الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تُسْتَحَقُّ إلَّا بَعْدَ إثْبَاتِ الْمِلْكِ فَلَمْ يُعَبِّرْ بِقَوْلِهِ مَنْ عَاوَضَ بِعِوَضٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْتَضِي مِلْكًا وَإِنَّمَا يُفِيدُ الْحِيَازَةَ، فَيُقَالُ عَلَيْهِ إذَا صَحَّ ذَلِكَ وَبَنَى عَلَيْهِ هَذَا الرَّسْمَ فَلِمَ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ فِي رَسْمَيْنِ قَبْلَ هَذَا الْأَوَّلِ فِي الْمُوجِبِ لِاسْتِحْقَاقِ الشَّفِيعِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ ثُبُوتُ مِلْكِ الشَّفِيعِ لِشِقْصٍ شَائِعٍ مِنْ كُلٍّ مِنْ رُبُعٍ وَاشْتِرَاءُ غَيْرِهِ شِقْصًا آخَرَ مِنْهُ فَقَدْ ذَكَرَ الْمِلْكَ فِي ثُبُوتِ مِلْكٍ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي طَرَفِ الْمُشْتَرِي لِلشِّقْصِ فَعَلَى ذَلِكَ يَقُولُ وَمَلَكَ غَيْرُهُ شِقْصًا آخَرَ مِنْهُ وَقَالَ فِي الْأَخْذِ لِلشُّفْعَةِ هُوَ الشَّرِيكُ فِيهَا الشِّقْصُ الْمَبِيعُ بَعْضُهُ حِينَ بَيْعِهِ غَيْرُهُ فَلَمْ يَذْكُرْ الْمِلْكَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْبَيْعَ فَعَلَى مُقْتَضَاهُ يَقُولُ فِيمَا الشِّقْصُ الْمَمْلُوكُ بَعْضُهُ إلَخْ.
وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ لَا يَقْتَضِي مِلْكًا فَلِأَيِّ شَيْءٍ خَصَّصَ بَعْضَ الرُّسُومِ بِذَكَرِ الْمِلْكِ دُونَ بَعْضٍ وَالشُّفْعَةُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَخْذَ بِهَا إلَّا بَعْدَ إثْبَاتِ الْمُوجِبِ فِي الْمِلْكِ وَإِثْبَاتِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ حَكَمَ الْقَاضِي بِالشُّفْعَةِ وَهَذَا يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ وَنَظَرٍ وَجَوَابٍ.
(فَإِنْ قُلْت) إذَا وَهَبَ جُزْءًا مِنْ شِقْصٍ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ وَقِيلَ لَا شُفْعَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالشَّيْخُ ظَاهِرُهُ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِهَا (قُلْت) حَدُّهُ إنَّمَا هُوَ هُنَا لِلْمَشْهُورِ فِيمَا يَظْهَرُ وَهَذَا فِيهِ اضْطِرَابٌ فِي مَوَاضِعَ مِنْ حُدُودِهِ.
(فَإِنْ قُلْت) إنْ صَحَّ الْجَوَابُ بِذَلِكَ عَنْ الْهِبَةِ فَكَيْفَ يَصِحُّ الْجَوَابُ عَمَّنْ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ حَظُّهُ مِنْ دَارٍ مِنْ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ فَإِنَّ اللَّخْمِيَّ ذَكَرَ عَنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهَا وَذَكَرَ عَنْهُ سَحْنُونٌ فِي نَظِيرِهَا أَنْ لَا شُفْعَةَ وَذَكَرَ عَنْ الْبَاجِيِّ أَنَّ الْأَظْهَرَ ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ فَهَذِهِ الصُّورَةُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا حَدُّهُ مَعَ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهَا (قُلْت) لَعَلَّ الشَّيْخَ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَوَانِعِ الَّتِي مَنَعَتْ مِنْ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ بَعْدَ قَبُولِهَا وَلَوْ زَادَ الشَّيْخُ فِي الرَّسْمِ بَعْدَ الرُّبْعِ مَا أَلْحَقَ بِهِ لَكَانَ حَسَنًا خَوْفًا مِنْ الشُّفْعَةِ فِي الثِّمَارِ لِأَنَّ فِيهَا الشُّفْعَةَ عَلَى قَوْلِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَإِنْ قُلْت) هِبَةُ الثَّوَابِ قَالُوا إنَّهَا كَالْبَيْعِ فَهَلْ تَدْخُلُ فِي الْعِوَضِ (قُلْت) إنْ وَقَعَ الثَّوَابُ قَبْلَ الْفَوَاتِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَوَاتِ فَفِي ذَلِكَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَذَلِكَ عِوَضٌ بِالْقِيمَةِ وَقَوْلُهُ مُشَاعًا مَفْعُولٌ وَمَا بَعْدَهُ صِفَةٌ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَتَأَمَّلْ لِأَيِّ شَيْءٍ عَدَلَ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ أَخَصْرُ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ مَلَكَ وَيُؤَدِّي مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَعْنَى كَلَامِهِ وَهُوَ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]
(ق س م) :
بسم الله الرحمن الرحيم
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
كِتَابُ الْقِسْمَةِ
قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله وَرَضِيَ عَنْهُ الْقِسْمَةُ تَصْيِيرُ مَشَاعٍ مِنْ مَمْلُوكِ مَالِكَيْنِ مُعَيَّنًا وَلَوْ بِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفٍ فِيهِ بِقُرْعَةٍ أَوْ تَرَاضٍ قَوْلُهُ " تَصْيِيرُ " جِنْسٌ مِنْ مَقُولَةِ الْفِعْلِ وَالْقِسْمَةُ كَذَلِكَ عُرْفًا وَتَصْيِيرُ الْمَشَاعِ مُعَيَّنًا هُوَ التَّمْيِيزُ قَوْلُهُ " مَشَاعٍ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ وَتَعْيِينُ مُطْلَقِ عَدَدٍ مُوصَى بِهِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَتَعْيِينُ مُعْتِقِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ أَحَدَهُمَا قَوْلُهُ " مِنْ مَمْلُوكِ مَالِكَيْنِ " احْتَرَزَ بِهِ مِنْ تَعْيِينِ الْمَشَاعِ فِي مِلْكِ مَالِكٍ قَوْلُهُ " مُعَيَّنًا " أَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا صَيَّرَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَقَوْلُهُ " مِنْ مَمْلُوكٍ " مُتَعَلِّقٍ " بِمَشَاعٍ " وَقَوْلُهُ " مُعَيَّنًا " مَعْمُولٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّصْيِيرِ وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَهُ وَالْأَوَّلُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَأَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا صَيَّرَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَمَا قَدَّمْنَا قَوْلُهُ " وَلَوْ بِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفٍ فِيهِ " جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى حَالٍ مُقَدَّرَةٍ قَبْلَهَا تَقْدِيرُهُ صَيَّرَهُ بِاخْتِصَاصٍ أَيَّ اخْتِصَاصٍ كَانَ، وَلَوْ كَانَ بِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفٍ كَمَا قَدَّمْنَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
وَلَمَّا كَانَتْ الْقِسْمَةُ تَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مِهَانَاتٌ أَوْ مُهَايَاتٌ وَتَرَاضٍ وَقُرْعَةٌ وَالْمَقْسُومُ يَنْقَسِمُ إلَى مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَإِلَى عَقَارٍ وَعُرُوضٍ ذَكَرَ مَا يَعُمُّ مَحَالَّ الْقِسْمَةِ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ هَذِهِ الْأَصْنَافِ أَوْ الْأَنْوَاعِ فَزَادَ فِي رَسْمِهِ قَوْلَهُ: وَلَوْ إلَى آخِرِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّعْيِينُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ وَإِنْ كَانَ بِتَصَرُّفٍ وَلَوْ كَانَ تَعْيِينُ كُلِّ شَرِيكٍ يَخْتَصُّ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمَشَاعِ الْمُعَيَّنِ.
(فَإِنْ قُلْت) فَمَا فَائِدَةُ هَذِهِ الْغَايَةِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ إلَخْ وَهَلَّا قَالَ بِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفٍ وَيَتَعَلَّقُ بِالتَّصْيِيرِ وَهُوَ أَخَصْرُ وَالْمَعْنَى عَلَيْهِ أَوْ يَقُولُ بِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفٍ أَوْ بِقُرْعَةٍ أَوْ تَرَاضٍ (قُلْت) يَظْهَرُ أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَلَوْ قَالَهُ لَصَحَّ وَمَا زَالَ يُشْكِلُ عَلَيْنَا فَهْمُهُ فَهَمَّنَا اللَّهُ عَنْهُ وَلَا يُقَالُ إنَّ قِسْمَةَ التَّرَاضِي لَيْسَتْ مَقْصُودَةً بِالذَّاتِ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ بَلْ الْمَقْصُودُ الْقُرْعَةُ؛ فَلِذَا ذَكَرَ بِالْغَايَةِ مَا يُوهِمُ عَدَمَ الدُّخُولِ فِي الْحَدِّ لِأَنَّا نَقُولُ لَوْ صَحَّ قَصْدُ ذَلِكَ لَمَا ذَكَرَ الْقُرْعَةَ فِي الْغَايَةِ وَصَحَّ مِنْ الشَّيْخِ رحمه الله ذِكْرُ الْقُرْعَةِ وَالْمُرَاضَاةِ
فِي الْحَدِّ مَعَ أَنَّهُمَا يَفْتَقِرَانِ إلَى تَعْرِيفٍ لِقُرْبِ تَعْرِيفِهِمَا بَعْدُ.
(فَإِنْ قُلْت) قَدْ قَسَمْت الْقِسْمَةَ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ وَذَكَرَ الشَّيْخُ رحمه الله التَّرَاضِيَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُهَايَاتِ وَلَهَا لَفْظٌ يَخُصُّهَا (قُلْت) بَلْ ذَكَرَهَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ بِاخْتِصَاصِ تَصَرُّفٍ وَهُوَ مُنْتَهَى الْغَايَةِ.
(فَإِنْ قُلْت) قَوْلُهُ بِقُرْعَةٍ أَوْ تَرَاضٍ بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ (قُلْت) الصَّوَابُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ بِقُرْعَةٍ أَوْ تَرَاضٍ يَتَعَلَّقُ بِالتَّصْيِيرِ لَا بِاخْتِصَاصِ عَلَى مَا قَرَّرْنَا مِنْ دُخُولِ قِسْمَةِ الْمُهَايَاتِ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَعَلَّقَ بِالِاخْتِصَاصِ يَكُونُ الْمَعْنَى عَلَى خُصُوصِيَّةِ الْقُرْعَةِ وَالتَّرَاضِي وَتَخْرُجُ الْمُهَانَاتُ، وَإِنْ عَلَّقَ بِالتَّصْيِيرِ صَحَّ دُخُولُ الْمُهَانَاتِ، وَقَدْ قَالَ بَعْدُ فِي رَسْمِ الْمُهَانَاتِ اخْتِصَاصُ شَرِيكٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ فَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى مَعَ مَا قَدَّمْنَا مِنْ إشْكَالِهِ، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله فَيَدْخُلُ قِسْمُ مَا عَلَى مَدِينٍ وَلَوْ كَانَ غَائِبًا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَابْنِ سَهْلٍ فِي طَعَامٍ سَلِمَ فَتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرُوا فِي بَابِ الصُّلْحِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَعَلَّهُ رَأَى أَنَّ الرَّسْمَ عَلَى مَا يَعُمُّ الْمَشْهُورَ وَغَيْرَهُ قَالَ وَيَخْرُجُ تَعْيِينُ مُعْتِقِ عَبْدَيْنِ أَحَدَهُمَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ مَالِكَيْنِ قَوْلُهُ وَتَعْيِينُ مُطْلِقِ عَدَدٍ مُوصَى بِهِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْهُ بِمَوْتِ الزَّائِدِ قَبْلَ تَعْيِينِهِ بِالْقِسْمَةِ أَشَارَ رحمه الله إلَى مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ إذَا أَوْصَى بِعَشَرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَهُمْ خَمْسُونَ، ثُمَّ مَاتُوا قَبْلَ إخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ إلَّا عَشَرَةً فَإِنَّ الْعَشَرَةَ تَتَعَيَّنُ لِلْعِتْقِ إنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثَ وَهَذِهِ تَخْرُجُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ مَالِكَيْنِ وَيَخْرُجُ الْجَمِيعُ بِقَوْلِهِ بِقُرْعَةٍ أَوْ تَرَاضٍ كَذَا رَأَيْت لِبَعْضِ الشُّيُوخِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرَضِيَ عَنْهُ قَالَ: لَمْ يُعَرِّفْهَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا شَارِحُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الشَّيْخِ الْغُبْرِينِيِّ أَنَّهُ عَرَّفَهَا بِقَوْلِهِ اخْتِصَاصُ الشَّرِيكِ بِالْمَشَاعِ قَالَ الشَّيْخُ رضي الله عنه مَا مَعْنَاهُ التَّعْرِيفُ بِالِاخْتِصَاصِ الْمَذْكُورِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الِاخْتِصَاصَ الْمَذْكُورَ ثَابِتٌ حَالَ الشَّرِكَةِ إمَّا أَنَّهُ خَاصٌّ بِهَا أَوْ عَامٌّ فِي الشَّرِكَةِ وَفِي غَيْرِهَا وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَلَا يَصِحُّ التَّعْرِيفُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَصَحَّ التَّعْرِيفُ بِالْمُبَايِنِ أَوْ الْأَعَمِّ وَهُوَ مُحَالٌ عَقْلًا وَإِذَا وُجِدَ فِي الشَّرِكَةِ كَانَ إمَّا خَاصًّا بِهَا أَوْ يُوجَدُ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا فَإِنْ كَانَ خَاصًّا فَقَدْ ثَبَتَتْ الْمُبَايَنَةُ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ وَالشَّرِكَةَ مُتَبَايِنَانِ وَإِلَّا ثَبَتَ أَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ الشَّرِكَةِ وَالْقِسْمَةِ فَلَا يَصِحُّ التَّعْرِيفُ بِمُبَايِنٍ وَلَا بِأَعَمَّ، ثُمَّ بَيَّنَ وُجُودَ الِاخْتِصَاصِ فِي الشَّرِكَةِ بِمَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ إذَا بَاعَتْ إحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ حَظَّهَا فَالْأُخْرَى أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنْ سَائِرِ الْوَرَثَةِ فَلَوْلَا اخْتِصَاصِهَا بِحَظِّهَا مَشَاعًا لَمْ تَشْفَعْ