الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حُكْمُهَا حُكْمُ الْحَبْسِ أَمْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَرْجِعُ مِلْكًا أَوْ تَرْجِعُ مَرَاجِعَ الْأَحْبَاسِ فَإِنْ رَجَعَتْ مِلْكًا فَهِيَ عُمْرَى وَيَصْدُقُ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَإِنْ رَجَعَتْ حَبْسًا فَيُقَالُ إنَّهَا عُمْرَى حُكْمُهَا حُكْمُ الْحَبْسِ لَا إنَّهَا حَبْسٌ فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي حَدِّهِ وَمَا تَصَرَّفَ فِيهِ الشَّيْخُ رضي الله عنه هُنَا فِي حَدِّهِ حَسَنٌ لِأَنَّهُ حَدُّ مَا هُوَ عَامٌّ ثُمَّ حَدُّ مَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ مِنْ الْأَنْوَاعِ مِثْلُ مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي حَدِّ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ثَمَّةَ وَقَدْ كَمَّلْت كَلَامَهُ مِثْلَ مَا هُنَا فَرَاجِعْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَإِنْ قُلْتَ) قَوْلُ الشَّيْخِ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ أَطْلَقَهَا فَظَاهِرٌ مِنْهُ أَنَّهَا تَكُونُ فِي كُلِّ مَا لَهُ مَنْفَعَةٌ فَتَكُونُ فِي الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ (قُلْتُ) أَمَّا الْحُلِيُّ فَتَكُونُ فِيهِ كَذَا قَالَ فِي الْهِبَاتِ مِنْهَا وَأَمَّا الثِّيَابُ قَالَ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا وَقَدْ اخْتَصَرَهَا الْبَرَاذِعِيُّ سُؤَالًا وَجَوَابًا فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَعْمَرَ حُلِيًّا وَثِيَابًا قَالَ أَمَّا الْحُلِيُّ فَهُوَ كَالدُّورِ وَأَمَّا الثِّيَابُ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا قَالَ الشَّيْخُ اخْتَصَرَهَا لِإِشْكَالِهَا مِنْ حَيْثُ مُنَاقَضَةُ مَفْهُومِ تَفْصِيلِهَا مَنْطُوقَ قَوْلِهَا فِي الثِّيَابِ فِي كِتَابِ الْعَارِيَّةِ قَالَ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّفْصِيلَ فِي وُضُوحِ كَوْنِ الْحُلِيِّ كَالدُّورِ لِمُسَاوَاتِهِ إيَّاهَا فِي عَدَمِ ذَهَابِ عَيْنِهَا وَذَهَابِ عَيْنِ الثِّيَابِ بِالِانْتِفَاعِ فَتَأَمَّلْ الرَّسْمَ عَلَى هَذَا كَيْفَ صَحَّ إطْلَاقُهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
[بَابٌ فِي صِيغَةِ الْعُمْرَى]
قَالَ رحمه الله قَالَ الْبَاجِيُّ مَا دَلَّ عَلَى هِبَةِ الْمَنْفَعَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَقِيَ أَنْ يُقَالَ الْمَحْدُودُ صِيغَةُ الْعُمْرَى وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ وَهَلْ تُرَدُّ صِيغَةُ الْعَارِيَّةِ عَلَى الْحَدِّ فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ كَأَسْكَنْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ عُمْرَك وَوَهَبْتُك سُكْنَاهَا عُمْرَك وَلَمْ يَزِدْ رحمه الله أَخَدَمْتُك هَذَا الْفَرَسَ عُمْرَك مَعَ أَنَّ ذَلِكَ عُمْرَى لِأَنَّ الْعُمْرَى تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ كُلِّهِ كَمَا ذَكَرَ فِيهَا فِي الْهِبَاتِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ يُفْهِمُنَا عَنْهُ رحمه الله وَرَضِيَ عَنْهُ بِمَنِّهِ.
[بَابٌ فِي الرُّقْبَى]
قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله تَعَالَى فِي عَارِيَّتِهَا لَمْ يُعَرِّفْ مَالِكٌ الرُّقْبَى فَفُسِّرَتْ لَهُ فَلَمْ يُجِزْهَا وَهِيَ " تَحْبِيسُ رَجُلَيْنِ دَارًا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ