الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وذهب بعضهم: الى أنه ان ادى ثلاثة أرباع قيمته عتق وما بقي في ذمته وبذلك قال عطاء (1) .
وذهب بعضهم: الى أنه ان أدى قيمته عتق وما بقي في ذمته (2) .
وذهب بعضهم: الى أنه يعتق منه بقدر ما أدى، وهو رواية عن علي، وبه قال ابن حزم (3) .
المبحث الثاني: اعلال السند بسبب تضعيف الراوي
وفيه
تمهيد
، وثلاثة مطالب
تمهيد:
لتحمل (4) الحديث وأدائه (5) شروط يجب أن تتوفر، والذي يعنينا في دراستنا هذه أهلية (6) الأداء، فيشترط فيمن يؤدي الحديث النبوي الشريف - ذكرا كان أو أنثى- الشروط الآتية:
أولا: الاسلام (7) ؛ فلا تقبل رواية الكافر أبدا، ولا يعقل أن تقبل روايته؛ لأن في قبولها تنفيذا لقوله:((على المسلمين)) وكيف تقبل رواية من يكيد للاسلام؟ وقد أمرنا
(1) المصدرين السابقين.
(2)
المصدرين السابقين.
(3)
المصدرين السابقين.
(4)
التحمل: هو أخذ الحديث عن الشيخ بطريق من طرق التحمل. الاقتراح ص238.
(5)
الأداء: هو تبليغ الحديث وأدائه. أصول الحديث ص227.
(6)
الأهلية: صلاح المرء لروايته الحديث. أصول الحديث ص227.
(7)
علوم الحديث ص94، البحر المحيط 4/268، التقييد والايضاح ص136، ارشاد الفحول ص48، توضيح الافكار 2/115.
الاسلام أن نتوقف في خبر الفاسق، فكيف نأخذ برواية الكافر؟
ثانيا: البلوغ (1) : فلا تقبل رواية من دون سن التكليف؛ حيث أن البلوغ مدار التكليف، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن
الصبي حتى يحتلم)) (2)
والبلوغ مظنة الادراك وفهم أحكام الشريعة؛ لذلك نيط التكليف به، والمراد بالبلوغ العقل مع ادراك سن الاحتلام، ولذا فلقد قرنه بها بعضهم. أي - البلوغ والعقل- (3) وقد اكتفى الشافعي بذكر العقل (4) ؛ لأنه لا يتصور الادراك والعقل دون البلوغ عند الغالب. فاشتراط العلماء البلوغ، فيه احتراز عن حديث الصغير، اذ أنه لا يعرف أثر الكذب ولا عقوبته، فالبلوغ والعقل يزجران المكلف عن الكذب، أما اذا تحمل صغيرا، وأدى الرواية كبيرا قبلت روايته، ولم يتردد أحد في قبول رواية: عبد الله بن عباس، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وابن الزبير، والنعمان بن بشير، والحسن بن علي، والسائب بن يزيد، والمعروف من سير السلف: أنهم كانوا يحضرون الأطفال والصبيان مجالس العلم والرواية، فاذا كان في كبره جامعا للشروط الأخرى لا تردد في قبول
(1) المصادر السابقة، سوى البحر المحيط فانه 4/267.
(2)
حديث صحيح، أخرجه أحمد 6/100 و 144، والدارمي (2301) ، وأبو داود 4/139 رقم (4398) ، وابن ماجه 1/658 رقم (2041) ، والنسائي 6/156، وابن الجارود (148) ، وأبو يعلى (4400) ، وابن حبان (142) ، والحاكم 2/59 من حديث عائشة. وأخرجه أبو داود 4/140 رقم (4401) ، وابن ماجه 1/658 رقم (2042) والدارقطني 3/138 والحاكم 1/258 و 2/59، والبيهقي 8/264 من حديث علي، وصححه الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي.
(3)
الكفاية ص76، بدائع الصنائع 2/266.
(4)
الرسالة ص370.
روايته (1) .
ثالثا: العدالة (2) : وهي كما قال ابن الأثير الجزري (3) : ((عبارة عن استقامة السيرة والدين، ويرجع حاصلها: الى هيئة راسخة في النفس تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة (4) جميعا، حتى تحصل الثقة للنفوس بصدقه، ولا تشترط العصمة من جميع المعاصي، ولا يكتفى اجتناب الكبائر بل من الصغائر ما ترد به الشهادة والرواية، وبالجملة فكل ما يدل على ميل دينه الى حد يستجيز على الله الكذب بالأعراض الدنيوية، كيف وقد شرط في العدالة التوقي عن بعض المباحات القادحة في المروءة نحو: الأكل والشرب في السوق، والبول في الشوارع ونحو ذلك؟ فعلى هذا يشترط في الراوي حتى يسمى عدلا: أن لا يفعل الكبائر ولا يصر على الصغائر ولا يفعل ما يخرم مروءته)) .
رابعا الضبط (5) : - هو اتقان ما يرويه الراوي وذلك: بأن يكون متيقظا لما يروي غير مغفل حافظا لروايته ان روى من حفظه، ضابطا لكتابه ان روى من الكتاب، عالما
(1) المنهج الاسلامي ص153، وظفر الأماني 473-474.
(2)
علوم الحديث ص94، البحر المحيط 4/273، التقييد والايضاح ص94، ارشاد الفحول ص48.
(3)
جامع الأصول 1/74.
(4)
المروءة: آداب نفسية تحمل مراعاتها الانسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق، وجميل العادات. وقال بعضهم: هي كمال المرء كما أن الرجولة كمال الرجل. وقال بعضهم: المروءة هي قوة تصدر عنها الأفعال الجميلة المستتبعة للمدح شرعا وعقلا وعرفا. أنظر المنهج الحديث ص58-59.
(5)
علوم الحديث ص94، البحر المحيط 4/307، التقييد والايضاح ص136، ارشاد الفحول ص48، نزهة النظر ص29.