الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصالح، لما فعلوا ذلك هلكوا. وهذا هو شأن كثير من
قصاص زماننا الذين جل كلامهم في وعظهم حول الإسرائيليات والرقائق والصوفيات.
نسأل الله العافية.
1682
- " إن بين يدي الساعة الهرج، قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل، إنه ليس
بقتلكم المشركين، ولكن قتل بعضكم بعضا (حتى يقتل الرجل جاره ويقتل أخاه
ويقتل عمه ويقتل ابن عمه) قالوا: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: إنه لتنزع
عقول أهل ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنهم على شيء
وليسوا على شيء ".
أخرجه أحمد (4 / 391 - 392 و 414) من طريق علي بن زيد عن حطان بن عبد الله
الرقاشي عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره
. قال أبو موسى: " والذي نفسي بيده ما أجد لي ولكم منها مخرجا إن أدركتني
وإياكم - إلا أن نخرج منها كما دخلنا فيها، لم نصب منها دما ولا مالا ".
قلت: وهذا سند ضعيف، علي بن زيد وهو ابن جدعان لا يحتج به، لكنه لم يتفرد
به، فقد أخرجه أحمد (4 / 406) وابن ماجة (3959) من طريقين عن الحسن:
حدثنا أسيد بن المتشمس قال: حدثنا أبو موسى حدثنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم فذكره، وفيه الزيادة التي بين القوسين.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسيد وهو ثقة كما قال
الحافظ في " التقريب ". وأخرجه ابن حبان (1870) من طريق هزيل بن شرحبيل عن
أبي موسى الأشعري مرفوعا بلفظ: " إن بين يدي الساعة لفتنا كقطع الليل المظلم،
يصبح الرجل فيها مؤمنا
(الحديث) وفيه: كسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم
واضربوا بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم ".
وسنده صحيح. وللطرف الأول منه شاهد من حديث عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد
قال: " كتب إلي أمير المؤمنين حين ألقى الشام بوانيه بثنية وعسلا، فأمرني أن
أسير إلى الهند، والهند (في أنفسنا) يومئذ البصرة، قال: وأنا لذلك كاره
، قال: فقام رجل فقال لي: يا أبا سليمان اتق الله فإن الفتن قد ظهرت، قال:
فقال: وابن الخطاب حي؟ ! إنما تكون بعده. والناس بذي بليان، أو بذي بليان
بمكان كذا وكذا، فينظر الرجل فيتفكر هل يجد مكانا لم ينزل به مثل ما نزل
بمكانه الذي هو فيه من الفتنة والشر فلا يجده، قال: وتلك الأيام التي ذكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بين يدي الساعة الهرج "، فنعوذ بالله أن
تدركنا وإياكم تلك الأيام ". أخرجه أحمد (4 / 90) والطبراني (رقم - 3841
) بسند حسن في المتابعات والشواهد. عزرة بن قيس لم يوثقه غير ابن حبان،
وسائر رواته ثقات. (هباء) أي قليل العقل. (بوانيه) أي خيره وما فيه من
السعة والنعمة. و (البواني) في الأصل: أضلاع الصدر وقيل الأكتاف
والقوائم الواحدة: (بانية) كما في " النهاية ". (بثنية) قال ابن الأثير
: " البثنية: خطة منسوبة إلى (البثنة) وهي ناحية من رستاق دمشق. وقيل هي
الناعمة اللينة، من الرملة اللينة، يقال لها: بثنة. وقيل: هي الزبدة، أي
صارت كأنها زبدة وعسل، لأنها صارت تجبى أموالها من غير تعب ". قوله: (بذي
بليان أو بذي بليان) ، هذه رواية أحمد، وقال الطبراني: