الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة أربعين وتسعمائة
فيها توفي إبراهيم العجمي الصّوفي [1] المسلّك العالم، نزيل مصر.
كان رفيقا للشيخ دمرداش، والشيخ شاهين في الطريق على سيدي عمر روشني بتبريز العجم، ثم دخل مصر في دولة ابن عثمان، وأقام بمدرسة بباب زويلة، فحصل له القبول التام، وأخذ عنه خلق كثير من الأعجام والأروام.
وكان يفسّر القرآن العظيم ويقرئ في رسائل القوم مدة طويلة، حتى وشي به إلى السلطان لكثرة مريديه وأتباعه، وقيل له: نخشى أن يملك مصر، فطلبه السلطان إلى الروم بسبب ذلك، ثم رجع إلى مصر، وطرد من كان عنده من المريدين والأتباع امتثالا لأمر السلطان، ثم بنى له تكيّة مقابل المؤيدية وجعل له فيها مدفنا، وبني حوله خلاوي للفقراء، وكان له يد طولي في المعقولات وعلم الكلام، ونظم تائية جمع فيها معالم الطريق، وكان ينهى جماعته أن يحجّ الواحد منهم حتّى يعرف الله المعرفة الخاصة عند القوم، وتوفي بمصر.
وفيها إبراهيم المجذوب المصري، الشهير بأبي لحاف [2] .
قال في «الكواكب» : كان في أول جذبه مقيما في البرج الأحمر من قلعة الجبل نحو عشرين سنة، فلما قرب زوال دولة الجراكسة أرسل إلى الغوري يقول له: تحوّل من القلعة واعط المفاتيح لأصحابها، فلم يلق الغوري إلى كلامه بالا، وقال: هذا مجذوب، فنزل الشيخ إبراهيم إلى مصر، فزالت دولة الجراكسة بعد
[1] ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 84) .
[2]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 85) و «الطبقات الكبرى» للشعراني (2/ 149) .
سنة، وكان حافيا مكشوف الرأس وأكثر إقامته في بيوت الأكابر، وكان يكشف له عما ينزل بالإنسان من البلاء في المستقبل فيأتي إليه فيخبره أنه نازل به في وقت كذا وكذا ويطلب منه مالا، فإذا دفعه إليه تحول البلاء عنه وإلا وقع كما أخبر.
وكان يمكث الشهر وأكثر لا ينام بل يجلس يهمهم بالذكر إلى الفجر صيفا وشتاء.
توفي في هذه السنة ودفن بقنطرة السد في طريق مصر العتيقة. انتهى وفيها تقي الدّين أبو بكر الشريطي [1] الصّالحي الشيخ الصّالح، تلميذ الشيخ أبي الفتح المزّي.
أخذ عنه، ولبس منه الخرقة.
وتوفي بغتة يوم الأربعاء خامس جمادى الآخرة ودفن بسفح قاسيون.
وفيها- تقريبا- أبو الفتح الخطيب ابن القاضي ناصر الدّين [2] خطيب الحرم بها.
دخل دمشق قاصدا بلاد الرّوم، وخطب بجامع دمشق يوم الجمعة سلخ صفر من هذه السنة. قاله في «الكواكب» .
وفيها شهاب الدّين أحمد بن أحمد الباجي- بالموحدة- الأنطاكي الحلبي، المشهور بابن كلف [3] ، العلّامة.
ولي قضاء العسكر بماردين في زمن السلطان قاسم بك، ثم ترك ذلك وعاد إلى نشر العلم بأنطاكية، ثم درّس بحلب، ثم ارتحل إلى بيت المقدس، فأعطي تدريس الفنارية، وكان عالما، عاملا [4] مفنّنا، طارحا للتكلّف، يلبس الصوف، ويلفّ على رأسه المئزر.
[1] ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 91) .
[2]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 94) .
[3]
ترجمته في «در الحبب» (1/ 1/ 120- 122) و «الكواكب السائرة» (2/ 102) .
[4]
لفظة «عاملا» سقطت من «آ» .
توفي في هذه السنة ببيت المقدس.
وفيها شمس الدّين أحمد بن سليمان الحنفي، الشهير بابن كمال باشا [1] العالم العلّامة الأوحد المحقّق الفّهامة، صاحب التفسير، أحد الموالي الرّومية.
كان جدّه من أمراء الدولة العثمانية، واشتغل هو بالعلم وهو شاب، ثم ألحقوه بالعسكر، فحكى هو عن نفسه أنه كان مع السلطان بايزيد خان في سفر، وكان وزيره حينئذ إبراهيم باشا بن خليل باشا، وكان في ذلك الزمان أمير ليس في الأمراء أعظم منه، يقال له أحمد بك بن أورنوس، قال: فكنت واقفا على قدمي قدّام الوزير وعنده هذا الأمير المذكور جالسا، إذ جاء رجل من العلماء، رثّ الهيئة، دنيء اللباس، فجلس فوق الأمير المذكور، ولم يمنعه أحد من ذلك، فتحيّرت في هذا الأمر، وقلت لبعض رفقائي: من هذا الذي تصدر على مثل هذا الأمير، قال: هو عالم مدرّس يقال له المولى لطفي. قلت: كم وظيفته؟ قال:
ثلاثون درهما. قلت: وكيف يتصدّر على هذا الأمير ووظيفته هذا المقدار، فقال:
رفيقي العلماء معظمون لعلمهم فإنه لو تأخر لم يرض بذلك الأمير ولا الوزير. قال:
فتفكرت في نفسي فوجدت أني لا أبلغ رتبة الأمير المذكور في الإمارة وأني لو اشتغلت بالعلم يمكن أن أبلغ رتبة ذلك العالم، فنويت أن أشتغل بالعلم الشريف، فلما رجعنا من السفر وصلت إلى خدمة المولى المذكور وقد أعطي عند ذلك مدرسة دار الحديث بأدرنة، وعيّن له كل يوم أربعون درهما، فقرأت عليه «حواشي شرح المطالع» وكان قد اشتغل في أول شبابه في مبادئ العلوم كما سبق، ثم قرأ على المولى القسطلاني، والمولى خطيب زاده، والمولى معرّف زاده، ثم صار مدرّسا بمدرسة علي بك بمدينة أدرنة، ثم بمدرسة أسكوب، ثم ترقّى حتّى درّس بإحدى الثمانية، ثم بمدرسة السلطان با يزيد بأدرنة، ثم صار قاضيا بها، ثم أعطي قضاء العسكر الأناضولي، ثم عزل وأعطي دار الحديث بأدرنة، وأعطي تقاعدا كل
[1] ترجمته في «الشقائق النعمانية» ص (226- 228) و «الطبقات السنية» (1/ 355- 357) و «الكواكب السائرة» (2/ 107- 108) و «الفوائد البهية» ص (21- 22) و «الأعلام» (1/ 133) .
يوم مائة عثماني ثم صار مفتيا بالقسطنطينية بعد وفاة المولى على الجمالي، وبقي على منصب الإفتاء إلى وفاته.
قال في «الشقائق» : كان من العلماء الذين صرفوا جميع أوقاتهم إلى العلم، وكان يشتغل ليلا ونهارا ويكتب جميع ما سنح بباله، وقد فتر الليل والنهار ولم يفتر قلمه، وصنّف رسائل كثيرة في المباحث المهمة الغامضة، وعدد رسائله قريب من مائة رسالة، وله من التصانيف «تفسير» لطيف حسن قريب من التمام اخترمته المنيّة ولم يكمله، وله «حواش على الكشاف» وشرح بعض «الهداية» وله «متن» في الفقه وشرحه، [1] وكتاب في علم الكلام سمّاه «تجريد التجريد» وشرحه [1] وكتاب في المعاني والبيان كذلك، وكتاب في الفرائض كذلك، و «حواش على شرح المفتاح» للسيد الشريف، و «حواش على التلويح» و «حواش على التهافت» للمولى خواجه زاده.
وتوفي في هذه السنة.
وفيها المولى محيي الدّين أحمد بن المولى علاء الدّين علي الفناري الحنفي [2] أحد الموالي الرّومية الإمام العلّامة.
قرأ على علماء عصره، ثم رحل إلى العجم، وقرأ على علماء سمرقند وبخارى، ثم عاد إلى الرّوم فأعطاه السلطان سليم مدرسة الوزير قاسم باشا، وكان محبّا للصوفية سيما الوفائية مكبّا على العلم، اطلع على كتب [3] كثيرة، وحفظ أكثر لطائفها ونوادرها، وكان يحفظ التواريخ وحكايات الصالحين. وصنّف «تهذيب الكافية» في النحو وشرحه، و «حاشية على شرح هداية الحكمة» لمولانا زادة، و «حواش على شرح التجريد» للسيد، وتفسيرا لسورة الضحى سمّاه «تنوير الضحى» وغير ذلك من الرسائل والتعليقات.
وتوفي في هذه السنة.
[1] ما بين الرقمين سقط من (آ) .
[2]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 113) .
[3]
لفظة «كتب» لم ترد في «ط» .
وفيها شهاب الدّين أحمد بن محمد المرداوي ثم الصالحي الحنبلي [1] المعروف بابن الديوان الإمام العالم، إمام جامع المظفّري بسفح قاسيون.
قال ابن طولون: كان مولده بمردا، ونشأ هناك إلى أن عمل ديوانها، ثم قدم دمشق، فقرأ القرآن بها على الشيخ شهاب الدّين الذويب الحنبلي لبعض السبعة، وأخذ الحديث عن الجمال بن المبرد وغيره، وتفقه عليه، وعلى الشّهاب العسكري، وولي إمامة جامع الحنابلة بالسفح نيفا وثلاثين سنة.
وتوفي ليلة الجمعة سابع عشر المحرم فجأة بعد أن صلى المغرب بجامع الحنابلة، ودفن بصفة الدعاء، وولي الإمامة بعده بالجامع المذكور الشيخ موسى الحجاوي.
وفيها عزّ الدّين أحمد بن محمد بن عبد القادر، المعروف بابن قاضي نابلس الجعفري الحنبلي [2] أحد العدول بدمشق.
ولد سنة أربع وستين وثمانمائة.
قال في «الكواكب» : وأخذ عن جماعة، منهم شيخ الإسلام الوالد، سمع منه كثيرا، ونقل ابن طولون عنه أن من أشياخه الكمال بن أبي شريف، والبرهان البابي، والشيخ علي البغدادي، وأجاز له الشيخ البارزي، وكان ممن انفرد بدمشق في جودة الكتابة وإتقان صنعة الشهادة.
وتوفي ليلة الاثنين مستهل ربيع الآخر ودفن بالروضة.
وفيها شهاب الدّين أحمد البقاعي [3] الشافعي [4] الضرير، نزيل دمشق.
[1] ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 97) و «النعت الأكمل» ص (106) و «السحب الوابلة» ص (105) .
[2]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 101) و «متعة الأذهان» الورقة (13/ ب) و «النعت الأكمل» ص (107) و «السحب الوابلة» ص (97) .
[3]
لفظة «البقاعي» سقطت من «آ» .
[4]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 118) .
حفظ القرآن العظيم بمدرسة أبي عمر، وحفظ الشاطبية، وتلا ببعضها على الشيخ علي القيمري، وحلّ «البصروية» وغيرها في النحو على ابن طولون، وبرع، وفضل، وحجّ، وصار يقرئ الأطفال بمكتب الحاجبية بصالحية دمشق.
وتوفي بغتة يوم الجمعة تاسع عشري رجب.
وفيها السيد شرف الدّين الشريف الشافعي [1] العلّامة المدرّس بزاوية الحطّاب بمصر.
كان صامتا، معتزلا عن الناس، وقته معمورا بالعلم والعبادة وتلاوة القرآن، ورده كل ليلة قبل النوم ربع القرآن ما تركه صيفا ولا شتاء، وكان على مجلسه الهيبة والوقار، وله صحة اعتقاد في الصوفية، يتواجد عند سماع كلامهم. ذكره الشعراوي.
وفيها الأمير زين الدّين عبد القادر بن الأمير أبي بكر بن إبراهيم بن منجك اليوسفي الحنفي [2] أحد أصلاء دمشق وأمرائها.
حفظ القرآن العظيم، وتفقه على الشيخ برهان الدّين بن عوف الحنفي وغيره، وحصّل كتبا نفيسة.
قال ابن طولون: ترددت إليه كثيرا، وولي النظر على أوقافهم، وحصّل دنيا، وكان سمحا، تمرّض وطالت علته إلى أن توفي يوم الأربعاء خامس ذي الحجّة، ودفن بتربتهم بجامع ميدان الحصا.
وفيها كريم الدّين عبد الكريم بن عبد اللطيف بن علي بن أبي اللطف المياهي الشافعي القادري [3] الصوفي الصّالح.
قال في «الكواكب» : كان من أعيان جماعة شيخ الإسلام الوالد وتلاميذه
[1] ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 151) .
[2]
ترجمته في «متعة الأذهان» الورقة (25/ آ) .
[3]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 178) و «متعة الأذهان» الورقة (55/ ب) .
ومعتقديه، وسمع الحديث على الشيخ سراج الدّين الصيرفي، وكان يتسبب هو ووالده ببيع المياه المستخرجة، وإليه ينسبان.
عمّر صاحب الترجمة زاوية بحذاء الجسر الأبيض، وكانت قديما مسجدا، ثم أخذ يقيم الأوقات فيها سنين، وكان يكثر من شهود الجنائز ومجالس الفقراء، ويزور الصلحاء والضعفاء.
وله شعر منه:
ولقد شكوتك بالضّمير إلى الهوى
…
ودعوت من حنقي عليك فأمّنا
منّيت نفسي من وصالك قبلة
…
ولقد يضرّ المرء بارقة المنى
توفي ليلة السبت سادس عشر ربيع الآخر، ودفن تحت كهف جبريل تجاه تربة السّبكيين.
وفيها علاء الدّين علي بن محمد بن حسن الحموي الشافعي [1] نزيل دمشق الإمام العلّامة الشهير بابن أبي سعيد.
قيل: إنه نسب إلى المتولي من أصحاب الشافعي.
ولد سنة ست وستين وثمانمائة، وقرأ على جماعة من العلماء، ولزم البدر الغزّي، وقرأ عليه شرحه على «المنهاج» قراءة بحث وتحقيق وإتقان، وقرأ عليه كتبا كثيرة في علوم متعددة.
وكان بارعا، ذا يد في الأصول والفقه، ومشاركة جيدة في البيان، والنحو، والمنطق، وغير ذلك، مع اطراح زائد.
وتوفي بدمشق في هذه السنة.
وفيها شمس الدّين محمد بن محمد الدّيري الأصل الحلبي [2] الشافعي الإمام العلّامة الحجّة الفهّامة المعروف بابن الخناجري ووالده بابن عجل.
[1] ترجمته في «ذخائر القصر» الورقة (43/ آ) و «الكواكب السائرة» (2/ 199- 200) .
[2]
ترجمته في «در الحبب» (2/ 1/ 251- 255) و «الكواكب السائرة» (2/ 14) .
كان له يد طولى في الفقه، والفرائض، والحساب، مع المشاركة في فنون أخر [1] .
قرأ في الحساب على الجمال بن النّجار المقدسي الشافعي صاحب «بغية الرائض في علم الفرائض» . وكان لطيف المحاضرة، حسن المعاشرة، كثير المفاكهة والممازحة، معتقدا في الصوفية.
قال تلميذه ابن الحنبلي: كان يسمع الآلات، ويقول أنا ظاهري أعمل بقول ابن حزم الظّاهري.
وقال في «الكواكب» : وذكره شيخ الإسلام الوالد في «رحلته» فقال: الشيخ الإمام، والحبر الهمام، شيخ المسلمين أبو عبد الله محمد شمس الدّين الخناجري الشافعي، شيخ الفواضل والفضائل، وإمام الأكابر والأفاضل، وبدر الإنارة، المشرق لسري القوافل، وشمس الحقائق التي مع ظهورها النجوم أوافل، له المناقب الثواقب، والفوائد الفرائد، والمنهاج المباهج، وله بالعلم عناية تكشف العماية، ونباهة تكسب النزاهة، ودراية تقصد الرواية، ومباحثه تشوق ومناقشة تروق، مع طلاقة وجه، وتمام بشر، وكمال خلق، وحسن سمت، وخير هدى، وأعظم وقار، وكثرة صمت.
ثم أنشد:
ملح كالرياض غازلت الشم
…
س رباها وافترّ عنها الربيع
فهو للعين منظر مونق الحس
…
ن وللّنفس سؤدد مجموع
ومن لطائف القاضي جابر متغزلا موريا باسم صاحب الترجمة والبدر السيوفي شيخي حلب:
سللن سيوفا من جفون لقتلتي
…
وأردفنها من هدبها بالخناجر
فقلت أيفتي في دمي قلن لي أجل
…
أجاز السيوفي ذاك وابن الخناجري
[1] في «ط» : «أخرى» .
وتوفي في يوم عرفة بعد وفاة الشيخ شهاب الدّين الهندي بأشهر، فقال ابن الحنبلي يرثيهما:
ثوى [1] شيخنا الهنديّ في رحب رمسه
…
ففاضت دموعي من نواحي محاجري [2]
ومن بعده مات الإمام الخناجري
…
وبان فكم من غصّة في الحناجر
وفيها المولى محيي الدّين محمد بن قاسم الرّومي الحنفي [3] الإمام العلّامة، أحد موالي الرّوم.
ولد بأماسية وترقّى في التداريس، حتّى درّس بإحدى الثمان، ثم أعطي مدرسة السلطان بايزيد بأماسية، ثم السليمانية بجوار أيا صوفيا، وهو أول مدرّس بها، ثم أعيد إلى إحدى الثمان، ومات وهو مدرّس بها [4] بثمانين عثمانيا.
وكان عالما، صالحا، محبا للصوفية، مشتغلا بنفسه، قانعا، مقبلا على العلم والعبادة، وله مهارة في القراآت والتفسير، واطلاع على العلوم الغريبة كالأوفاق، والجفر، والموسيقا، مع المشاركة في كثير من العلوم.
وكان له يد في الوعظ والتذكير، وصنّف كتاب «روضة الأخيار» [5] في علوم المحاضرات، و «حواشي على شرح الفرائض» للسيد، و «حواشي على أوائل شرح الوقاية» لصدر الشريعة.
وتوفي في هذه السنة وصلّي عليه وعلى ابن كمال باشا بجامع دمشق يوم الجمعة ثاني [ذي] القعدة.
وفيها شمس الدّين محمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الغنيّ الزّحلي [6] الشافعي الفاضل، أحد مباشري الجامع الأموي.
[1] في «الكواكب السائرة» : «توفي» .
[2]
تحرفت في «الكواكب السائرة» إلى «خناجري» فلتصحح.
[3]
ترجمته في «الشقائق النعمانية» ص (237- 238) و «الكواكب السائرة» (2/ 57- 58) .
[4]
لفظة «بها» سقطت من «ط» .
[5]
في «ط» : «الأخبار» .
[6]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 60) .
قال في «الكواكب» : حضر دروس شيخ الإسلام الوالد، وسمع عليه رسالة القشيري.
قال ابن طولون: وكان لا بأس به، وكان قد باع عقاره وخرج إلى الحجّ عازما على المجاورة فمات في طريق الحجاز في الذهاب في [أرض] الأقيرع، المعروفة بمفارش الرز.
وفيها شمس الدّين محمد بن يونس [بن يوسف][1] بن المنقار، الأمير المولوي الحلبي الأصل [2] .
ولي نيابة صفد، وقطن [3] دمشق.
قال ابن طولون: كان عنده حشمة.
وتوفي بدمشق يوم الثلاثاء رابع ربيع الأول ودفن بالخوارزمية تحت كهف جبريل بوصية منه.
وفيها المنلا شمس الدّين محمد الأنطاكي [4] الإمام العلّامة.
توفي بالقدس الشريف في هذه السنة.
وفيها شمس الدّين محمد بن الطلحة الشافعي العجلوني [5] الصّالح العابد المحدّث البسّامي- نسبة إلى أحد أجداده بسام-.
دخل دمشق، وأمّ بالجامع نيابة، وكان له سند بالمصافحة والمشابكة وإرسال العذبة.
أخذ عنه ابن طولون وغيره، ثم عاد إلى عجلون ومات بها في أحد [6] الجمادين.
[1] ما بين الرقمين سقط من «آ» .
[2]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 67) .
[3]
في «ط» : «ووطن» .
[4]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 69) .
[5]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 69- 70) .
[6]
في «ط» : «إحدى» .
وفيها قاضي القضاة محبّ الدّين محمد بن ظهيرة الشافعي [1] الإمام العالم العلّامة قاضي مكة.
توفي بها في ذي القعدة.
وفيها مخلص الشيخ الصالح [2] العابد محيي السّنّة في بلاد الغربية من بلاد مصر بعد موت شيخه أبي الخير بن نصر بمحلّة منوف.
كان مقيما بأبشية الملق [3] ، وكان سيدي محمد الشناوي يكرمه ويجلّه.
قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: صحبته نحو ثلاث سنين بعد موت شيخي الشيخ محمد الشناوي.
قال: وحصل لي منه دعوات صالحة وجدت بركتها وأوصاني بإيثار الخمول على الظهور، وبعدم التعرّف بأركان الدولة.
قال: ولم يزل على المجاهدة والتقشف على طريقة الفقراء إلى أن توفي ودفن بأبشية الملق وقبره بها ظاهر يزار.
وفيها نور الدّين بن عين الملك الصالحي الشيخ الصّالح [4] .
كان محبا لطلبة العلم، ملازما لعمل الوقت بزاوية جدّه عين الملك بسفح قاسيون. توفي يوم الجمعة سادس شعبان.
[1] ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 70) .
[2]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 250) و «الطبقات الكبرى» للشعراني (2/ 147) .
[3]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 255) .
[4]
ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 255) .