الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
أجرى فرسه فسبق، فقال:" إنه لبحر! " ورأيته يوما يضرب بسيفه في سبيل الله
فقال: فذكره، انتمى إلى جداته من بني سليم.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير إسحاق بن زيد وهو الخطابي الحراني، ترجمه
ابن أبي حاتم (1 / 1 / 220) بروايته عن جمع، وقال:" سمع منه أبي بحران "
. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وبالجملة فالحديث بهذه الطرق حسن على أقل
الدرجات.
1570
- " أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها ".
أخرجه الترمذي (4 / 140) والدارمي (1 / 27) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن
جدعان عن أنس مرفوعا. وقال الترمذي: " حديث حسن ". وخالفه حماد بن
سلمة فقال: عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال: " خطبنا ابن عباس على منبر البصرة
فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.... ".
قلت: فذكر حديث الشفاعة بطوله وفيه: " ثم آتى باب الجنة، فآخذ بحلقة باب
الجنة، فأقرع الباب.. ". أخرجه أحمد (1 / 281 - 282 و 295 - 296) . وعلي
ابن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف. ولهذا القدر من حديثه شاهد من طريق أخرى عن
زمعة عن سلمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: ".... وأنا أول من يحرك بحلق الجنة
ولا فخر.... ".
أخرجه الدارمي (1 / 26) والديلمي (1 / 2 / 308) .
وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، فإن زمعة ضعيف قرنه مسلم بغيره، وسلمة
وهو ابن وهرام مثله أو أحسن حالا منه، ولعل الترمذي حسنة من أجل هذا الشاهد
. والله أعلم.
(تنبيه) حديث الترجمة عزاه السيوطي للترمذي وأحمد، ولم أره في " المسند "
بهذا اللفظ وإنما رواه فيه (3 / 144 و 247 - 248) من طريقين آخرين والدارمي
(1 / 27 - 28) من أحدهما عن أنس في حديثه الطويل في الشفاعة، وفيه:
" فآتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فأستفتح.... ". وأخرجه مسلم (1 /
130) من طريق أخرى عن أنس مختصرا بلفظ: " أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة
وأنا أول من يقرع باب الجنة ". وكذا أخرجه أبو عوانة في " صحيحه " (1 / 109
) . وفي رواية لهما: " أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء
تبعا ". وأخرجه الخطيب في " الفوائد " رقم (12 - نسختي) . وفي أخرى لهما:
" أنا أول شفيع في الجنة، لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء
نبيا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد ". ولفظ أبي عوانة: ".... من الأنبياء
من يأتي الله يوم القيامة ما معه مصدق إلا رجل واحد ". وأخرج له أبو نعيم في
" صفة الجنة "(ق 30 / 2) طريقا أخرى من رواية زياد النميري عن أنس مرفوعا
بلفظ: " أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة، ولا فخر ". وزياد ضعيف.