الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قدامة (1) .
فلو كانت هذه الزيادة ثابتة عنه لما خالفها، وقد ضعفها ابن القيم (2) وعد وضع اليدين على الصدر مكروها (3)
أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء: موضع اليدين عند القيام في الصلاة
اختلف الفقهاء في موضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة عند القيام؛ على أقوال:
القول الأول: توضع اليمنى على اليسرى فوق السرة تحت الصدر؛ وهو قول كثيرمن أهل العلم وهو قول الشافعية ورواية عند الحنابلة (4) .
القول الثاني: توضع اليمنى على اليسرى تحت السرة؛ وهو مروي عن أبي هريرة، وأنس، وبه قال الثوري واسحاق بن راهويه، وهو مذهب الحنفية، والمعتمد عند الحنابلة. (5)
(1) المغني 1/519.
(2)
اعلام الموقعين 2/381
(3)
بدائع الفوائد 3/91
(4)
المجموع 3/247، الروضة 1/232، تفسير القرطبي 8/7311، تحفة الاحوذي 2/83، بدائع الفوائد 3/91، حلية العلماء 2/96 وما بعدها، نيل الأوطار 1/188
(5)
المجموع 3/247، المغني 1/519، شرح فتح القدير 1/249-250، البحر الرائق 1/325، حاشية ابن عابدين 1/476، عون المعبود 1/325، الحلية 2/96، المحلى 4/113، نيل الأوطار 1/188، بدائع الفوائد 3/91
القول الثالث: توضع على الصدر نسبه القرطبي للامام علي (1) ولا يصح عنه (2) ، ونسبه صاحب الهداية للشافعي (3) ولا يصح عنه (4) ونسبه لاسحاق بن راهويه (5) ولا يصح عنه (6) واختار هذا المذهب الصنعاني (7) والمباركفوري (8) وصاحب عون المعبود (9) ، والشوكاني (10) .
القول الرابع: - انه مخير في وضعها لعدم ثبوت شيء في ذلك؛ وهو قول الأوزاعي وابن المنذر (11) .
القول الخامس: الاسبال هو المختار؛ وروي هذا عن الحسن وابراهيم وابن المسيب وابن سيرين وسعيد بن جبير.
وروي هذا عن مالك وبه قال أكثر الزيدية (12) .
(1) تفسير القرطبي 8/7311
(2)
التعليق المغني 1/285.
(3)
الهداية 1/47
(4)
اذ لم أجد هذا القول في كتب الشافعية
(5)
الارواء 2/71
(6)
فقد ذكر النووي والشوكاني عنه خلاف ذلك
(7)
سبل السلام 1/168
(8)
تحفة الأحوذي 2/
(9)
1/325
(10)
نيل الاوطار 1/189.
(11)
حلية العلماء 2/96، الهداية 1/47، أحكام القرآن لابن العربي 4/1999، القوانين الفقهية ص62، نيل الأوطار 2/189، عون المعبود 1/325
(12)
بداية المجتهد 1/99، سبل السلام 1/168، نيل الأوطار 1/189، الروضة الندية 1/97.
وقد استدل أصحاب القول الثالث؛ بحديث وائل بن حجر مع زيادة مؤمل التي تفرد بها وقد بينا شذوذها وعدم صلاحيتها للاحتجاج، واستدلوا أيضا بما رواه أبو داود (1) : من طريق الهيثم بن حميد عن ثور عن سليمان بن موسى، عن طاوس، قال:((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره، وهو في الصلاة)) .
وهذا لا يصلح ان يكون دليلا لما يأتي
أولا: - الهيثم بن حميد، فيه كلام؛ فقد وثقه أبو داود وقال علي بن مسهر: ضعيف قدري (2) .
ثانيا: - سليمان بن موسى قال البخاري: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب، وقال النسائي: ليس بالقوي (3) .
ثالثا: - الارسال فان طاوس تابعي صغير ولم يذكر ممن سمعه (4) .
واستدلوا أخيرا (5)، بما رواه الامام أحمد (المسند: 5/226) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنا سماك عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، قال:((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره، ووصف يحيى اليمنى على اليسرى فوق المفصل)) .
وهذا ضعيف لا تقوم به حجة لأن قبيصة مجهول لم يرو عنه سوى سماك وقال
(1) السنن 1/201 رقم (759)
(2)
الميزان 4/321
(3)
الميزان 2/225.
(4)
التقريب 1/377.
(5)
تحفة الأحوذي 2/90، عون المعبود 1/325
عنه الحافظ في التقريب (1) : ((مقبول)) يعني: حيث يتابع والا فليس كما نص عليه في مقدمة كتابه (2) . وقال المديني: ((مجهول لم يرو عنه غير سماك)) (3) .
ثم ان هذا الحديث معل بعدم ثبوت زيادة ((على صدره)) كما في حديث وائل، فمدار الحديث على سماك واختلف فيه على سماك، فقد رواه عن سماك.
1-
شعبة بن الحجاج عند الطيالسي (المسند: 1087)، وابن أبي شيبة (المصنف:1/305) ، وأحمد (المسند 5/226 و 227)، وأبو داود (السنن:1/273 رقم 1041) .
2-
زائدة بن قدامة، عند أحمد (المسند: 5/227)
3-
شريك بن عبد الله النخعي عند أحمد (5/226)
4-
أبو الأحوص سلام بن سليم، عند ابن ماجه (السنن 809 و 929) ، والترمذي (الجامع 252 و 301) ، وعبد الله بن أحمد (في زياداته على مسند أبيه 5/226 و 227) .
فهؤلاء أربعتهم رووه عن سماك لم يذكر أحد منهم زيادة (على صدره) ، ومنهم من رواه مختصرا. وقد رواه سفيان الثوري عن سماك واختلف عليه أيضا فقد رواه عنه1- يحيى بن سعيد القطان - كما ذكرنا- وهو الوحيد الذي ذكر الزيادة2- عبد الرزاق (المصنف (3207)) ولم يذكر الزيادة.
(1) 2/123.
(2)
التقريب 1/5
(3)
حاشية سبط ابن العجمي على الكاشف 2/133.