الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فالزيادة فن عظيم من فنون الحديث، ومرجعه الى الاختلاف بالروايات، ومن الطبيعي أن يختلف الرواة في بعض الأحيان سندا أو متنا ولا غرابة في ذلك؛ اذ يبعد عادة أن يكون الجميع في مستوى واحد من الاهتمام والتيقظ والتثبت والدقة والضبط منذ تلقي الأحاديث من أصحابها الى حين أدائها، لأن المواهب متفاوتة فمنهم من بلغ أوج مراتب الثقات، ومنهم من هو في أدنى هذه المراتب، ومنهم من هو بين الحدين، وهذا الفريق على درجات متفاوتة، وهؤلاء الثقات كثيرا ما يشتركون في سماع الحديث من شيخ لهم، فاذا حدثوا به بعد فترة من الزمن في جملة من الأحاديث المسموعة من مصادر شتى فان مدى الاتفاق بينهم والاختلاف يتوقف على مقدار تيقظهم واهتمامهم ومذاكرتهم ودقتهم وحفظهم، وبما أنهم مختلفون في ذلك فانهم قد يختلفون في أداء الرواية، والزيادة لون من ألوان الاختلاف، وعليه فاذا زاد أحد الثقات في حديث شيئا ليس في حديث الآخرين، فما حكم هذه الزيادة؟ هذا ما سنتكلم عنه بايجاز فيما يأتي:
حكم زيادة الثقة:
اختلف العلماء في حكم زيادة الثقة على أقوال كثيرة (1)، أهمها ستة أقوال:
القول الأول: تقبل مطلقا: سواء تعلق بها حكم شرعي أم لا وسواء غير الحكم الثابت أم لا، وسواء أوجبت نقض أحكام ثبتت بخبر ليس هي فيه أم لا، وسواء أكانت من شخص واحد- بأن يروي مرة ناقصا ومرة بتلك الزيادة - أو كانت الزيادة قد رواها غيره ولم يروها هو.
وهذا مذهب جمهور الفقهاء والأصوليين، وجماعة من أهل الحديث (2) .
(1) أوصلها الزركشي الى ثلاثة عشر قولا. البحر المحيط 4/332-337
(2)
الكفاية ص424، احكام الأحكام للآمدي 2/99، علوم الحديث ص77، البحر المحيط 4/331، شرح التبصرة 1/211، المنهل ص58، فتح المغيث 1/200، تدريب الراوي 1/205، احكام الأحكام لابن حزم 2/90-96، شرح ألفية السيوطي ص54، لمحات في أصول الحديث ص297.
القول الثاني: لا تقبل مطلقا: فلا تقبل ممن رواه ناقصا ولا من غيره.
وهو قول جماعة من أهل الحديث (1) .
القول الثالث: تقبل اذا كانت من غير الراوي ولا تقبل اذا كانت منه، وذلك بأن يرويها تارة ويسقطها أخرى. وهو قول جماعة من أهل الحديث، وحكاه الخطيب عن فريق من الشافعية (2) .
القول الرابع: تقبل اذا تعدد مجلس السماع وترد اذا اتحد (3) .
القول الخامس: لا تقبل اذا كانت مخالفة في الحكم لما رواه الباقون وتقبل اذا لم تكن مخالفة (4) .
القول السادس: تقبل الزيادة في الالفاظ اذا كان راويها يغلب عليه الفقه ولا تقبل اذا لم يكن راويها يغلب عليه الفقه (5) .
(1) الكفاية ص425، البحر المحيط 4/332، شرح التبصرة 1/212-213، النكت 2/688، تدريب الراوي 1/205.
(2)
الكفاية ص425، البحر المحيط 4/332، علوم الحديث ص77، اختصار علوم الحديث ص66، المنهل ص58، فتح المغيث 1/201، لمحات في أصول الحديث ص297.
(3)
علوم الحديث ص77-78، التقريب مع التدريب 1/206، المنهل ص58، توضيح الأفكار 2/17، لمحات في احوال الحديث ص 297.
(4)
الكفاية ص425، البحر المحيط 4/332، المنهل ص58، فتح المغيث 1/200، توضيح الأفكار 2/7، لمحات في أصول الحديث ص297.
(5)
الاحسان 1/159.
وقد نقل عن ابن حبان ما حاصله:
ان أصحاب الحديث الغالب عليهم حفظ الأسامي والأسانيد دون المتون، والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها وأداؤها بالمعنى، دون حفظ الأسانيد وأسماء المحدثين؛ لذلك يرى: أن من كان الغالب عليه الفقه لا تقبل منه الزيادة في الاسناد؛ لأن الغالب عليه أحكام المتن الا اذا كانت الزيادة من كتابه، ومن كان الغالب عليه الحديث لا تقبل منه الزيادة في المتن الا اذا كانت الزيادة من كتابه؛ لأن الغالب عليه أحكام السند.
ولم يرتض الباحثون هذا الاتجاه، وعدوه من تشدد ابن حبان الذي خالف فيه جمهور المحدثين (1) .
هذه أهم الأقوال في زيادة الثقة والذي ينظر فيها يرى أقوالا متباينة جدا ووجهات نظر العلماء فيها مختلفة اختلافا واسعا؛ وقد رجح الخطيب البغدادي قبول زيادة الثقة مطلقا، فقال:((والذي نختاره من هذه الأقوال: أن الزيادة الواردة مقبولة على كل الوجوه، معمول بها اذا كان راويها عدلا ومتقنا ضابطا)) (2) .
قال ابن رجب: ((وذكر في الكفاية حكاية عن البخاري: أنه سئل عن حديث أبي اسحاق في النكاح بلا ولي - قال: والزيادة من الثقة مقبولة واسرائيل ثقة. وهذه الحكاية - ان صحت- فان مراده الزيادة في هذا الحديث والا فمن تأمل كتاب تأريخ البخاري (3) تبين له قطعا أنه لم ير أن زيادة كل ثقة في الاسناد مقبولة، وهكذا
(1) تحقيقات الشيخ عبد الفتاح أبي غدة على كتاب قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص121 وانظر ما علقه الشيخ شعيب على الاحسان 1/159.
(2)
الكفاية ص425.
(3)
أنظر على سبيل المثال التاريخ الكبير: ج2/125 و 140 و 178 و 179 و 212.
الدارقطني يذكر في بعض المواضع: أن الزيادة من الثقة مقبولة ثم يرد (1) في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثقات، ويرجح الارسال على الاسناد، فدل على أن مرادهم زيادة الثقة مثل تلك المواضع الخاصة وهي اذا كان الثقة مبرزا في الحفظ (2)) ) .
وظاهر كلام الحافظ ابن حجر في النخبة قبول زيادة الثقة مطلقا مع عدم المنافاة اذ قال: ((وزيادة راويهما مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق منه)) (3) . ولم يرتض ما اشتهر عند جمع من العلماء من القول: بقبول الزيادة من غير تفصيل فقد قال في النكت (4) : ((واشتهر عن جمع من العلماء القول: بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل، ولا يتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح والحسن ان لا يكون شاذا)) .
والذي ينظر في صنيع الأئمة السابقين والمختصين في هذا الشأن يراهم لا يقبلونها مطلقا ولا يردونها مطلقا بل مرجع ذلك الى القرائن والترجيح: فتقبل تارة، وترد أخرى، ويتوقف فيها أحيانا؛ قال الحافظ ابن حجر:((والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين - كعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، والبخاري وأبي زرعة، وأبي حاتم، والنسائي، والدارقطني وغيرهم- اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها، ولا يعرف عن أحد منهم قبول اطلاق الزيادة)) (5)
(1) أنظر على سبيل المثال كتاب السنن للدار قطني ج1/97 و 117 و 127 و 148 و 153 و 163 و 169 و 180 و 181.
(2)
شرح علل الترمذي 2/638.
(3)
النخبة مع النزهة ص37.
(4)
2/692.
(5)
نزهة النظر ص96.
وهذا هو الرأي المختار المتوسط الذي هو بين القبول والرد، فيكون حكم الزيادة حسب القرائن المحيطة بها حسب ما يبدو للناقد العارف بعلل الحديث وأسانيدها وأحوال الرواة بعد النظر في ذلك، أما الجزم بوجه من الوجوه من غير نظر الى عمل النقاد فذلك فيه مجازفة، وما أحسن كلام الحافظ الزيلعي رحمه الله حيث قال:((فمن الناس من يقبل الزيادة مطلقا، ومنهم من لا يقبلها، والصحيح التفصيل، وهو: أنها تقبل في موضع دون موضع، فتقبل اذا كان الراوي الذي رواها ثقة حافظا ثبتا والذي لم يذكرها مثله أو دونه في الثقة، كما قبل الناس زيادة مالك بن أنس قوله: من المسلمين في صدقة الفطر واحتج بها أكثر العلماء، وتقبل في موضع آخر لقرائن تخصها، ومن حكم في ذلك حكما عاما فقد غلط بل كل زيادة لها حكم خاص يخصها)) (1) .
وقد قال لي العلامة الدكتور هاشم جميل:
من مجمل الأقوال ونصوص العلماء وتصرفات النقاد - يبدو لي- أنه يمكنا استخلاص اتجاه وسط ربما لا يكون بعيدا عن الصواب، وذلك اذا حررنا القضية على النحو الآتي:
الأصل في زيادة الثقة القبول، الا اذا قام الدليل على الرد، أو رجحت القرائن الرد أو التوقف؛ وذلك لأننا انما نتكلم عن زيادة الثقة، اذن فالزيادة شيء عرفه ورواه راو عدل ضابط، فلا نرده لمجرد أن غيره من الثقات لم يروه ولم يعرفه؛ وذلك لأن القاعدة: أن من عرف حجة على من لم يعرف، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ؛ لذلك قلت: بأن الأصل في زيادة الثقة القبول؛ ولو أطلقنا رد الزيادة لكان في ذلك مجازفة كبيرة؛ لأننا قد نرد جزءا من السنة من غير دليل؛ ومع ذلك فاننا لا ندعي
(1) نصب الراية 1/336.
للراوي الثقة العصمة من الخطأ، فاحتمال الخطأ بالنسبة له وارد وان كان احتمالا بعيدا؛ لذلك قلنا: بأن الزيادة ترد اذا قام الدليل على الرد؛ وكذلك الحال ان رجحت القرائن الرد أو كانت على الأقل ثورت شكا كبيرا يحمل على التوقف. فاذا كانت الزيادة آتية من راو ثقة شاركه غيره من الثقات في مجلس التلقي لهذه الرواية عن الشيخ، فاذا كان الرواة الذين لم يأتوا بالزيادة من الكثرة بحيث يبعد على مثلهم احتمال نسيانهم أو عدم تنبههم جميعا لهذه الزيادة، فان ذلك يشكل قرينة يترجح معها رد الزيادة أو التوقف عن قبولها. ولو روى عدد من الثقات حديثا عن شيخ ثقة معروف بالفقه والفتيا - كمالك والثوري، والأوزاعي مثلا- وانفرد أحد الرواة بزيادة، وهذه الزيادة تنبني عليها قضية فقهية، وثبت أن فتيا ذلك الشيخ الفقيه تتطابق مع الحديث خاليا من تلك الزيادة؛ فان هذه قرينة ترجح رد الزيادة أو التوقف عن قبولها؛ لأنه يتجه القول حينئذ بأن تلك الزيادة لو كانت عنده لأفتى بموجبها. وهكذا. والله أعلم (1)
مثال للزيادة في الاسناد:
أخرج الامام أحمد في مسنده (2) قال: حدثنا وكيع - يعني ابن الجراح - وقال (3) : حدثنا يحيى، وعبد الرحمن
وقال الترمذي (4) : حدثنا محمود، قال: حدثنا أبو نعيم.
أربعتهم (وكيع بن الجراح، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين)
(1) الى هنا انتهى كلام الدكتور هاشم جميل نفع الله المسلمين بعلمه.
(2)
المسند 1/400.
(3)
المسند 1/429.
(4)
جامع الترمذي 5/208 رقم (2995)
رووا عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ان لكل نبي ولاة من النبيين، وان وليي أبي وخليلي ربي ثم قرأ: ((ان أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين)) (1)
هكذا روى الحديث الثقات الأثبات عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله
وقد رواه أبو أحمد الزبيري (2) فزاد فيه: ((مسروق)) بين أبي الضحى وعبد الله بن مسعود كما أخرجه الترمذي (3) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال حدثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، فذكر الحديث)) . (4)
وقد رجح العلماء رواية من رووه منقطعا (5) ولم يقبلوا الزيادة التي زادها أبو أحمد الزبيري لأن من رواه منقطعا أكثر عددا وأشد حفظا. قال الترمذي بعد أن ساق الرواية المنقطعة: ((هذا أصح من حديث أبي الضحى، عن مسروق))
(1) سورة آل عمران الآية 68.
(2)
هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم ثقة ثبت، الا انه قد يخطيء في حديث الثوري التقريب 2/76 وانظر الكاشف مع حاشيته 2/186-187 كلاهما بتحقيق الشيخ محمد عوامة.
(3)
جامع الترمذي 5/208 رقم (2995)
(4)
جامع الترمذي 5/208. وأنظر تحفة الأشراف 7/149 حديث (9581)
(5)
لأن أبا الضحى واسمه مسلم بن صبيح لم يسمع من عبد الله بن مسعود وانظر تهذيب الكمال 16/123-127و 27/521..
وذكر أبو حاتم الرازي وأبو زرعة أن زيادة (مسروق)) خطأ (1)
وخالف ذلك العلامة أحمد شاكر في ترجيح هذه الزيادة وقبولها فوهم في ذلك (2)
مثال للزيادة في المتن:
…
روى عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت وقتادة عن أنس، قال:((نظر بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءا فلم يجده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ههنا ماء؟ فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الاناء الذي فيه الماء، ثم قال: توضأ بسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابعه، والقوم يتوضئون، حتى توضؤوا من عند آخرهم، قال ثابت: فقلت لأنس: كم تراهم كانوا؟ قال: نحوا من سبعين رجلا)) (3) .
وقد تفرد معمر بن راشد (4) شيخ عبد الرزاق في روايته لهذا الحديث من وجهين:
الوجه الأول: تفرده في اقتران ثابت وقتادة في هذا الاسناد، ولم يتابعه عليه أحد - فيما أعلم - والحديث محفوظ عن ثابت وحده وعن قتادة وحده أيضا، برواية الجمع من الثقات عن كل واحد منهما على انفراده، هكذا رواه البخاري ومسلم وغيرهما وأعرضا عن رواية معمر. على أن هذا ليس علة.
(1) علل ابن أبي حاتم (1677)
(2)
كما في تعليقه على تفسير الطبري الفقرة (7217) بكونها زيادة من ثقة.
(3)
مصنف عبد الرزاق 11/276 رقم (20535) ، ومن طريقه أخرجه احمد 3/165، والنسائي 1/61، وفي الكبرى (84) ، وابن خزيمة (144) ، وأبو يعلى (3036) ، والدارقطني 1/711، وابن حبان (6544) .
(4)
معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل الا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، التقريب 2/266.
الثاني: - وهو الأهم - أن معمر ذكر في متن الحديث زيادة التسمية على الوضوء، وهذه الزيادة لم يروها - فيما أعلم- أحد غيره.
فقد روي هذا الحديث عن ثابت وحده:
رواه حماد بن زيد (1) ، وحماد بن سلمة (2) - وهو أثبت الناس في ثابت (3) -، وسليمان بن المغيرة (4) ، وغيرهم رووه عن ثابت عن أنس ولم يذكروا التسمية.
وقد روي الحديث عن قتادة وحده:
رواه سعيد بن أبي عروبة (5) - وهو أثبت الناس في قتادة (6) - وهمام بن يحيى (7) وشعبة بن الحجاج (8) ، وهشام الدستوائي (9) . وغيرهم. رووه عن قتادة، عن أنس، ولم
(1) عند ابن سعد 1/178، وعبد بن حميد (1365) ، وأحمد 3/147. والبخاري 1/61 رقم (200) ، ومسلم 7/59 رقم (2279) ، وابي يعلى (3329) ، وابن خزيمة (124) ، وابن حبان (6546) ، والبيهقي في دلائل النبوة 4/122، وفي الاعتقاد ص273.
(2)
عند ابن سعد 1/178، وأحمد 3/175 و 248، وأبا عوانة في المناقب كما في اتحاف المهرة ج2/496.
(3)
تهذيب التهذيب 3/12.
(4)
عند ابن سعد 1/171، وعبد بن حميد (1284) ، وأحمد 3/139 و 147 و 169، وأبي يعلى (3327) ، وابن حبان (6543)
(5)
عند أحمد 3/170 و 215، والبخاري 4/233 رقم (3572) ، ومسلم 7/59 رقم (2279) ، والبغوي في شرح السنة (3714) ، وأبي يعلى (3193)
(6)
تهذيب التهذيب 4/63
(7)
عند أحمد 3/289، وأبي يعلى (2895) ، وأبي نعيم في دلائل النبوة (317)
(8)
عند أبي يعلى (3172)
(9)
عند مسلم 7/59 رقم (2279)