الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَابْنُ بَشِيرٍ وَهُمَا مُتَدَاوَلَانِ قَالَ رحمه الله هَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبُلْدَانِ وَالْأَشْخَاصِ وَالْإِحَاطَةُ عَلَى الْبَشَرِ مُتَعَذِّرَةٌ وَأَيْضًا فَإِنَّ مَا وَقَعَ إنَّمَا هُوَ إشَارَةٌ إلَى فَرْقٍ مِنْ غَيْرِ بَسْطٍ وَالْمَطْلُوبُ بَسْطُ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَتَدَبَّرَهُ (قُلْت) لَا يَخْفَى ضَعْفُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ يُحَصِّلُ الْفَرْقَ وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَالْإِحَاطَةُ إلَخْ فِيهِ بَحْثٌ قَالَ رحمه الله وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَالْمَازِرِيِّ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بِالشَّهَادَةِ مِنْ الرِّوَايَةِ مَا يَتَضَمَّنُ حُكْمَهَا فَهُمَا صِنْفَانِ مِنْ نَوْعِ الْخَبَرِ الْمُتَضَمَّنِ حُكْمًا وَمَا الْخَبَرُ الَّذِي لَا يَتَضَمَّنُ حُكْمًا فَهُوَ نَوْعٌ آخَرُ لِمُطْلَقِ الْخَبَرِ فَهُوَ قَسِيمٌ لَهُمَا فَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَلَا يُرَدُّ النَّقْضُ بِنَحْوِ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] وَخَبَرِ ذِي السَّوِيقَتَيْنِ وَخَبَرِ الدَّجَّالِ وَإِنَّمَا يُورِدُ ذَلِكَ مَنْ تَوَهَّمَ اشْتِبَاهَ الشَّهَادَةِ بِمُطْلَقِ الْخَبَرِ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ خَبَرٌ مُقَيَّدٌ وَالْمُقَيَّدُ لَا يَلْتَبِسُ بِالْمُطْلَقِ بَلْ بِمُقَيَّدٍ مِثْلِهِ هَذَا اخْتِصَارُ بَحْثِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَتَأَمَّلْهُ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْفَائِدَةِ وَهَذَا الْكَلَامُ فِيهِ مَا لَا يَخْفَى لِأَنَّ الشَّيْخَ رضي الله عنه نَقَضَ عَلَى الرَّسْمِ لِلْخَبَرِ فِي قَوْلِهِ الْخَبَرُ الْمُتَعَلِّقُ بِكُلِّيٍّ فَلَا شَكَّ فِي النَّقْضِ بِمَا ذَكَرَهُ بِالْآيَةِ وَغَيْرِهَا وَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ عَدَمَ الِانْعِكَاسِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ الرَّادُّ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ إلَخْ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْعِنَايَةِ فِي الرَّسْمِ وَهَذَا مَا يَظْهَرُ فِي هَذَا الرَّسْمِ وَمَا وَجَدْته فِيهِ لِلْمَشَايِخِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَهُوَ الْهَادِي إلَيْهِ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ.
[بَابٌ فِي شُرُوطِ الشَّهَادَةِ فِي الْأَدَاءِ]
ِ قَالَ الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ فِي عُمُومِهَا وَالْحُرِّيَّةُ وَالْعَدَالَةُ فَالْإِسْلَامُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ الْمُبْتَدِعِ وَالْعَقْلُ كَذَلِكَ وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَرَدَّ عَلَيْهِ وَالْبُلُوغُ كَذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْحُرِّيَّةُ وَانْظُرْ بَاقِي الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَانْظُرْ قَوْلَهُ فِي عُمُومِهَا.
[بَابُ الْعَدَالَةِ]
(ع د ل) : بَابُ الْعَدَالَةِ قَالَ الشَّيْخُ رضي الله عنه بَعْدَ أَنْ أَشَارَ إلَى كَلَامِ أَهْلِ الْأُصُولِ وَالْفُقَهَاءِ وَتَنْبِيهُهُمْ عَلَيْهَا قَالَ لِأَنَّهَا شَرْطٌ فِي الشَّهَادَةِ وَالْخَبَرِ وَلِذَا عَرَّفَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ فِي كِتَابَيْهِ الْأَوْلَى
صِفَةٌ مَظِنَّةٌ لِمَنْعِ مَوْصُوفِهَا الْبِدْعَةَ وَمَا يَشِينُهُ عُرْفًا وَمَعْصِيَةً غَيْرَ قَلِيلِ الصَّغَائِرِ " قَوْلُهُ " صِفَةٌ " أَطْلَقَ الشَّيْخُ رضي الله عنه عَلَى الْعَدَالَةِ صِفَةً وَأَطْلَقَ عَلَيْهَا الْآمِدِيُّ هَيْئَةً رَاسِخَةً وَأَطْلَقَ عَلَيْهَا ابْنُ الْحَاجِبِ مُحَافَظَةً وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ قَرِيبَةٌ مِنْ عِبَارَةِ الْفِهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ مَعْنًى وَالصِّفَةُ الْمُرَادُ بِهَا غَيْرُ الصِّفَةِ الْحُكْمِيَّةِ ثُمَّ وَصَفَهَا بِالْمَظِنَّةِ أَيْ ذَاتِ مَظِنَّةٍ أَيْ أَنَّهَا جَامِعَةٌ ضَابِطَةٌ لِمَعْنَى الْحِكْمَةِ كَمَا يُقَالُ التَّعْلِيلُ بِالْمَظِنَّةِ أَشْمَلُ مِنْ الْحِكْمَةِ وَيُقَالُ السَّفَرُ عِلَّةٌ فِي الْقَصْرِ وَهُوَ أَجْمَعُ مِنْ الْحِكْمَةِ الَّتِي هِيَ الْمَشَقَّةُ فَالصِّفَةُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا تَشْتَمِلُ فِي غَالِبِهَا عَلَى مَنْعِ مَوْصُوفِهَا مِنْ الْبِدْعَةِ وَالْبِدْعَةُ مَعْلُومَةٌ شَرْعًا وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُحْدَثُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ كُلُّ مُحْدَثٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ لَا يُقَالُ إنَّ الْبِدْعَةَ مُقَسَّمَةٌ إلَى أَقْسَامِ الشَّرْعِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدٍ فِي الرَّسْمِ لِأَنَّا نَقُولُ أَشَارَ إلَى مَا فِي الْحَدِيثِ وَهِيَ الْبِدْعَةُ الَّتِي تُؤَدِّي إلَى النَّارِ.
وَقَوْلُهُ " لِمَنْعِ " مُتَعَلِّقٍ بِالْمَظِنَّةِ وَالْبِدْعَةُ مَفْعُولَةٌ بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ الْمَنْعُ وَقَوْلُهُ " وَمَا يَشِينُهُ " الشَّيْنُ هُوَ الْعَيْبُ قَوْلُهُ " عُرْفًا " أَشَارَ بِهِ إلَى السَّلَامَةِ مِنْ تَرْكِ الْمُرُوءَةِ كَأَكْلٍ فِي السُّوقِ أَوْ مَشْيٍ بِالْحَفَا مِنْ أَهْلِ الْمُرُوءَةِ (فَإِنْ قُلْتَ) الْمُرُوءَةُ مَجْهُولَةٌ لِسَامِعِهَا (قُلْتُ) عُرْفُهَا بَعْدُ بِقَرِيبٍ قَوْلُهُ عُرْفًا عَلَى إسْقَاطِ الْخَافِضِ وَأَخْرَجَ بِهِ مَا لَا يَشِينُهُ فِي عُرْفِهِ وَالْعُرْفُ فِي ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْبِقَاعِ وَالْأَمَاكِنِ وَالْحَالِ وَالزَّمَانِ فَإِنَّ مَنْ مَشَى مِنْ أَهْلِ الصُّوفِيَّةِ حَافِيًا لَا قَدْحَ فِيهِ وَمَنْ مَشَى مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ أَوْ غَيْرِهَا كَذَلِكَ قُدِحَ قَوْلُهُ " وَمَعْصِيَةً " الْمَعْصِيَةُ تَعُمُّ الْكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ قَوْلُهُ " غَيْرَ قَلِيلِ " أَخْرَجَ بِهِ الْقَلِيلَ مِنْ الصَّغِيرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ ضَارٍّ فِي الْعَدَالَةِ وَغَيْرَ قَلِيلٍ نُصِبَ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَعْصِيَةٌ (فَإِنْ قُلْتَ) الْبِدْعَةُ تَكُونُ فِي الْعَقِيدَةِ وَفِي غَيْرِهَا وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْحَرُورِيُّ وَغَيْرُهُ كَالْقَدَرِيِّ (قُلْتُ) نَعَمْ (فَإِنْ قُلْتَ) هَلَّا اقْتَصَرَ عَلَى مَنْعِ الْمَعْصِيَةِ وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ الْبِدْعَةِ وَمَا مَنَعَ الْأَعَمَّ مَعَ الْأَخَصِّ وَالْمَعْصِيَةُ أَعَمُّ مِنْ الْكُفْرِ وَيَصْدُقُ عَلَيْهِ مَعْصِيَةً فَإِذَا قَرَّرْنَا ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ أَوْ الْأَعَمِّ عَلَى الْأَخَصِّ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ وَمَوْضِعُ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي الْإِطْنَابِ وَالْحُدُودِ وَالرُّسُومِ يَجْتَنِبُ فِيهَا الْإِطْنَابَ وَالْإِكْثَارَ وَيَقْتَصِرُ فِيهَا عَلَى الِاخْتِصَارِ وَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ رضي الله عنه هُنَا فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَأَطْوَلُ مِنْ هَذَا الْحَدِّ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي فِقْهَيْهِ إلَخْ.
(قُلْت)
لَمَّا كَانَتْ الْبِدْعَةُ كَثُرَ النِّزَاعُ فِيهَا وَتَعَصَّبْ أَهْلُهَا حَسُنَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ تَحْذِيرًا مِنْ مَذْهَبِهِمْ وَذَلِكَ الشَّيْخُ فِي مُخْتَصَرِهِ الْأَصْلِيِّ قَبِلَ كَلَامَ الْآمِدِيِّ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِمْ هَيْئَةً رَاسِخَةً تُحْمَلُ عَلَى التَّقْوَى وَالْمُرُوءَةِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ حَدٌّ مُخْتَصَرٌ حَسَنٌ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْبِدْعِيُّ يَزْعُمُ أَنَّ التَّقْوَى مَعَهُ حَسُنَ التَّصْرِيحُ بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ وَضِدِّ عَقِيدَتِهِ (فَإِنْ قُلْتَ) كَيْفَ صَحَّ لِلْآمِدِيِّ أَنْ يَقُولَ هَيْئَةً رَاسِخَةً تُحْمَلُ عَلَى التَّقْوَى فَإِنْ أَرَادَ حُصُولَ التَّقْوَى فَيَلْزَمُ أَنَّ الْعَدَالَةَ مَوْجُودَةٌ وَلَا تَقْوَى إنْ لَمْ تَكُنْ حَاصِلَةً وَإِنْ كَانَتْ فَيَلْزَمُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ (قُلْتُ) هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَعْنَى أَيْ دَوَامُهَا مِنْ بَابِ قَوْله تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا} [النساء: 136](فَإِنْ قُلْتَ) إذَا صَحَّحْت كَلَامَ الْآمِدِيِّ رحمه الله فَالشَّيْخُ لَمْ يَذْكُرْ الْأَوَامِرَ وَالتَّقْوَى تَعُمُّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ (قُلْتُ) أَتَى بِمَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ تَرْكَ الْوَاجِبِ مَعْصِيَةٌ وَفِعْلَ الْمَنْهِيِّ مَعْصِيَةٌ فَوَقَعَ الِاشْتِرَاكُ فِي حُصُولِ الْمَعْصِيَةِ بِفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَتَرْكِ الْمَأْمُورِ بِهِ (فَإِنْ قُلْتَ) لِمَ لَمْ يَقُلْ صِفَةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا إلَخْ كَعَادَتِهِ.
(قُلْتُ) جَوَابُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ ذِكْرَ الْمَظِنَّةِ وَإِرَادَتَهَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِيجَابِ لِمَا ذَكَرَ إيجَابًا شَرْعِيًّا لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ مِنْ صِفَةِ الْعِصْمَةِ لَا مِنْ صِفَةِ الْحِفْظِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ فِي تَحْقِيقِ الْحِفْظِ وَالْعِصْمَةِ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ رضي الله عنه فَصَغَائِرُ الْخِسَّةِ تَدْخُلُ فِيمَا يَشِينُ. هَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ يُرَدُّ عَلَيْهِ فِي حَدِّهِ فَيُقَالُ الصَّغِيرَةُ قَدْ تَكُونُ خَسِيسَةً فَكَيْفَ يَصِحُّ إطْلَاقُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْحَدِّ وَذَلِكَ يُخِلُّ بِالْعَدَالَةِ فَأَجَابَ بِأَنَّ قَلِيلَ الصَّغَائِرِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ خِسَّةٌ كَتَقْبِيلِ الْمَرْأَةِ فِي سُوقٍ فَهَذَا عَظِيمٌ وَيُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ فِيمَا يَشِينُ فَإِنَّهُ مِمَّا يَشِينُ عُرْفًا قَوْلُهُ وَنَادِرُ الْكَذِبِ فِي غَيْرِ عَظِيمِ مَفْسَدَةٍ عَفْوٌ مُنْدَرِجٌ فِي قَلِيلِ الصَّغَائِرِ وَاسْتَدَلَّ بِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّ فِيهَا كَذَّابٌ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى التَّكْرَارِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْدُ أَيْضًا ثُمَّ أَتَى بِلَفْظِ ابْنِ الْحَاجِبِ رحمه الله وَاعْتَرَضَهُ فِي قَوْلِهِ الْعَدَالَةُ الْمُحَافَظَةُ الدِّينِيَّةُ عَلَى اجْتِنَابِ الْكَذِبِ وَالْكَبَائِرِ وَتَوَقِّي الصَّغَائِرِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَحُسْنُ الْمُعَامَلَةِ لَيْسَ مَعَهَا بِدْعَةٌ فَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّ حَدَّهُ أَخْصَرُ وَبِأَنَّ فِيهِ حَشْوًا وَهُوَ الدِّينِيَّةُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ دِينِيَّةٌ وَغَيْرُهَا كَالتَّوَقِّي مَثَلًا وَلَا تَصِحُّ الْعَدَالَةُ شَرْعًا إلَّا مَعَ الْمُحَافَظَةِ الدِّينِيَّةِ وَفِيهِ إجْمَالٌ فِي تَوَقِّي الصَّغَائِرِ لِاحْتِمَالِ جَمِيعِهَا أَوْ أَكْثَرِهَا.
(فَإِنْ قُلْتَ) لِمَ لَمْ يَقُلْ بِأَنَّ الْكَذِبَ فِيهِ حَشْوٌ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ الْكَبَائِرِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ الصَّغَائِرِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الصَّغَائِرِ