المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأمر الرابع: في فائدة الوضع: - الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي - جـ ٣

[تاج الدين ابن السبكي - تقي الدين السبكي]

فهرس الكتاب

- ‌(الكتاب الأول: في الكتاب

- ‌(الباب الأول: في اللغات

- ‌الفصل الأول: في الوضع)

- ‌أحدها: سببه:

- ‌الأمر الثاني: في الموضوع:

- ‌الأمر الثالث: الموضوع له:

- ‌الأمر الرابع: في فائدة الوضع:

- ‌الأمر الخامس:

- ‌(الفصل الثاني: في تقسيم الألفاظ

- ‌تنبيهات:

- ‌(فائدة):

- ‌خاتمة:

- ‌(الفصل الثالث: في الاشتقاق

- ‌الاشتقاق في اللغة:

- ‌فوائد:

- ‌فروع يتجه بناؤها على الأصل المذكور:

- ‌فروع يتجه بناؤها على الأصل المذكور:

- ‌(الفصل الرابع: في الترادف

- ‌ توالي الألفاظ

- ‌الأول: اللفظي:

- ‌الثاني(1): التأكيد المعنوي:

- ‌فائدتان:

- ‌(الفصل الخامس: في الاشتراك)

- ‌المشترك:

- ‌ الأولى: في إثباته

- ‌(الثانية: إنه خلاف(3)الأصل وإلا لم يُفْهم ما لم يُسْتَفْسَر

- ‌(الثالثة: مفهوما المشترك إما أن يتباينا كالقرء للطهر والحيض

- ‌(الرابعة: جَوَّز الشافعي رحمه الله، والقاضيان، وأبو علي - إعمالَ المشترك في جميع مفهوماته الغير المتضادة

- ‌(الخامسة: المشترك إنْ تَجَرَّدَ عن القرينة فمجمل

- ‌(الفصل السادس: في الحقيقة والمجاز

- ‌الحقيقة الشرعية:

- ‌والمنقولة الشرعية:

- ‌فائدة:

- ‌تنبيه:

- ‌فائدة:

- ‌فائدتان:

- ‌خاتمة:

- ‌ المجاز إما أن يقع في مفرداتِ الألفاظ فقط، أو في تركيبها فقط(3)أو فيهما جميعًا:

- ‌(الثالثة: شَرْط المجاز العلاقة المعتبرُ نوعُها

- ‌الجهة الأولى: السببية:

- ‌العلاقة الثانية: المسببية:

- ‌العلاقة الثالثة: المشابهة:

- ‌العلاقة الرابعة: المضادة:

- ‌العلاقة الخامسة: الكلية:

- ‌العلاقة السادسة: الجزئية:

- ‌العلاقة السابعة: الاستعداد

- ‌العلاقة الثامنة: المجاورة:

- ‌العلاقة العاشرة: الزيادة

- ‌العلاقة الحادية عشر: النقصان:

- ‌العلاقة الثانية عشر: التعلق:

- ‌(الرابعة: المجاز بالذات لا يكون في الحرف

- ‌(الخامسة: المجاز خلاف الأصل

- ‌خاتمة:

- ‌(السادسة: يُعدل إلى المجاز لثِقَل لفظ الحقيقة:

- ‌(السابعة: اللفظ قد لا يكون حقيقة ولا مجازًا:

- ‌(الثامنة: علامة الحقيقة سبق الفهم، والعراء عن القرينة)

- ‌(الفصل السابع: في تعارض ما يخل بالفهم

- ‌الأحوال اللفظية المخلة بالإفهام:

- ‌ التعارض بين هذه الاحتمالات الخمسة يقع على عشرة أوجه

- ‌(الأول: النقل أولى من الاشتراك لإفراده

- ‌(الثاني: المجاز خير منه

- ‌(الثالث: الإضمار خيرٌ منه

- ‌(الرابع: التخصيص خيرٌ

- ‌(الخامس: المجاز خير من النقل

- ‌(السادس: الإضمار خير منه

- ‌(السابع: التخصيص أولى لما تقدم

- ‌(الثامن: الإضمار مثل المجاز

- ‌(التاسع: التخصيص خير

- ‌(العاشر: التخصيص خير من الإضمار

- ‌(الفصل الثامن(1): في تفسير حروف يُحتاج إليها

- ‌ الأولى: الواو للجمع المطلق بإجماع النحاة

- ‌خاتمة:

- ‌(الثانية: الفاء للتعقيب إجماعًا

- ‌فرع:

- ‌(الثالثة: "في" للظرفية ولو تقديرًا

- ‌(الرابعة: "مِنْ" لابتداء الغاية

- ‌(الخامسة: الباء تُعَدِّي اللازم

- ‌(السادسة: إنما للحصر؛ لأنَّ "إنَّ" للإثبات، و"ما" للنفي

- ‌فائدة:

- ‌(الفصل التاسع: في كيفية الاستدلال بالألفاظ

- ‌ الأولى: لا يخاطبنا الله بالمهمل؛ لأنه هذيان

- ‌(الثانية: لا يُعْنَى خلاف الظاهر من غير بيان

- ‌(الثالثة: الخطاب إما أن يدل على الحكم بمنطوقه:

- ‌فائدة:

- ‌(الرابعة: تعليق الحكم بالاسم لا يدل على نفيه عن غيره

- ‌فائدة:

- ‌قاعدة:

- ‌(الخامسة: التخصيص بالشرط مثل: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ}

- ‌(السادسة: التخصيص بالعدد لا يدل على الزائد والناقص)

- ‌خاتمة:

- ‌(السابعة: النص إما أن يستقل ىإفادة الحكم أوْ لا

الفصل: ‌الأمر الرابع: في فائدة الوضع:

قال: (ليُفِيد النِّسَب والمركبات

(1)

، دون المعاني المفردة، وإلا فَيَدُور)،

اللام في قوله: "ليفيد" متعلِّقةٌ

(2)

بقوله قبل ذلك: "وضع" وهذا هو:

‌الأمر الرابع: في فائدة الوضع:

فنقول: ليس الغرض مِنْ وضع الألفاظ المفردة أن يُفاد بها معانيها المفردة؛ لأن إفادتها لها متوقفة على العلم بها، ضرورة أن العلم بالنِّسْبة يستدعي العلم بالمنتسبَيْن

(3)

، فلو اسْتُفِيد العلم بها منها لزم الدور

(4)

. بل الغرض منه التمكن من إفادة المعاني المركبة بتركيبها، والدور غير لازم هنا؛ إذ يكفي في

(5)

تلك الإفادة العلمُ بوضع تلك

= 1/ 198، قال الإسنوي في نهاية السول 2/ 16:"وهو جواب ظاهر، ويظهر أن يقال: إن اللفظ موضوع بإزاء المعنى من حيث هو، أي: مع قطع النظر عن كونه ذهنيًا أو خارجيًا، فإن حصول المعنى في الخارج والذهن من الأوصاف الزائدة على المعنى، واللفظ إنما وضع للمعنى من غير تقييده بوصف زائد". وهذا هو الذي نقله الشارح عن والده في جمع الجوامع. انظره مع شرح المحلي 1/ 267، وانظر: فواتح الرحموت 1/ 182.

(1)

في (ت): "والتركيبات".

(2)

في (ك): "معلَّقة".

(3)

وهما: المنسوب، والمنسوب إليه. فالمنسوب هنا هو المعاني المفردة، والمنسوب إليه هو الألفاظ المفردة. والنسبة: هي الوضع، أي: وَضْع ذلك اللفظ لذلك المعنى، أو نسبة ذلك المعنى لذلك اللفظ.

(4)

لأن إفادة الألفاظ للمعاني متوقفة على معرفة المعاني، فلو عرفنا المعاني من الألفاظ لزم الدور؛ لتوقف معرفة كل واحدٍ منهما على الآخر. انظر تعريف الدور في: التعريفات ص 94.

(5)

في (ص): "من".

ص: 493

الألفاظ المفردة، وانتسابُ بعضها إلى بعض بالنسبة المخصوصة، والحركات المختصة

(1)

.

قال: (ولم يَثْبت تعيين الواضع، والشيخ زعم أنه تعالى وضعه ووقف

(1)

المعنى: أن الغرض من وضع الألفاظ المفردة لمعانيها المفردة - هو التوصل بهذا الوضع إلى إفادة المعاني المركبة. لا يقال: إفادة المعاني المركبة موقوفة على الألفاظ المركبة، وأنها وضعت لتلك المعاني المركبة - فيلزم الدور هنا أيضًا؛ لأن إفادة الألفاظ المركبة لمعانيها المركبة متوقف على العلم بتلك المعاني المركبة، ضرورة أن العلم بالنسبة يقتضي العلم بالمنتسبَيْن، كما سبق بيانه في الألفاظ المفردة. لأنا نقول: إفادة المعاني المركبة ليس متوقفًا على الألفاظ المركبة، بل على الألفاظ المفردة، وأنها وضعت لمعانيها المفردة، والعلم بانتساب تلك الألفاظ المفردة بعضها إلى بعض بالنسب المخصوصة، والحركات المختصة لكل لفظ، فهذا نسبته إلى الغير أنه فاعل، والآخر مفعول، وحركة هذا الرفع، وذاك النصب، وهكذا. قال الإمام في المحصول 1/ ق 1/ 269: "لا نسلم أن الألفاظ المركبة لا تفيد مدلولها إلا عند العلم بكون تلك الألفاظ المركبة موضوعة لذلك المدلول (أي: ذلك المعنى).

بيانه: أنا متى علمنا كون كلِّ واحدٍ من تلك الألفاظ المفردة موضوعًا لتلك المعاني المفردة، وعلمنا أيضًا كون حركات تلك الألفاظ دالة على النسب المخصوصة لتلك المعاني، فإذا توالت الألفاظ المفردة بحركاتها المخصوصة على السمع - ارتسمت تلك المعاني المفردة مع نسبة بعضها إلى بعضٍ في الذهن. ومتى حصلت المفردات مع نسبها المخصوصة في الذهن - حصل العلم بالمعاني المركبة لا محالة. فظهر أن استفادة العلم بالمعاني المركبة لا تتوقف على العلم بكون تلك الألفاظ المركبة موضوعة لها، والله أعلم".

وقد اختصر الإسنوى جواب الإمام بقوله: "وأجاب في المحصول: بأنا لا نسلم أن إفادة المركب لمدلوله متوقفة على العلم بكون موضوعًا له (أي: لمدلوله)، بل على العلم بكون الألفاظ المفردة موضوعةً للمعاني المفردة، وعلى كون الحركات المخصوصة كالرفع وغيره دالةً على المعاني المخصوصة". نهاية السول 2/ 22.

ص: 494

عباده عليه

(1)

؛ لقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}

(2)

. {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ}

(3)

. {وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ}

(4)

؛ ولأنها لو كانت اصطلاحية لاحتاج

(5)

في تعليمها

(6)

إلى اصطلاح آخر، ويتسلسل؛ ولجاز التغيير فيرتفع الأمان عن الشرع.

وأجيب: بأن الأسماء سِماتُ الأشياء وخصائصُها، أو ما سبق وَضْعُها، والذم للاعتقاد، والتوقيف يُعارضه الإقدار، والتعليم بالترديد والقرائنِ كما للأطفال، والتغييرُ لو وقع لاشْتَهَر.

وقال أبو هاشم: الكل مُصْطَلح وإلا فالتوقيف: إما بالوحي فتتقدم البعثة وهي متأخرة، لقوله تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ}

(7)

(8)

، أو بخَلْق علم ضروري في عاقل فَيُعَرِّفه تعالى ضرورةً فلا يكون مكلفًا

(9)

، أو في غيره وهو بعيد.

(1)

سقطت من (ص).

(2)

سورة البقرة: الآية 31.

(3)

سورة النجم: الآية 23.

(4)

سورة الروم: الآية 22.

(5)

في (ص): "لاحتيج". وهو موافق لما في نهاية السول 2/ 22، والسراج الوهاج 1/ 251. فالمثبت موافق لما في المنهاج بشرح الأصفهاني 1/ 168.

(6)

في (ص): "تعريفها".

(7)

سورة إبراهيم: الآية 4.

(8)

سقطت لفظة {قَوْمِهِ} من (ت).

(9)

في (ت): "تكليفًا".

ص: 495