على أنهم أحالوا ذلك"
(8)
.
وأما وقوعها فذهبت المعتزلة والخوارج وطائفة
(9)
من الفقهاء إليه
= "وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكلَه وجنسَه وعينَه، وإلا فهو وكلُّ مَنْ قرأ هذه الآية يعلم أنه مِن نبات الأرض؛ لقوله: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}. تفسير ابن كثير 4/ 473. وقول الشارح رحمه الله: "ولذلك قال عمر رضي الله عنه لما نزل قوله تعالى" لم أقف عليه عند غيره، ويغلب على الظن الوهم فيه؛ إذ لو كان كذلك لسأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولاستشكل العلماء الرواياتِ الأُخَر التي مَفَادها أنه قال ذلك وهو خليفة؛ إذ الخطبة من خصائص الخليفة في تلك العصور، والله أعلم.
(1)
انظر: تفسير ابن جرير 30/ 60، زاد المسير 9/ 34.
(2)
انظر: نهاية الوصول 1/ 266.
(3)
سقطت من (ت).
(4)
أي: إمكان وجود الحقيقة الشرعية بأقسامها الأربعة.
(5)
انظر: المحصول 1/ ق 1/ 414، الإحكام 1/ 35، وقد نقل الشارح في جمع الجوامع عن قوم نَفْي إمكان الشرعية. انظر: شرح المحلى على الجمع 1/ 301.
(6)
في (ص): "ونقض". وهو خطأ؛ لأن المعنى أن بعض علل المرجئة يدل على أنهم أحالوا الحقائق الشرعية.
(7)
في (ص): "يدل".
(8)
انظر: المعتمد 1/ 18.
(9)
في (ت): "وطوائف".
مطلقًا، وقالوا: نقل الشارع هذه الألفاظ من "الصلاة" و"الصيام" وغيرهما عن
(1)
مسمياتها اللغوية، وابتدأ وَضْعَها لهذه المعاني، فليست حقائق لغوية، ولا مجازات عنها.
وأنكره القاضي أبو بكر مطلقًا، وزعم أن لفظ "الصلاة" و"الصوم" وغيرهما في الشرع مستعمل في المعنى اللغوي: وهو الدعاء، والإمساك، لكن الشارع شرط في الاعتداد بهما أمورًا أُخَر نحو: الركوع والسجود، والكف عن الجماع والنية، فهو
(2)
مُنْصَرِف بوضع الشرط لا بتغير
(3)
الوضع
(4)
، وشدد النكير على مخالفيه، وقال: "قد تبعهم شرذمة من الفقهاء الحائدين عن التحقيق، وما راموا مَرَامهم، بَيْد أنهم زَلُّوا
(5)
عن سواء الطريق"
(6)
.
وذهب إمام الحرمين والغزالي والإمام وأتباعه - منهم صاحب الكتاب - إلى التفصيل: فأثبتوا من
(7)
المنقولات الشرعية ما كان مجازًا لغويًا كما في الحقائق العرفية، دون ما ليس كذلك، بل كان منقولًا عنها
(1)
في (ت)، و (ص):"من".
(2)
أي: لفظ الصلاة، ولفظ الصوم.
(3)
في (غ): "بتغيير".
(4)
أي: لفظ الصلاة ولفظ الصوم منصرف - أي: متغيِّر - بوضع الشارع الشروط له، لا بتغير وضعٍ جديد.
(5)
في (ت): "زالوا".
(6)
انظر: التلخيص 1/ 211.
(7)
سقطت من (غ).
بالكلية
(1)
(2)
، وهذا معنى قول المصنف:"مجازات لغوية اشْتَهَرت لا موضوعات مبتدأة" أي: لم تستعمل في المعنى اللغوي، ولم يقطع النظر عنه حالة الاستعمال، بل اسْتُعملت في هذه المعاني لما بينها وبين المعاني اللغوية من العلاقة، فالصلاة مثلًا لما كانت في اللغة عبارة عن: الدعاء بخير، قال الشاعر:
تقول بنتي وقد قَرَّبْتُ مُرْتَحَلًا
…
يا رب جَنِّب أبي الأوصاب والوَجَعا
عليكِ مثلُ الذي صليتِ فاغتمضي
…
نومًا فإن لجنبِ المرء مُضْطَجعا
(3)
- كانت بالمعنى اللغوي جزءًا منها بالمعنى الشرعي؛ لاشتمال ذات الأركان على الدعاء، فكان إطلاقها على المعنى الشرعي من باب تسمية
(1)
يعني: إذا كان النقل إلى الحقيقة الشرعية مجازًا لغويًا - صح هذا النقل، مثل: الحقيقة العرفية مجاز لغوي، أما إذا كان النقل إلى الحقيقة الشرعية ليس مجازًا لغويًا، أي: تُرك المعنى اللغوي تركًا كليًا، فلا يصح هذا النقل.
(2)
انظر: البرهان 1/ 176، المستصفى 3/ 20، المحصول 1/ ق 1/ 415، التحصيل 1/ 224، الحاصل 1/ 343.
(3)
قائل هذه الأبيات هو الأعشى كما في اللسان 14/ 465، مادة (صلا)، ويُروى: عليكِ مثلَ بالنصب، وعليكِ مثلُ بالرفع، وقد نقلتُ الرفع من نسخة (ت)، قال صاحب اللسان مُبْتدِأً ببيان معنى النصب: معناه أنه يأمرها بأن تدعو له مِثْلَ دعائها، أي: تُعيد الدعاءَ له، ويروى: عليكِ مثلُ الذي صليت، فهو ردٌّ عليها، أي: عليك مثلُ دعائِكِ، أي: ينالك من الخير مثلُ الذي أردتِ بي، ودعوتِ به لي. اهـ. وقوله: مضطجعًا أي: موضعًا يضطجع علبه إذا قُبِر مُضْجَعًا على يمينه. لسان العرب 8/ 219، مادة (ضجع).
الشيء باسم بعضه، وهو مجاز لغوي اشْتَهَر، وصار بالاشتهار حقيقةً شرعية.
وكذلك الصوم فإنه في اللغة: الإمساك
(1)
، قال الشاعر:
خَيْلٌ صِيامٌ وَخيلٌ غير صائمة
…
تحت العَجاج وأخرى تعلُكُ اللُّجُما
(2)
وفي الشرع: اسم للإمساك، عن الطعام والشراب مع انضمام أمورٍ أُخَر إليه
(3)
.
وكذا
(4)
الحج فإنه في اللغة: القصد
(5)
، قال الشاعر:
وأشْهَدَ مِنْ عَوفٍ حُلُولًا كثيرةً
…
يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا
(6)
(1)
انظر: المصباح 1/ 377، مادة (صوم).
(2)
قائل هذا البيت هو النابغة الذبياني، كما في اللسان 12/ 351، وفيه:"وصام الفرس صومًا، أي: قام على غير اعتلاف. . . . قال أبو عبيدة: كل مُمسك عن طعام أو كلام أو سيرٍ فهو صائم". والعَجَاج: هو الغبار. انظر: لسان العرب 2/ 319، مادة (عجج).
(3)
انظر: التعريفات للجرجاني ص 119، القاموس الفقهي ص 218.
(4)
في (ت): "وكذلك".
(5)
انظر: المصباح 1/ 132، مادة (حج).
(6)
قائل هذا البيت هو المُخَبَّل السعدي، كما في اللسان 2/ 226، مادة (حجج)، ومعنى: يحجون، أي: يقصدونه ويزورونه، كذا في اللسان. وقبل هذا البيت:
ألم تَعْلمي يا أُمَّ عَمْرةَ أَنَّني
…
تَخَاطَأَنِي رَيْبُ الزَّمان لأَكْبَرَا
قال البغداديُّ في خزانة الأدب 8/ 99 - 100: وقوله: "ألم تعلمي" إلخ، قال أبو محمد الأسود الأعرابي: معناه: أنه كره أن يعيش ويعمَّر حتى يرى الزِّبرقان من =
قال ابن السكيت
(1)
: "يقول: يُكثرون الاختلاف إليه"
(2)
، وهو في الشرع اسم للمناسك المعروفة ومن جملتها القصد. وكذلك سائر الأسماء الشرعية.
= الجلالة والعظمة بحيث يحجُّ بنو سعدٍ عصابتَه. انتهى. وتخاطأني: بمعنى: تخطَّأني وفاتني. و"ريب الزمان": حوادثه. وكبر في السِّنِّ من باب فَرِح. وقوله: "وأشهدَ" بالنصب عَطْف على لأكبَرَ، وعوف: أبو قبيلة، وهو عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. والحُلول: القوم النُّزول، مِنْ حَلَّ بالمكان إذا نزل. ويحجُّون: يقصدون. . . . والسِّبُّ بكسر السين المهملة: العِمامة. قال ابن دريد في الجمهرة: السِّبُّ بالكسر: الشِّقَّة البيضاءُ من الثيابُ، وهي السَّبِيبة أيضًا. وأنشد هذا البيت، وقال: يريد العِمامة ههنا. وكانت سادات العرب تصبغ العمائم بالزَّعفران. وقد فسَّر قومٌ هذا البيت بما لا يُذكر. انتهى. . . . وقال أبو محمد الأسود: من زعم أن المخبَّل كنى ههنا عن قبيح فقد أخطأ، وإنما قصَد بسبِّ الزِّبْرِقانَ أن بني سعد بن زيد مناة كانوا يحجُّون عصابته إذا استهلُّوا رجبًا في الجاهلية إجلالًا له، وإعظامًا لقدره. وذكر ذلك ربيعةُ بن سعد النَّمري يمدح الزبرقان:
كانت تحجُّ بنو سعد عصابَتَه
…
إذا استهلُّوا على أنصابه رَجَبا
سِبٌّ يُزَعْفِرُه سعدٌ ويعبده
…
في الجاهلية ينتابُونَه عُصَبَا
(1)
هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن السِّكِّيت البغداديّ النَّحْويّ المؤدِّب، ديِّن خَيِّر، حُجَّة في العربية. من مصنفاته:"إصلاح المنطق" نفيس مشكور، القلب والإبدال، معاني الشعر الكبير، وغيرها. قتله المتوكِّل ظلمًا لأنه فضَّل الحسن والحسين ابني عليٍّ رضي الله عنهم على ابني المتوكل المعتز والمؤيَّد لما سأله المتوكل مَنْ أحب إليك؟ والمتوكِّل فيه نَصْب، وكان قَتْله سنة 244 هـ. انظر: سير 12/ 16، بغية 2/ 349، تاريخ بغداد 14/ 273.
(2)
انظر: اللسان 2/ 226.