الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وذكر الحديث - قال البيهقي: ((وهذا اسناد صحيح، وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن العاص من جده عبد الله بن عمرو)) .
وقال الحاكم - قبل أن يذكر هذه الرواية -: ((كنت أطلب الحجة الظاهرة في سماع شعيب بن محمد، عن جده عبد الله بن عمرو، فلم أصل اليها الى هذا الوقت - ثم ذكر الحديث المتقدم- وقال: ((هذا حديث رواته ثقات حفاظ، وهو كالأخذ باليد على صحة سماع شعيب من جده.
ومما يؤكد ذلك أيضا: ما رواه البيهقي (1) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: كنت أطوف مع أبي عبد الله بن عمرو بن العاص
…
فذكر الحديث.
فكل هذا يدل على صحة ما نقلناه عن الأئمة بأن محمدا - والد شعيب- مات في حياة أبيه عبد الله وترك ابنه شعيبا صغيرا فكفله جده ورباه (2) .
أثره في اختلاف الفقهاء: متى يعتق المكاتب
(3)
ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، واليه ذهب الأئمة الأربعة: أن المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من كتابته، ولو كان شيئا يسيرا، فلا يحكم بعتقه حتى
(1) السنن الكبرى 5/92.
(2)
وأنظر المجموع 1/65 وما بعدها، والميزان 3/266، ونصب الراية 1/58-59 و 2/332-334، وجامع التحصيل ص238، وتهذيب الكمال 22/73، وتهذيب التهذيب 8/48-55، تنقيح التحقيق 1/452، مسند أبي يعلى 10/140، والكاشف مع حاشيته 2/78-80.
(3)
المكاتب: هو العبد الذي يتعاقد مع سيده على عتقه، في مقابلة عوض يؤديه اليه كان يكاتبه على ألف دينار مثلا فاذا أداها الى سيده صار حرا، أنظر فقه الامام سعيد 4/246.
يوافي جميع ما عليه (1) .
واحتجوا: بما رواه عمرو بن شعيب عن ابيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((المكاتب عبد
ما بقي عليه من كتابته شيء)) (2) .
وقد أعله ابن حزم فقال: ((وأما حديث عمرو بن شعيب فإنه صحيفة)) (3) .
وأجيب عن ذلك: بأن أكثر أهل العلم على قبول رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب، وسماع شعيب من جده عبد الله، على انه اذا كان روى بعض الاحاديث بالوجادة، فلا بأس لأن الوجادة احدى صيغ التحمل.
وذهب بعض أهل العلم الى أنه يعتق بنفس عقد الكتابة وكتابته في ذمته (4) .
وذهب بعضهم الى أنه ان أدى الربع عتق وما بقي في ذمته وهو رواية عن النخعي (5) وذهب بعضهم الى أنه ان أدى الثلث عتق وما بقي في ذمته، وهو رواية عن ابن مسعود (6) .
وذهب بعضهم: الى أنه ان أدى النصف عتق وما بقي في ذمته وهو رواية عن علي وشريح (7) .
(1) المحلى 9/229، المدونة 7/86، المغني 12/349، فقه الامام سعيد 4/246.
(2)
أخرجه أبو داود 4/20 رقم (3926) ، والبيهقي 10/324.
(3)
المحلى 9/321.
(4)
المحلى 9/229 -230، فقه الامام سعيد 4/247-248.
(5)
المصدرين السابقين
(6)
المصدرين السابقين.
(7)
المصدرين السابقين.