المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

عَلَى مَا قَدَّمَ أَنْ يَقُولَ فِي جِنْسِ الْآبِقِ مَالٌ ثُمَّ - شرح حدود ابن عرفة

[الرصاع]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي حَدِّ النَّجَاسَةِ]

- ‌[بَابُ حَدّ الطَّهُورِيَّة]

- ‌[بَابُ حَدّ التَّطْهِير]

- ‌[بَابُ الْمَاءِ الطَّهُورِ]

- ‌[بَابُ الْمَيْتَةِ]

- ‌[بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[بَابُ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَابُ النِّيَّةِ]

- ‌[بَابٌ فِي حَدّ الْوَجْهِ طُولًا وَعَرْضًا]

- ‌[بَابُ الْمَضْمَضَة]

- ‌[بَابٌ فِي الِاسْتِنْشَاق]

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[نَاقِضُ الْوُضُوءِ]

- ‌[نَاقِضُ الْوُضُوءِ بِمَظْنُونِهِ]

- ‌‌‌[بَابُ مُوجِبِ الْغُسْل]

- ‌[بَابُ مُوجِبِ الْغُسْل]

- ‌[تَعْرِيفٌ الْحَيْضُ]

- ‌[تَعْرِيف النِّفَاسُ]

- ‌[تَعْرِيف التَّيَمُّمُ]

- ‌[مَسْحُ الْخُفَّيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ حَدّ الْوَقْتِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[بَابُ حَدّ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ الْأَدَاءِ الِاخْتِيَارِيِّ وَالضَّرُورِيِّ]

- ‌[بَابُ وَقْتِ الْفَضِيلَةِ وَوَقْتِ التَّوَسُّعَةِ]

- ‌[بَابُ زَوَالِ الشَّمْسِ]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَال الْكَعْبَةِ]

- ‌[بَابُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْعَاءِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[بَابُ حَدِّ الرُّكُوعِ]

- ‌[بَابُ حَدّ السُّجُودِ]

- ‌[بَابُ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ]

- ‌[بَابُ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[بَابُ ضَوَابِطِ الْمَنْسِيَّاتِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[بَابُ حَدّ الْخُشُوع]

- ‌[بَابُ رَسْمِ الْإِمَامَة]

- ‌[بَاب حَدّ الْبِنَاء وَالْقَضَاءِ فِي الْمَسْبُوقِ]

- ‌[بَاب حَدّ الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ الْقَصْرِ فِي السَّفَرِ الشَّرْعِيِّ]

- ‌[بَابُ حَدّ سَبَبِ الْقَصْر فِي الصَّلَاة]

- ‌[بَاب رَسْمِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْجُمُعَة]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ أَدَاءِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[بَابُ مَعْرِفَةِ نِصَابِ كُلِّ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ]

- ‌[بَابُ رَسْمِ الرِّبْحِ الْمُزَكَّى]

- ‌[بَابُ رَسْمِ الْفَائِدَةِ الْمُزَكَّاة]

- ‌[بَابُ الْغَلَّةِ الْمُزَكَّاة]

- ‌[بَابُ دَيْنِ الْمُحْتَكِرِ الْمُزَكَّى]

- ‌[بَابُ رَسْمِ عَرَضِ التَّجْرِ الْمُزَكَّى]

- ‌[بَابُ الِاحْتِكَارِ]

- ‌[بَابٌ فِي عَرَضٍ الْغَلَّةِ]

- ‌[بَابُ عَرَضِ القنية الْمُزَكَّى]

- ‌[بَابُ الْمُدِيرِ]

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌[بَابُ الْخُلْطَةِ فِي الزَّكَاة]

- ‌[بَابُ الرِّقَابِ]

- ‌[بَابُ الْغَارِمِ]

- ‌[بَابُ ابْنِ السَّبِيلِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[كِتَابُ الصِّيَامِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ الْوُجُوبِ فِي رَمَضَانَ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ صِحَّةِ الصَّوْمِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَغَيْرُهُ]

- ‌[بَابٌ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ]

- ‌[بَابٌ فِي مُبْطِلِ الصَّوْم]

- ‌[بَابٌ فِي مُوجِبِ الْقَضَاءِ لِرَمَضَانَ]

- ‌[بَابٌ فِي مُوجِبِ الْكَفَّارَةِ فِي إفْسَادِ رَمَضَانَ]

- ‌[بَاب زَمَن قَضَاء الْفِطْر فِي رَمَضَان]

- ‌[بَابٌ فِي قَدْرِ كَفَّارَةِ الْعَمْدِ لِلْفِطْرِ فِي رَمَضَان]

- ‌[كِتَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ مِنْ الْمَسْجِدِ]

- ‌[بَابُ مُبْطِلُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ ابْتِدَاءَ كُلِّ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[بَابُ الْجِوَارِ فِي الِاعْتِكَاف]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَجِبُ الْحَجُّ بِهِ وَمَا يَصِحُّ بِهِ]

- ‌[بَاب الِاسْتِطَاعَة فِي الْحَجّ]

- ‌[بَابٌ فِي مُسْقِطِ وُجُوبِ الْحَجّ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الْحَجِّ عَلَى الْمَرْأَةِ]

- ‌[بَابُ إحْرَامِ الْحَجِّ]

- ‌[بَابُ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ إحْرَامُ الْحَجِّ]

- ‌[بَابٌ فِي الْعُمْرَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِفْرَادِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[بَابُ الْقِرَانِ]

- ‌[بَابُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُرَاهِقِ]

- ‌[بَابُ الرَّمَلِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْوُقُوفِ الرُّكْنِيِّ]

- ‌[بَابُ وَقْتِ أَدَاءِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ]

- ‌[بَابُ أَوَّلِ وَقْتِ الرَّمْي]

- ‌[بَابُ وَقْتِ الْقَضَاءِ لِرَمْيِ الْجِمَارِ]

- ‌[بَابُ مَا يَقَعُ بِهِ التَّحَلُّلُ الْأَصْغَرُ]

- ‌[بَابُ فَوْتِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ]

- ‌[بَابُ التَّحَلُّلِ الْأَكْبَرِ مِنْ الْحَجّ]

- ‌[بَابُ طَوَافِ الصَّدْرِ]

- ‌[بَابُ مُفْسِدُ الْحَجِّ بِالْوَطْءِ]

- ‌[بَابُ مُفْسِدِ الْعُمْرَةِ]

- ‌[بَابُ مَمْنُوعِ الْإِحْرَام]

- ‌[بَابُ مُوجِبِ الْفِدْيَةِ]

- ‌[بَابُ دِمَاءِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[بَابُ إشْعَارِ الْإِبِلِ بِسَنَامِهَا]

- ‌[بَابُ الطُّولِ وَالْعَرْضِ فِي الْإِبِلِ وَالْحَيَوَانِ]

- ‌[بَابُ مَحَلِّ ذَكَاةِ الْهَدْيِ الزَّمَانِيِّ]

- ‌[بَابُ مَحَلِّ ذَكَاةِ الْهَدْيِ الْمَكَانِيِّ]

- ‌[بَابُ الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ]

- ‌[بَابُ الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[بَابُ رَسْمِ الْمَصِيدِ بِهِ]

- ‌[بَابُ الْمَصِيدِ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ الصَّائِدِ فِيمَا تَعَذَّرَتْ ذَكَاتُهُ فِي الْبَرِّ]

- ‌[كِتَابُ الذَّبَائِحِ]

- ‌[بَابُ مَعْرُوضِ الذَّكَاةِ]

- ‌[بَابُ سِبَاعِ غَيْرِ الطَّيْرِ]

- ‌[بَابُ مَقْطُوعِ الذَّكَاةِ]

- ‌[بَابُ دَلِيلِ الْحَيَاةِ فِي الصَّحِيحِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمَرِيضَةِ الْمُشْرِفَةِ لِلْمَوْتِ]

- ‌[بَابٌ فِي دَلِيلِ اسْتِجْمَاعِ حَيَاةِ الْمَرِيضَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُقَاتِلِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْجَنِينِ الَّذِي تَكُونُ ذَكَاتُهُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ]

- ‌[بَابُ آلَة الصَّيْد]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْمَأْمُورِ بِالْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَنْ يُشْرِكُ فِي ثَوَابِ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[بَابُ أَيَّامِ الذَّبْحِ]

- ‌[بَابٌ فِي وَقْتِ الذَّبْحِ]

- ‌[بَابُ الْعَقِيقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَصِحُّ فِيهِ الْيَمِينُ شَرْعًا اتِّفَاقًا]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ بِاتِّفَاقٍ]

- ‌[بَابٌ فِي لَغْوِ الْيَمِينِ وَالْغَمُوسِ]

- ‌[بَابُ صِيغَة الْيَمِين]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَتَعَدَّدُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَتَّحِدُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَتَعَدَّدُ بِهِ مُوجِبُ الْحِنْثِ كَفَّارَةٌ أَوْ غَيْرُهَا]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ]

- ‌[بَابُ الثُّنْيَا]

- ‌[بَابُ الْمُحَاشَاةِ]

- ‌[بَابٌ فِي يَمِينِ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ]

- ‌[بَابُ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[بَابُ الطَّعَامِ]

- ‌[بَابُ الْكِسْوَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ الرَّقَبَةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُوجِبُ اعْتِبَارَ النِّيَّةِ فِي الْيَمِينِ مُطْلَقًا]

- ‌[بَابٌ فِي الْبِسَاطِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ النِّيَّةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُوجِبُ الْحِنْثَ فِي تَعَذُّرِ الْمَحْلُوفِ عَلَى فِعْلِهِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْيَمِينِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ]

- ‌[بَابُ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْيَمِينِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ دَائِمًا]

- ‌[بَابُ النَّذْرِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ وُجُوبِ النَّذْرِ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[بَابُ الرِّبَاطِ]

- ‌[بَابُ الدِّيوَانِ]

- ‌[بَابُ الْأَمَانِ]

- ‌[بَابُ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْأَمَانُ]

- ‌[بَابُ الْمُهَادَنَةِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِيمَانِ]

- ‌[بَابُ الْجِزْيَةِ الْعَنْوِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْجِزْيَةِ الصُّلْحِيَّةِ]

- ‌[بَابُ مَا مُلِكَ مِنْ مَالِ كَافِرٍ]

- ‌[بَابُ الْفَيْءِ]

- ‌[بَاب فِي النَّفَل]

- ‌[بَابٌ فِي السَّلَبِ]

- ‌[بَاب الْغُلُول شَرَعَا]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ وِلَايَة عَقْدِ النِّكَاح]

- ‌[بَابٌ فِي النِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ]

- ‌[بَابُ الْعَاضِلِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ الْوَلِيِّ]

- ‌[بَابُ الْكَفَاءَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي نِكَاحِ السِّرِّ]

- ‌[بَابُ مَانِعِ النَّسَبِ فِي النَّسَبِ]

- ‌[بَابُ مَانِعِ الصِّهْرِ]

- ‌[بَابٌ فِي تَحْرِيمِ الْجَمْعِ فِي النِّكَاحِ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ]

- ‌[بَابُ النِّكَاحِ الْمُحَلِّلِ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِمُطَلِّقِهَا]

- ‌[بَابُ التَّعْرِيضِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ الْمُوَاعَدَةِ]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا]

- ‌[بَابُ الرِّقِّ الْمَانِعِ مِنْ النِّكَاحِ وَقْتًا مَا]

- ‌[بَابُ الْخُنْثَى]

- ‌[بَابُ الْجَبِّ]

- ‌[بَابُ الْخَصِيِّ]

- ‌[بَابُ الْعِنِّينِ]

- ‌[بَابُ الْحَصُورُ]

- ‌[بَابُ الِاعْتِرَاضِ]

- ‌[بَابُ عَيْبِ الْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْغُرُورِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّدَاقِ]

- ‌[بَابُ الشَّرْطِ الَّذِي يَبْطُلُ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[بَابٌ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ]

- ‌[بَابٌ فِي نِكَاحِ التَّحْكِيمِ]

- ‌[بَابُ الشِّغَارِ]

- ‌[بَابُ الْمُعْتَبَرِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ]

- ‌[بَابُ مَتَى يُسَلَّمُ الْمَهْرُ الْحَالُّ لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[بَابُ الْبَرَاءَةِ لِمُشْتَرِي الْجِهَازِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُوجِبُ كُلَّ الْمَهْرِ لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَثْبُتُ الْوَطْءُ بِهِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَقَعُ الْفَسْخُ فِيهِ بِطَلَاقٍ]

- ‌[بَابٌ فِي رَعْيِ الْخِلَافِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُتْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ طَلَاقِ الْخُلْعِ]

- ‌[بَابُ الْمُطَلِّقُ بِالْخُلْعِ]

- ‌[بَابُ بَاذِلِ الْخُلْعِ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ الْخُلْعِ]

- ‌[بَابٌ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الْأَهْلِ]

- ‌[بَابُ الْمَحِلِّ]

- ‌[بَابُ الْقَصْدِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ لَفْظِ الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ]

- ‌[بَابُ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ]

- ‌[بَابُ الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابٌ فِي الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ عَلَى مَاضٍ الْمُخْتَلَفِ فِي حِنْثِهِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُنْجَزُ فِيهِ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ]

- ‌[بَابُ الْمُخْتَلَفِ فِي تَنْجِيزِهِ مِنْ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ]

- ‌[بَابُ التَّوْكِيلِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الرِّسَالَةِ]

- ‌[بَابُ التَّمْلِيكِ]

- ‌[بَابُ التَّخْيِيرِ]

- ‌[بَابٌ فِي صِيغَةِ التَّخْيِيرِ]

- ‌[بَابٌ فِي صِيغَةِ التَّمْلِيكِ]

- ‌[بَابُ جَوَابِ الْمَرْأَةِ فِي قَصْدِ التَّمْلِيكِ]

- ‌[بَابٌ فِي الرَّجْعَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُرَاجَعَةِ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ الرَّجْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ الْمُوَلِّي]

- ‌[بَابُ التَّلَوُّمِ لِلْمَرْأَةِ فِي الْإِيلَاءِ]

- ‌[بَابُ فَيْئَةِ الْمُوَلِّي]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ الْمَظَاهِرِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الظِّهَارِ]

- ‌[بَابُ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[بَابُ الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[بَابُ الْعَوْدَةِ]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ الزَّوْجِ الْمُلَاعِنِ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ وُجُوبِ اللِّعَانِ عَلَى الزَّوْجَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي التَّوْأَمَيْنِ]

- ‌[بَابُ دَلِيلِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الْعِدَّةُ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَسْقُطُ بِهِ الْعِدَّةُ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ]

- ‌[بَابٌ فِي اسْتِبْرَاءِ الْحُرَّةِ فِي غَيْرِ اللِّعَانِ]

- ‌[كِتَابُ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوَاضَعَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْإِحْدَادِ]

- ‌[بَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[بَابُ مَا يَثْبُتُ بِهِ التَّحْرِيمُ مِنْ الرَّضِيعِ مِنْ مُرْضِعِهِ]

- ‌[بَابٌ فِي النِّسْبَةِ الْمُلْغَاةِ فِي الرَّضَاعِ]

- ‌[بَابُ النِّسْبَةِ الْمُوجِبَةِ التَّحْرِيمَ فِي الرَّضَاعِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْغِيلَةِ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ]

- ‌[بَابٌ فِي اعْتِبَارِ حَالِ النَّفَقَةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَكُونُ مِنْهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[بَابٌ فِي اللِّبَاسِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْإِسْكَانِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي مُسْتَحِقِّ الْحَضَانَةِ]

- ‌[بَابُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ مِنْ نِسَائِهَا]

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ]

- ‌[بَابُ الصِّيغَةِ فِي الْبَيْعِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِدِ الَّذِي يَلْزَمُ عَقْدَهُ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ الْمَبِيعِ]

- ‌[بَابُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[بَيْعِ الْجُزَافِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الْجُزَافِ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ لُزُومِ بَيْعِ الْغَائِبِ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْرُمُ بِهِ فَضْلُ الْقَدْرِ وَالنِّسَاءِ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْرُمُ فِيهِ النِّسَاءُ]

- ‌[كِتَابُ الصَّرْفِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الرَّدِّ فِي الدِّرْهَمِ]

- ‌[بَابُ الْمُرَاطَلَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُبَادَلَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي الِاقْتِضَاءِ]

- ‌[بَابُ الطَّعَامِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الْمُمَاثَلَةِ]

- ‌[بَابُ الِاقْتِنَاءِ فِي الْحَيَوَانِ]

- ‌[بَابُ الْمُزَابَنَةِ]

- ‌[بَابُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْغَرَرِ]

- ‌[بَابُ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ]

- ‌[بَابٌ فِي بَيْعِ الثُّنْيَا]

- ‌[بَابٌ فِي بَيْعِ الْعُرْبَانِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ النَّجْشِ]

- ‌[بَابُ فِي الْأَرْضِ الْمُطَبَّلَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي التَّسْعِيرِ]

- ‌[كِتَابُ بُيُوعِ الْآجَالِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ بَيْعِ الْأَجَلِ]

- ‌[بَابُ مَا يُمْنَعُ فِيهِ اقْتِضَاءُ الطَّعَامِ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَمَا يَجُوزُ]

- ‌[بَابُ الْعِينَةِ]

- ‌[كِتَابُ بَيْعِ الْخِيَارِ]

- ‌[بَابُ دَلِيلِ رَفْعِ الْخِيَارِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْفِعْلِ الدَّالِ عَلَى إسْقَاطِ الْخِيَارِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ]

- ‌[بَابُ الْغِشِّ وَالتَّدْلِيسِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُهَدِّدُ فِي حَقِّ الْمُدَلِّسِ بِسَبَبِ تَدْلِيسِهِ]

- ‌[بَابُ الْبَرَاءَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي قَدْرِ مَنَابِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ مِنْ ثَمَنِ الْمَعِيبِ]

- ‌[بَابٌ فِي قَدْرِ الْحَادِثِ مِنْ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[بَابُ مَعْرِفَةِ قَدْرِ زِيَادَةٍ زَادَهَا الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[بَابُ مَا يَكُونُ فِيهِ الْمَبِيعُ الْمُتَعَدِّدُ كَالْمُتَّحِدِ فِي الْعَيْبِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ الْعَيْبُ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ يَمِينِ الْبَائِعِ فِي الْعَيْبِ]

- ‌[بَابُ الْفَوَاتِ فِي الْمَبِيعِ]

- ‌[كِتَابُ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ الِاخْتِيَارِ]

- ‌[بَابُ الْإِقَالَةِ]

- ‌[بَابُ التَّوْلِيَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ الْقَبْضِ]

- ‌[بَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُزَايَدَةِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِيمَانِ]

- ‌[بَابُ الْمُرَابَحَةِ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ قَدْرِ الرِّبْحِ وَالْوَضِيعَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي قَدْرِ الْوَضِيعَةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ مِنْ عِوَضِ الْمَبِيعِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْغِشِّ]

- ‌[بَابُ الْإِبَارِ فِي النَّخْلِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَرِيَّةِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ رُخْصَةِ الْعَرِيَّةِ]

- ‌[بَابٌ فِي الَّذِي يُبْطِلُ الْعَرِيَّةَ]

- ‌[كِتَابُ الْجَوَائِحِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الثُّلُثُ فِي وَضْعِ الْجَوَائِح]

- ‌[كِتَابُ السَّلَمِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي عِوَضِ السَّلَمِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْكِبَرِ فِي الْخَيْلِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ السَّلَمِ]

- ‌[بَابُ مَا يَلْزَمُ فِيهِ قَضَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ]

- ‌[بَابُ حُسْنِ الِاقْتِضَاءِ وَالْقَضَاءِ]

- ‌[بَابٌ فِي جَوَازِ اقْتِضَاءِ غَيْرِ جِنْسِ مَا أُسْلِمَ فِيهِ]

- ‌[بَابٌ فِي الذِّمَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابٌ فِي مُتَعَلِّقِ الْقَرْضِ]

- ‌[بَابُ الْمُقَاصَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الرُّهُونِ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ الرَّهْنِ]

- ‌[بَابُ الْمَرْهُونِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الرَّهْنِ]

- ‌[بَابُ الْمَرْهُونِ فِيهِ]

- ‌[بَابٌ فِي صِفَةِ قَبْضِ الرَّهْنِ فِيمَا يُنْقَلُ وَضَبْطُهُ فِيمَا لَا يُنْقَلُ]

- ‌[بَابٌ فِي حَوْزِ الرَّهْنِ]

- ‌[كِتَاب التفليس]

- ‌[بَاب فِي دَيْنِ الْمُحَاصَّةِ]

- ‌[بَاب الْحَجَر]

- ‌[بَاب فِي صِيغَةِ الْإِذْنِ فِي التَّجْرِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَابُ صِيغَة الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَاب فِي شُرُوطِ الْحَوَالَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَمَالَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُتَحَمِّلِ لَهُ]

- ‌[بَابٌ فِي الْحَمِيلِ]

- ‌[بَابُ مَا تَسْقُطُ بِهِ الْحَمَالَةُ]

- ‌[بَابُ الْمَضْمُونِ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ الْحَمَالَةِ]

- ‌[بَاب فِي ضَابِطِ تَرَاجُعِ الْحُمَلَاءِ فِيمَا ابْتَاعُوهُ مُتَحَامِلِينَ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[بَابُ صِيغَة الشَّرِكَة]

- ‌[بَابٌ فِي شَرِكَةِ عِنَانٍ]

- ‌[بَابُ مَعْنَى الْخَلْطِ فِي الشَّرِكَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي مَحَلِّ الشَّرِكَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ شَرِكَة الْأَبَدَانِ]

- ‌[بَابُ شَرِكَةِ الْوَجْهِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرِكَةِ الذِّمَمِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ الْوَكَالَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[بَابُ الْمُقِرِّ]

- ‌[بَابُ الْمُقِرِّ لَهُ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ مَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهِ]

- ‌[كِتَابُ الِاسْتِلْحَاقِ]

- ‌[بَابُ مُبْطِلِ الِاسْتِلْحَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُودِعِ]

- ‌[بَابُ الْمُودَعِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[بَابُ مُوجِبِ ضَمَانَ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْمُعِيرِ]

- ‌[بَابُ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[بَابُ الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[بَابٌ فِي صِيغَة الْعَارِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْمُخْدِمِ]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمَغْصُوبِ]

- ‌[كِتَابُ التَّعَدِّي]

- ‌[بَابُ الْفَسَاد الْيَسِير وَالْكَثِير فِي التَّعَدِّي]

- ‌[كِتَابُ الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[كِتَاب الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُوجِب لِاسْتِحْقَاقِ الشَّفِيع الْأَخْذ بِالشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابُ الشَّرِيكِ الْأَخَصِّ وَالْأَعَمِّ]

- ‌[بَابُ الْمَشْفُوع عَلَيْهِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَة الْمُهَانَاتِ]

- ‌[بَابُ فِي قِسْمَةِ التَّرَاضِي]

- ‌[بَاب فِي قِسْمَة الْقُرْعَةِ]

- ‌[بَاب الْمَقْسُوم لَهُ]

- ‌[بَابُ مَا يُحْكَمُ فِيهِ بِبَيْعِ مَا لَا يَنْقَسِمُ]

- ‌[كِتَابُ الْقِرَاضِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ مَالِ الْقِرَاضِ]

- ‌[بَابٌ فِي عَمَلِ الْقِرَاض]

- ‌[بَابٌ فِي عَاقِدِ الْقِرَاضِ دَافِعًا]

- ‌[بَابُ عَاقِدِ الْقِرَاضِ أَخْذًا]

- ‌[كِتَاب الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِدِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ حَظِّ الْعَامِلِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْعَمَلِ فِي الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُغَارَسَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْأَجْرِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَجِبُ تَعْجِيلُهُ مِنْ الْأَجْرِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ مَنْفَعَةِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ شَرْطِ الْمَنْفَعَةِ فِي الْإِجَارَة]

- ‌[كِتَابُ كِرَاءِ الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ]

- ‌[بَابُ مَنْفَعَةِ الْكِرَاءِ]

- ‌[بَابٌ فِي كِرَاءِ السُّفُنِ]

- ‌[بَابُ كِرَاءِ الرَّوَاحِلِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ فَسْخَ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الصَّانِعِ الْمُنْتَصِبِ لِلصَّنْعَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْجُعْلِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الْجَاعِلِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الْجُعْلِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْعَمَلِ فِي الْجُعْلِ]

- ‌[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[بَابُ مَوَاتِ الْأَرْضِ]

- ‌[بَابٌ فِي مَعْرُوضِ الْإِحْيَاءِ]

- ‌[بَابُ التَّحْجِيرِ]

- ‌[بَابُ الْإِقْطَاعِ]

- ‌[بَابُ الْحِمَى]

- ‌[كِتَابُ الْحَبْسِ]

- ‌‌‌[بَابٌ فِي الْمُحْبَسِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُحْبَسِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْحَوْزِ الْمُطْلَقِ]

- ‌[بَابٌ فِي وَقْتِ الْحَوْزِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْحَوْزِ الْفِعْلِيِّ الْحِسِّيِّ]

- ‌[بَابٌ فِي الْحَوْزِ الْحُكْمِيِّ]

- ‌[بَابٌ فِي صِيغَةِ الْحَبْسِ]

- ‌[بَابُ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ الْحَبْسِ لِمَنْ عَلَيْهِ حَبْسٌ]

- ‌[بَابُ الْعَطِيَّةِ]

- ‌[بَابُ الْعُمْرَى]

- ‌[بَابٌ فِي صِيغَةِ الْعُمْرَى]

- ‌[بَابٌ فِي الرُّقْبَى]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي صِيغَةِ الْهِبَةِ]

- ‌[بَابُ الْمَوْهُوبِ]

- ‌[بَابُ الْوَاهِبِ]

- ‌[بَابٌ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْحَوْزِ فِي الْعَطِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ]

- ‌[بَابُ الْحَوْزِ الْحُكْمِيِّ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْحَوْزِ الْفِعْلِيِّ فِي عَطِيَّةِ غَيْرِ الِابْنِ]

- ‌[بَابُ التَّحْوِيزِ]

- ‌[بَابُ هِبَةِ الثَّوَابِ]

- ‌[بَابُ الِاعْتِصَارِ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ الِاعْتِصَارِ]

- ‌[بَابُ الْعِدَّةِ]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[بَابُ الضَّالَّةِ]

- ‌[بَابُ الْآبِقِ]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ صِحَّةِ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ]

- ‌[بَابٌ فِي الشُّرُوطِ فِي الْقَضَاءِ الَّتِي عَدَمُهَا يُوجِبُ عَزْلَ الْقَاضِي وَتَنْعَقِدُ الْوِلَايَةُ مَعَ فَقْدِهَا]

- ‌[بَابٌ فِي الْخَطَأِ الْمُوجِبِ لِرَدِّ حُكْمِ الْعَالِمِ الْعَدْلِ]

- ‌[بَابُ مَا يُقْضَى فِيهِ بِالصِّفَةِ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ الشَّهَادَةِ فِي الْأَدَاءِ]

- ‌[بَابُ الْعَدَالَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُرُوءَةِ]

- ‌[بَابُ مَانِعِ الشَّهَادَة]

- ‌[بَابٌ فِي التَّعْدِيلِ]

- ‌[بَابٌ فِي التَّجْرِيحِ]

- ‌[بَابُ شَهَادَةِ السَّمَاعِ]

- ‌[بَابُ تَحَمُّل الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ أَدَاءِ الشَّهَادَة]

- ‌[بَابُ النَّقْلِ]

- ‌[بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[بَابُ الْمِلْكِ]

- ‌[بَابُ الدَّعْوَى]

- ‌[بَابُ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ]

- ‌[بَابُ النُّكُولِ]

- ‌[بَابُ الْخُلْطَةِ]

- ‌[بَابُ الْعَمْدِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ مِنْ الْقَاتِلِ]

- ‌[بَابٌ فِي السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْقَوَدِ]

- ‌[بَابٌ فِي التَّسَبُّبِ الْمُوجِبِ لِلدِّيَةِ فِي الْمَالِ]

- ‌[بَابٌ فِي التَّسَبُّبِ الْمُوجِبِ لِلدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُوجِبِ لِحُكْمِ الْخَطَإِ]

- ‌[بَابُ الْخَطَأِ فِي الدِّمَاءِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يُوجِبُ الضَّمَانَ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا التَّلَفُ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَتَقَرَّرُ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْ الْخَطَإِ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْكَسْرِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْجَرْحِ]

- ‌[بَابٌ فِي إتْلَافِ مَنْفَعَةٍ مِنْ الْجِسْمِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْأَحَقِّ بِالدَّمِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[بَابٌ فِي الدِّيَةِ الْمُخَمَّسَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي دِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُرَبَّعَةِ فِي الْإِبِلِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُرَبَّعَةِ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُثَلَّثَةِ فِي أَهْلِ الْإِبِلِ]

- ‌[بَابٌ فِي الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ فِي أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ]

- ‌[بَابُ الْغُرَّةِ]

- ‌[بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْكَفَّارَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي سَبَبِ الْقَسَامَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي اللَّوْثِ]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[بَابُ الْبَغْيِ]

- ‌[بَابُ الرِّدَّةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَظْهَرُ بِهِ الرِّدَّةُ]

- ‌[بَابُ الزِّنْدِيقِ]

- ‌[بَابُ السِّحْرِ]

- ‌[بَابُ الزِّنَا]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ إيجَابِ الزِّنَا الْحَدَّ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الْإِحْصَانِ الْمُوجِبِ لِلرَّجْمِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ شَهَادَةِ الزُّورِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْحَدِّ وَالتَّغْرِيبِ]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[بَابُ الصِّيغَةِ الصَّرِيحَةِ لِلْقَذْفِ]

- ‌[بَابٌ فِي التَّعْرِيضِ بالقذف]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ وُجُوبِ حَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الْحَدِّ لِلْمَقْذُوفِ بِفِعْلِ الزِّنَا]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ الْحَدِّ فِي الْمَقْذُوفِ الْمَنْفِيِّ]

- ‌[بَابُ الْعَفَافِ الْمُوجِبِ حَدَّ قَاذِفِهِ]

- ‌[كِتَابُ السَّرِقَةِ]

- ‌[بَابُ النِّصَابِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُعْتَبَرِ فِي الْمُقَوَّمِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَنْ يُقَوِّمُ السَّرِقَةَ]

- ‌[بَابُ الْحِرْزِ]

- ‌[بَابٌ فِي شَرْطِ قَطْعِ السَّارِقِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ]

- ‌[بَابُ مُوجَبِ السَّرِقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْحِرَابَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي مُوجِبِ الْحِرَابَةِ وَحْدَهَا]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ الْحِرَابَةُ]

- ‌[بَابُ الشُّرْبِ الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ الْحَدُّ فِي الشُّرْبِ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الشَّاهِدِ بِالرَّائِحَةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الْعُقُوبَةُ وَالتَّعْزِيرُ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌‌‌[بَابُ الْمُعْتِقِ]

- ‌[بَابُ الْمُعْتِقِ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ الْعِتْق]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ صِيغَةِ الْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ الْكِنَايَةِ فِي الْعِتْقِ]

- ‌[بَابٌ فِي عِتْقِ السِّرَايَةِ وَالْقَرَابَةِ وَالْمُثْلَةِ]

- ‌[بَابُ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَلَاءِ]

- ‌[بَابُ مَعْنَى مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ]

- ‌[كِتَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابٌ فِي صِيغَةِ التَّدْبِيرِ]

- ‌[بَابُ الْمُدَبِّرِ]

- ‌[بَابُ الْمُدَبَّرِ بِفَتْحِ الْبَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[بَابُ الْمُكَاتِبِ]

- ‌[بَابُ الْمُعْتَقِ]

- ‌[كِتَابُ أُمِّ الْوَلَدِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَصِيرُ بِهِ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْمُوصِي]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[بَابٌ فِي وَقْتِ اعْتِبَارِ الثُّلُثِ فِي التَّرِكَةِ مِنْ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[بَابٌ فِيمَا تَدْخُلُ فِيهِ الْوَصِيَّةُ]

- ‌[بَابُ صِيغَةِ الْوَصِيَّة]

- ‌[بَابٌ فِي شُرُوطِ الْوَصِيِّ]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

الفصل: عَلَى مَا قَدَّمَ أَنْ يَقُولَ فِي جِنْسِ الْآبِقِ مَالٌ ثُمَّ

عَلَى مَا قَدَّمَ أَنْ يَقُولَ فِي جِنْسِ الْآبِقِ مَالٌ ثُمَّ يُقَيِّدُهُ كَمَا ذَكَرَ فِي الْهِبَةِ وَكَذَلِكَ يَقُولُ فِي الضَّالَّةِ وَقَدْ ذَكَرَ مَا رَأَيْته (قُلْتُ) أَتَى بِأَقْرَبِ جِنْسٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ هُوَ أَخَصُّ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ فَلِذَا لَوَّنَ مَا رَأَيْت فِيمَا يَظْهَرُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَتَأَمَّلْ حَدَّهُ لِلْآبِقِ فَإِنَّهُ صَادِقٌ عَلَى اللُّقَطَةِ فَهُوَ غَيْرُ مَانِعٍ وَلَوْ قَالَ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ لَمْ تُرَدَّ اللُّقَطَةُ.

[بَابُ اللَّقِيطِ]

(ل ق ط) : بَابُ اللَّقِيطِ قَالَ الشَّيْخُ رضي الله عنه " صَغِيرُ آدَمِيٍّ لَمْ يُعْلَمْ أَبَوَاهُ وَلَا رِقُّهُ " قَوْلُهُ اللَّقِيطُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأُطْلِقَ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى هُنَا وَلَيْسَ هُوَ هُنَا خَاصًّا بِالذَّكَرِ وَقَوْلُهُ " صَغِيرُ آدَمِيٍّ " جِنْسُ اللَّقِيطِ قَوْلُهُ " لَمْ يُعْلَمْ أَبَوَاهُ " أَخْرَجَ بِهِ مَنْ عُلِمَ أَبَوَاهُ قَوْلُهُ وَلَا " رِقُّهُ " أَخْرَجَ بِهِ مَنْ عُلِمَ رِقُّهُ لِأَنَّهُ لُقَطَةٌ لَا لَقِيطٌ كَذَا قَالَ الشَّيْخُ قَالَ الشَّيْخُ وَيَخْرُجُ وَلَدُ الزَّانِيَةِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ لَمْ يُعْرَفْ أَبَوَاهُ وَهَذَا قَدْ عُلِمَ أَحَدُهُمَا قَالَ الشَّيْخُ وَعَرَّفَ ابْنُ الْحَاجِبِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ طِفْلُ ضَائِعٌ لَا كَافِلَ لَهُ وَأَبْطَلَ طَرْدَهُ بِطِفْلٍ كَذَلِكَ قَدْ عُلِمَ أَبُوهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ لَقِيطِهِ لِانْتِفَاءِ لَازِمِهِ عَنْهُ وَهُوَ كَوْنُ وِرَاثَتِهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ يُفْهِمُنَا عَنْهُ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا ذَكَرَهُ فِي حَدِّ اللَّقِيطِ فِيمَنْ عُلِمَ رِقُّهُ أَنَّهُ لُقَطَةٌ يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ فِي رَسْمِهَا مِنْ زِيَادَةِ قَوْلِهِ لَيْسَ حَيَوَانًا نَاطِقًا (قُلْتُ) السُّؤَالُ وَارِدٌ عَلَى مَا رَأَيْنَا فِي النُّسَخِ بِلَفْظِ لُقَطَةٌ، وَصَوَابُهُ لُقَطٌ وَكَذَلِكَ وُجِدَ فِي مُبَيَّضَتِهِ مُصْلَحًا مَبْتُورَ التَّاءِ وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى رَسْمِهِ مَنْ وَجَدَ وَلَدًا صَغِيرًا وَلَمْ يَجِدْ لَهُ أَبًا فِي حَالِ ضَيَاعِهِ وَأُجِيبَ بِالْتِزَامِ أَنَّهُ لَقِيطٌ لِصِدْقِ الرَّسْمِ عَلَيْهِ (فَإِنْ قُلْتَ) الْمَنْبُوذُ يُرَدُّ عَلَى حَدِّهِ وَلَا يُسَمَّى لَقِيطًا (قُلْتُ) نُقِلَ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ الْمَنْبُوذُ اللَّقِيطُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْمَنْبُوذُ كَاللَّقِيطِ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالدِّينِ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمَنْبُوذَ مَنْ طُرِحَ عِنْدَمَا وُلِدَ وَشَأْنُهُ فِيمَنْ كَانَ وُلِدَ زِنًا وَاللَّقِيطُ مَا طُرِحَ فِي الشَّدَائِدِ وَالْحَرْبِ لَا عِنْدَمَا وُلِدَ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَدْخُلُ فِي رَسْمِهِ وَعَلَى الثَّانِي يُزَادُ فِيهِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْهُ وَيَخُصُّ الْمَنْبُوذَ بِرَسْمِهِ وَانْظُرْ مَا قَالَهُ مَالِكٌ رحمه الله فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلِ يَا مَنْبُوذٌ قَالَ لَا يُعْلَمُ مَنْبُوذٌ إلَّا وَلَدُ الزِّنَا اُنْظُرْ مَا فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَهُوَ رَبُّ الْأَرْبَابِ.

[كِتَابُ الْقَضَاءِ]

(ق ض ي) :

ص: 432

بسم الله الرحمن الرحيم

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

كِتَابُ الْقَضَاءِ قَالَ الشَّيْخُ رضي الله عنه " صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا نُفُوذَ حُكْمِهِ الشَّرْعِيِّ وَلَوْ بِتَعْدِيلٍ أَوْ تَجْرِيحٍ لَا فِي عُمُومِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ " الْقَضَاءُ لُغَةً يَصْدُقُ عَلَى الْحُكْمِ تَقُولُ قَضَى فُلَانٌ بِمَعْنَى حَكَمَ وَفَصَّلَ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْأَمْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَقَضَى رَبُّكَ} [الإسراء: 23] الْآيَةَ وَلَمَّا كَانَ مَدْلُولُهُ اللُّغَوِيُّ الْفَصْلُ أَوْ الْأَمْرُ وَكَانَ الْقَاضِي فِي عُرْفِ الشَّرْعِ يَصْدُقُ عَلَى مَنْ لَهُ وَصْفٌ حُكْمِيٌّ يُوجِبُ نُفُوذَ حُكْمِهِ عِلْمُنَا أَنَّ هُنَاكَ حُكْمًا وَنُفُوذَ حُكْمٍ وَمَعْنًى حُكْمِيًّا يُوجِبُ النُّفُوذَ كَمَا تَعَقَّلْنَا طَهَارَةً وَتَطْهِيرًا وَفَرَّقْنَا بَيْنَهُمَا شَرْعًا فَرَّقْنَا هُنَا بَيْنَ الْحُكْمِ وَبَيْنَ الْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِنُفُوذِ الْحُكْمِ لَكِنَّ الْمَعْنَى الْحُكْمِيَّ هُنَا هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ نُفُوذَ الْحُكْمِ بِخِلَافِ الْمَعْنَى الْحُكْمِيِّ فِي الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُ أَوْجَبَ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ أَوْ جَوَّزَ الِاسْتِبَاحَةَ وَلَمَّا رَأَى الشَّيْخُ رضي الله عنه أَنَّ الْقَضَاءَ فِي الشَّرْعِ مَعْنًى حُكْمِيٌّ أَتَى بِقَوْلِهِ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ وَرُدَّ عَلَى مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ لِقُصُورِهِ عَلَى الْفَصْلِ الْفِعْلِيِّ وَالْقَضَاءُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقَاضِي لَهُ مَعْنًى أَوْجَبَ لَهُ نُفُوذَ الْفَصْلِ وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَاضِي عُرْفًا مَنْ كَانَ بِهِ مَعْنًى اخْتَصَّ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ شَرْعًا فَصَلَ أَوْ لَمْ يَفْصِلْ قَوْلُهُ " صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ " تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ مَعْنَى ذَلِكَ وَيَأْتِي هُنَا مِنْ الْبَحْثِ مِثْلُ بَعْضِ مَا هُنَاكَ قَوْلُهُ " تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا " صَيَّرَهَا سَبَبًا فِي نُفُوذِ الْحُكْمِ وَمَعْنَى نُفُوذِهِ إمْضَاؤُهُ وَالنُّفُوذُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى الْإِمْضَاءِ وَبِالْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَى الْفَرَاغِ وَقَدْ كُنَّا بَيْنَ يَدَيْ شَيْخِنَا الْإِمَامِ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِقَابٍ رحمه الله وَكَانَ يُفَسِّرُ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَ بَعْضَ ظَوَاهِرِ الطَّلَبَةِ آيَةَ قَوْلِهِ {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ} [الرحمن: 33] الْآيَةَ

وَصَرَّحَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ فَسَمِعَهُ الشَّيْخُ وَقَالَ لَهُ الْآيَةَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِمْضَاءُ وَالْمُهْمَلَةُ الْمُرَادُ مِنْهَا الْفَرَاغُ قَالَ تَعَالَى {لَنَفِدَ الْبَحْرُ} [الكهف: 109] الْآيَةَ وَقَوْلُ الشَّيْخِ نُفُوذُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ أَخْرَجَ بِذَلِكَ مَنْ لَيْسَ لَهُ تِلْكَ الصِّفَةِ فَإِنَّهُ

ص: 433

لَا يَنْفَدُ حُكْمُهُ وَلَا يَجِبُ وَهَذِهِ الصِّفَةُ تُوجِبُ إيجَابًا شَرْعِيًّا إمْضَاءَ مَا حَكَمَ بِهِ الْمَوْصُوفُ بِهَا وَاحْتِرَامَهُ وَالصِّفَةُ الْحُكْمِيَّةُ تَثْبُتُ لِلْمَوْصُوفِ بَعْدَ ثُبُوتِ تَقْدِيمِهِ لِلْحُكْمِ فَتَقْدِيمُهُ لِلْحُكْمِ وَالْفَصْلِ إذَا كَانَ أَهْلًا هُوَ الْمُوجِبُ لِحُصُولِ الصِّفَةِ الْحُكْمِيَّةِ (فَإِنْ قُلْتَ) الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ مَا هُوَ هُنَا (قُلْتُ) الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ يُطْلَقُ عَلَى مَعَانِي خِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقِ إلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ وَيُطْلَقُ عَلَى إلْزَامِ الْقَاضِي هُنَا أَمْرًا شَرْعِيًّا لِخَصْمٍ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَالْإِضَافَةُ تُعَيِّنُهُ لِقَوْلِهِ حُكْمُهُ الشَّرْعِيُّ وَأَخْرَجَ بِذَلِكَ غَيْرَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ (فَإِنْ قُلْتَ) الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ يُطْلَقُ تَارَةً لِجَزْمِ الْقَاضِي بِمُجَرَّدِ إعْلَامِهِ بِهِ فَهَذَا فَتْوَى وَتَارَةً لِجَزْمِهِ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمْرِ بِهِ وَالْجَبْرِ عَلَيْهِ فَهَذَا حُكْمٌ فَصَارَ حُكْمُ الْقَاضِي هُوَ الْجَزْمُ بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ عَلَى وَجْهِ الْأَمْرِ بِهِ وَالْجَبْرِ وَهَذَا لَا يُفِيدُهُ مَا وَقَعَ ذِكْرُهُ فِي رَسْمِ الْقَضَاءِ (قُلْتُ) قَرِينَةُ قَوْلِهِ نُفُوذَ تُعَيِّنُ الْحُكْمَ وَتُعَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَأْمُورُ بِهِ جَبْرًا (فَإِنْ قُلْتَ) : قَوْلُهُ نُفُوذَ حُكْمِهِ رُبَّمَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْعَكِسٍ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْحُكْمِ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَغْيِيرُ أَمْرٍ عَنْ حَالِهِ أَمْ لَا فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَهُوَ حُكْمٌ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ذَلِكَ فَقِيلَ إنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ وَلَا حُرْمَةَ لَهُ وَيَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْقَاضِي الْحَاكِمِ أَنْ يَرُدَّهُ وَمِثَالُ ذَلِكَ نِكَاحُ مُحْرِمٍ إذَا أَمْضَاهُ قَاضٍ ثُمَّ رَفَعَ لِغَيْرِهِ فَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ هَذَا تَرْكٌ لَيْسَ حُكْمًا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّهُ حُكْمٌ وَلَا يَفْسَخُهُ الْقَاضِي الثَّانِي وَيَجِبُ عَلَيْهِ إمْضَاؤُهُ (قُلْتُ) لَا يُرَدُّ ذَلِكَ وَالْحَدُّ لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَغَيْرِهِ وَالصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ وَالْحُكْمُ لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ التَّغْيِيرِ وَعَدَمِهِ وَتَأَمَّلْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ إذَا رَفَعَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ لِقَاضٍ وَقَدْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَقَالَ لَا أُجِيزُهُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِفَسْخِهِ فَهَذَا لَيْسَ بِحُكْمٍ وَلَكِنَّهُ فَتْوَى وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ الشَّيْخَ ذَلِكَ أَنَّهُ فَتْوَى فَلِمَنْ وُلِّيَ بَعْدَهُ نَقْضُهُ ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ وَالظَّاهِرُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلثَّانِي نَقْضُهُ لِأَنَّ قَوْلَ الْأَوَّلِ لَا أُجِيزُهُ حِينَ رُفِعَ إلَيْهِ وَلَا أَفْسَخُهُ حُكْمٌ مِنْهُ بِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَالْكَرَاهَةُ أَحَدُ أَقْسَامِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ وَحُكْمُ الْمَكْرُوهِ عَدَمُ نَقْضِهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَلَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي حُكْمِ الْحَاكِمِ إذَا كَانَ مُتَعَلِّقُهُ تَرْكًا فَتَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامَ فَفِيهِ نَظَرٌ وَكَلَامُ ابْنِ شَاسٍ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَحْكُمْ بِفَسْخِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ قَوْلَ الشَّيْخِ وَلَا أَفْسَخُهُ وَتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ الْقَاضِي لَا يَحْكُمُ بِالْمَكْرُوهِ

ص: 434

وَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي رَاتِبِ إمَامٍ مَرِضَ اُنْظُرْهُ فِيهِ وَانْظُرْ ابْنَ فَرْحُونٍ فِي حَدِّ الْحُكْمِ وَسَبَبِ الْحُكْمِ وَمَا ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ كُلُّ ذَلِكَ يُحْتَاجُ إلَيْهِ هُنَا (فَإِنْ قُلْتَ) : قَوْلُهُ " تُوجِبُ نُفُوذَ حُكْمِهِ الشَّرْعِيِّ " الْحُكْمُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ إلَى الضَّمِيرِ فَيَعُمُّ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ الصِّفَةَ تُوجِبُ إمْضَاءَ جَمِيعِ أَحْكَامِهِ وَقَدْ ذَكَرُوا مَا يَجِبُ نَقْضُهُ لَا إمْضَاؤُهُ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ (قُلْتُ) ذَلِكَ لِمَانِعٍ مَنَعَ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ أَوْ مَعْنَاهُ. لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ فِي حَدِّهِ الطَّهَارَةُ أَوْ يُقَالُ حُكْمُهُ الشَّرْعِيُّ يَمْنَعُ مِنْ إيرَادِ مَا ذَكَرَ وَهُوَ الصَّوَابُ (فَإِنْ قُلْتَ) إذَا حَكَمَ الْقَاضِي فَالصِّفَةُ أَوْجَبَتْ لَهُ نُفُوذَ الْحُكْمِ وَلَا يَصِحُّ لَهُ رُجُوعٌ وَقَالُوا يَصِحُّ لَهُ الرُّجُوعُ بَلْ يَجِبُ رُجُوعُهُ إلَى الصَّوَابِ وَأَمَّا إلَى الْأَصْوَبِ فَفِيهِ خِلَافٌ (قُلْتُ) ذَلِكَ أَيْضًا لِمَانِعٍ مَنَعَ مِنْ الْإِمْضَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالشَّرْعِيُّ أَيْضًا يَمْنَعُ هَذَا كُلَّهُ قَوْلُهُ " وَلَوْ بِتَعْدِيلٍ أَوْ تَجْرِيحٍ " عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَصْلُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ حَكَمَ بِهِ وَلَوْ كَانَ بِتَعْدِيلٍ أَوْ تَجْرِيحٍ لِيَصِيرَ التَّعْدِيلُ وَالتَّجْرِيحُ مِنْ مُتَعَلِّقِ الْحُكْمِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا وَقَعَ لِغَيْرِهِ اُنْظُرْ ابْنَ فَرْحُونٍ.

(فَإِنْ قُلْتَ) إذَا قَدَّرْت بِكُلِّ شَيْءٍ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِصُوَرٍ كَثِيرَةٍ أَخْرَجُوهَا عَنْ الْحُكْمِ كَالثُّبُوتِ وَالتَّأْجِيلَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَطَالَ فِيهِ ابْنُ فَرْحُونٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عُمُومُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ تَتَقَرَّرُ الْغَايَةُ الْمَذْكُورَةُ (قُلْتُ) هَذَا التَّقْرِيرُ صَحِيحٌ بِكُلِّ شَيْءٍ حَكَمَ بِهِ وَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ الْمَسَائِلِ لَيْسَ بِحُكْمٍ قَوْلُهُ " لَا فِي عُمُومٍ إلَخْ " أَخْرَجَ بِهِ الْإِمَامَةَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ وَلَا تَفْرِيقُ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا تَرْتِيبُ الْجُيُوشِ وَلَا قَتْلُ الْبُغَاةِ وَلَا الْإِقْطَاعَاتُ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَزَادَ الْقَرَافِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ وَلَا إقَامَةُ الْحُدُودِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَفِيهِ لِأَنَّ لَهُ إقَامَةَ الْحُدُودِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ إلَّا الْحَاكِمُ قَالَ شَارِحُهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ لِأَنَّهُ لِلْخُلَفَاءِ وَالْقُضَاةِ وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَته ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ رضي الله عنه وَيَخْرُجُ التَّحْكِيمُ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُوجِبَ فِي الصِّفَةِ عَامٌّ فِي كُلِّ حُكْمٍ حَتَّى التَّعْدِيلِ وَضِدِّهِ وَالتَّحْكِيمُ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ فَلَمْ يُشَارِكْ مَعْنَى الْقَضَاءِ إلَّا فِي بَعْضِ صِفَتِهِ لَا خَاصِّيَّتِهِ وَكَذَلِكَ وِلَايَةُ الشُّرْطَةِ وَأَخَوَاتِهَا مِنْ جَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَهْلٍ وَإِنَّمَا أَخْرَجَ الْإِمَامَ لِأَنَّ نَظَرَهُ أَوْسَعُ مِنْ نَظَرِ الْقَاضِي عَلَى مَا قَرَّرَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ الْفَرْقِ (فَإِنْ قُلْتَ) عَلَى أَيِّ شَيْءٍ عَطَفَ مَا بَعْدَ لَا (قُلْتُ) عَطَفَ عَلَى مُقَدَّرٍ مُتَعَلِّقٍ بِحُكْمٍ أَيْ فِي شَيْءٍ لَا فِي عُمُومِ

ص: 435

مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُتَعَلِّقِ نَظَرِ الْقَاضِي بَلْ مِنْ نَظَرِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَنَظَرُهُ أَعَمُّ مِنْ نَظَرِ الْقَاضِي وَلِذَا يَصِحُّ عَزْلُهُ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى مَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ وَيُقَدَّمُ كَذَلِكَ وَيَنْظُرُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَيَأْمُرُ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ أَوْ خَاصَّةٌ مِنْ غَيْرِ إثْبَاتِ سَبَبٍ وَبِالْفِرَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِشُرُوطِهَا وَقَدْ ذَكَرُوا لَهَا بَابًا مُسْتَقِلًّا وَالْقَاضِي قَاصِرٌ عَنْ ذَلِكَ فَإِذَا حَكَمَ فِي ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ نُفُوذُ حُكْمِهِ بِالْمَعْنَى الْمُتَّصِفِ بِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ (فَإِنْ قُلْتَ) الصِّفَةُ الْمُوجِبَةُ نُفُوذَ حُكْمِهِ هَلْ تُوجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ أَوْ تُوجِبُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ فِيمَنْ بَعْدَهُ (قُلْتُ) الظَّاهِرُ عُمُومُ الْوُجُوبِ لِثُبُوتِ الْمَعْنَى الْمُوجِبِ.

(فَإِنْ قُلْتَ) هَلْ لَهُ عَزْلُ قَاضٍ لِمَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ وَيَجِبُ نُفُوذُ حُكْمِهِ فِي ذَلِكَ لِمُوجِبِ حُصُولِ الصِّفَةِ الْحُكْمِيَّةِ أَمْ لَا (قُلْتُ) أَمَّا الْإِمَامُ فَلَهُ ذَلِكَ وَقَدْ نَصُّوا عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَنْ هُوَ دُونَهُ فَلَا يَعْزِلُهُ وَأَمَّا الْقَاضِي إذَا كَانَ لَهُ نَظَرٌ عَلَى قُضَاتِهِ فَلَا يَعْزِلُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الْمُوجِبِ (فَإِنْ قُلْتَ) إذَا حَكَمَ الْقَاضِي وَلَمْ يَشْهَدْ بِحُكْمِهِ وَوَجَدَ بِخَطِّهِ ثُمَّ عَزَلَ أَوْ مَاتَ فَظَاهِرٌ مِنْهُ أَنَّهُ يَصْدُقُ حَدُّ الشَّيْخِ عَلَيْهِ فَيَجِبُ نُفُوذُ حُكْمِهِ وَالنَّصُّ خِلَافُهُ عَلَى مَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا (قُلْت) لَعَلَّهُ رَاعَى الْخِلَافَ فِيهِ وَأَنَّ خَطَّهُ لَا يُوجِبُ ثُبُوتَ حُكْمِهِ وَإِنَّمَا يُوجِبُ الْإِشْهَادَ (فَإِنْ قُلْتَ) قَالَ الْقَرَافِيُّ رحمه الله الْقَضَاءُ وِلَايَةٌ مُتَنَاوِلَةٌ لِلْحُكْمِ لَا يَنْدَرِجُ فِيهَا غَيْرُهُ وَقَالَ لَيْسَ لِلْقَاضِي فِي السِّيَاسَةِ الْعَامَّةِ مَدْخَلٌ وَهَذَا كَأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الشَّيْخِ لَا فِي عُمُومِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا قَرَّرْنَاهُ وَلَمَّا نَقَلَ ابْنُ فَرْحُونٍ هَذَا الْكَلَامَ قَالَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ السِّيَاسَةَ لَيْسَ لَهُ فِيهَا مَدْخَلٌ فَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ سَهْلٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَهُ النَّظَرُ فِي كَثِيرٍ مِنْ السِّيَاسَاتِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الشَّيْخِ (قُلْتُ) رُبَّمَا يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَفَى النَّظَرَ فِي أَخَصَّ وَهُوَ عُمُومُهَا لَا فِي مُطْلَقِ شَيْءٍ مِنْهَا فَتَأَمَّلْهُ (فَإِنْ قُلْتَ) قَالَ الْقَرَافِيُّ أَيْضًا إنَّ الْقَاضِي مِنْ حَيْثُ هُوَ قَاضٍ إنَّمَا لَهُ إلْزَامُ نُفُوذِ الْحُكْمِ وَأَمَّا نُفُوذُهُ فَلَا لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَالْحُكْمِ عَلَى الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ فَإِلْزَامُ الْحُكْمِ مَوْجُودٌ وَالْقُدْرَةُ عَلَى التَّنْفِيذِ لَا وُجُودَ لَهَا فِي حَقِّ الْعَاجِزِ وَالشَّيْخُ هُنَا قَدْ قَالَ نُفُوذُ حُكْمِهِ الشَّرْعِيِّ (قُلْتُ) لَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ بِمَعْنَى إلْزَامِ نُفُوذِ ذَلِكَ لِمَا ذَكَرْنَا وَأَنَّ مَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّهُ صِفَةٌ مِنْ شَأْنِهَا ذَلِكَ وَهُوَ مُتَقَرِّرٌ.

(فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ وَقَعَ خِلَافٌ مَشْهُورٌ فِي الثُّبُوتِ هَلْ هُوَ حُكْمٌ أَمْ لَا فَإِذَا أَثْبَتَ الْقَاضِي رَسْمًا

ص: 436

وَبَعَثَ بِهِ إلَى قَاضٍ وَقَالَ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدِي فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي احْتِرَامُ مَا ثَبَّتَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ حَكَمَ بِمُقْتَضَاهُ أَوْ لَيْسَ ذَلِكَ بِحُكْمٍ (قُلْتُ) الَّذِي حَقَّقَ الْإِمَامُ الْمَازِرِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ وَأَمَّا مَا ثَبَّتَهُ مِنْ الرَّسْمِ وَقَبُولِ الْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْبِنَاءُ عَلَى ذَلِكَ عَلَى مَا حَقَّقَهُ ابْنُ رُشْدٍ رحمه الله وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ رضي الله عنه هُنَا فِي قَوْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ النِّزَاعِ بَيْنَ الْمَازِرِيِّ وَمُنَازِعِهِ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ وَلَمْ يَظْهَرْ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي إنَّ الثُّبُوتَ فِي الْمَقْضِيِّ بِهِ لِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ إنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ قَبُولُهُ لِلْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ عَلَيْهِ (فَإِنْ قُلْتَ) مَا ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الثُّبُوتِ وَالْحُكْمِ وَالْفَرْقِ بَيْنَ الْفَتَاوَى وَالْأَحْكَامِ فِي السُّؤَالِ الثَّلَاثِينَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ وَشَهَرَ أَنَّ الثُّبُوتَ حُكْمٌ إذَا قَامَتْ الْحُجَّةُ عِنْدَ الْقَاضِي وَتَوَفَّرَتْ الشُّرُوطُ وَانْتَفَتْ الْمَوَانِعُ قَالَ فَمَنْ شَهَرَ أَنَّ الثُّبُوتَ حُكْمٌ يُرِيدُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ رِيبَةٌ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِيمَا ثَبَتَ لَا يَصِحُّ أَنَّهُ حَاكِمٌ بِاتِّفَاقِ هَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَ فَأَنْتَ تَرَى تَشْهِيرَهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ الْجَمَاعَةِ (قُلْتُ) كَلَامُ الْقَرَافِيُّ رَدَّهُ الشَّيْخُ وَابْنُ فَرْحُونٍ قَالَ وَهَذَا التَّشْهِيرُ مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ قَالَ لِأَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَهُمْ وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ (فَإِنْ قِيلَ) هَذَا الرَّدُّ إنَّمَا يَتِمُّ عَلَى أَنَّ الْمَشْهُورَ مَا قَوِيَ دَلِيلُهُ لَا مَا كَثُرَ قَائِلُهُ وَأَمَّا إنْ قُلْنَا بِهِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْمَشْهُورِ (قُلْنَا) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمَشْهُورَ مَا قَوِيَ دَلِيلُهُ وَعَلَى هَذَا يَقَعُ الرَّدُّ وَنُقِلَ عَنْ سِرَاجِ الدِّينِ أَنَّهُ قَالَ التَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ وَذَكَرَ الْقَرَافِيُّ أَيْضًا فِي قَوَاعِدِهِ فِي الْفَرْقِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَتَيْنِ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي الثُّبُوتِ هَلْ هُوَ حُكْمٌ وَلَمْ يُشَهِّرْ وَحَقَّقَ هُنَاكَ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا اُنْظُرْهُ لِأَنَّ الْحُكْمَ يُوجَدُ بِدُونِ ثُبُوتٍ كَالْحُكْمِ بِالِاجْتِهَادِ وَذَلِكَ فِي قِسْمِ الْحَبْسِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ يَقَعُ الثُّبُوتُ كَمَا فِي الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا وَلَا حُكْمَ وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ وَالثُّبُوتُ عِنْدَهُ قِيَامُ الْحُجَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ وَانْظُرْ مَا حَقَّقَهُ الشَّيْخُ رحمه الله فِي مَسْأَلَةِ الْمَازِرِيِّ.

وَقَسَّمَ الْمَسْأَلَةَ إلَى قِسْمَيْنِ فَهَذَا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ عِنْدَهُ وَالثَّانِي مُسَمَّى اشْتَرَى هَلْ يَقْتَضِي ثُبُوتَ مِلْكِ الْمُشْتَرِي لِلْمُشْتَرَى أَمْ لَا فَالْمَازِرِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ يَقُولُ بِعَدَمِ الِاقْتِضَاءِ وَخَصْمُ الْمَازِرِيُّ يَقُولُ بِخِلَافِهِ وَاَلَّذِي بِهِ الْعَمَلُ مَا ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ قَالَ الشَّيْخُ رضي الله عنه مُقْتَضَى أَلْفَاظِ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدِي الْقَوْلُ الثَّانِي لَا الْأَوَّلُ لِقَوْلِهَا فِي

ص: 437

الزَّكَاةِ الْأَوَّلُ مَنْ اشْتَرَى بِمَالٍ حَلَّ حَوْلُهُ وَلَمْ يُزَكِّهِ خَادِمًا فَمَاتَتْ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَقَالَ فِي الْجِهَادِ مَنْ اشْتَرَى مِنْ الْمَغْنَمِ أُمَّ وَلَدِ رَجُلٍ أَوْ ابْتَاعَهَا مِنْ حَرْبِيٍّ فَعَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يُعْطِيَهُ جَمِيعَ ثَمَنِهَا وَقَالَ فِي الشُّفْعَةِ مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُعَدُّ كَثْرَةً اُنْظُرْهُ وَإِنَّمَا ذَكَرْت هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِأَنَّ كَثِيرًا مَا يَقَعُ النَّظَرُ فِيهَا بَيْنَ أَهْلِ الزَّمَانِ وَيَتَرَدَّدُونَ فِي بَيَانِ فَهْمِ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي كُلِّ آنٍ فَلْنَذْكُرْ ذَلِكَ عَلَى مَا كَانَ يَمُرُّ لَنَا فِي ذَلِكَ أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ فَبَيَانُ الْأَخْذِ مِنْهَا عَلَى مَا فَهِمْنَا عَنْهُ رحمه الله أَنَّ الزَّكَاةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنِ الْمَالِ لَا بِذِمَّةِ الْمُزَكِّي بِدَلِيلِ إذَا ضَاعَ وَلَمْ يُفَرِّطْ فَلَا غَرِمَ عَلَيْهِ فَإِذَا اشْتَرَى بِهِ وَلَمْ يُزَكِّهِ فَمَنَابُ الْفُقَرَاءِ عَاوَضَ بِهِ مَعَ بَقِيَّةِ مَالِهِ وَأَطْلَقَ عَلَى فِعْلِهِ شِرَاءً وَمِنْ لَازِمِ الشِّرَاءِ أَنَّ ضَمَانَهَا يَكُونُ مِنْهُ فِي كُلِّهَا فَلِذَلِكَ جَعَلَ الزَّكَاةَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ لَا يَدُلُّ شِرَاؤُهُ عَلَى مِلْكِ الْأَمَةِ لَمْ تَكُنْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الزَّكَاةِ وَلَيْسَ عَلَى مِلْكِهِ وَغَيْرِهَا فَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْهُ فَالْحَاصِلُ فِي الِاسْتِدْلَالِ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ لِلْأَمَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى مِلْكِهَا لَمَا لَزِمَتْ الزَّكَاةُ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ مَوْتِهَا وَالثَّانِي بَاطِلٌ بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى مِلْكٍ فَبَعْضُهَا عِوَضٌ عَنْ الزَّكَاةِ وَقَدْ ذَهَبَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ شِرَاءَهُ عَمَرَ ذِمَّتَهُ بِحِفْظِ الزَّكَاةِ وَمِلْكُ عِوَضِهَا وَضَمَانِهَا مِنْهُ وَهَذَا فِيهِ أَبْحَاثٌ.

(الْأَوَّلُ) أَنَّا وَجَدْنَا الْبَيْعَ الْفَاسِدَ يَدُلُّ عَلَى شُبْهَةِ الْمِلْكِ لَا عَلَى خُصُوصِ مِلْكٍ وَهَذَا غَايَتُهُ أَنَّهُ شُبْهَةٌ.

(وَالثَّانِي) أَنَّا نَقُولُ هُوَ نَائِبٌ فِي حِفْظِ الْمَالِ فِي الْعَيْنِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إخْرَاجُهُ فَمُعَاوَضَتُهُ بِهِ أَوْجَبَتْ تَعَدِّيًا فَعَمَرَتْ ذِمَّتُهُ بِهِ فَإِنَّمَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ بِذَلِكَ لَا لِأَنَّ شِرَاءَهُ دَلَّ عَلَى مِلْكِهِ كَمَا ذَكَرَ فَالْقَدْحُ فِي الْمُلَازَمَةِ لَا يَخْفَى وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ مَسْأَلَةُ مَنْ اشْتَرَى مِنْ مَغْنَمٍ فَبَيَانُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا أَنْ يُقَالَ لَوْ كَانَ الِاشْتِرَاءُ لَا يَدُلُّ عَلَى مِلْكٍ لَأَخَذَهَا سَيِّدُهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لِأَنَّهُ اسْتِحْقَاقٌ مِنْ يَدِ مَنْ لَا مِلْكَ لَهُ وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِنَصِّهَا وَهَذَا فِيهِ بَحْثٌ فِي الْمُلَازَمَةِ أَيْضًا وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ الْحُكْمُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ بِالثَّمَنِ فِي مِثْلِ هَذِهِ النَّازِلَةِ لِقُوَّةِ شُبْهَةِ شِرَائِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَنِدٌ إلَى قَسْمِ الْإِمَامِ وَدَارُ الْحَرْبِ بِهَا شُبْهَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ يُونُسَ إلَى قَرِيبٍ مِنْ هَذَا فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ فِيمَنْ نُعِيَ مَوْتُهُ وَقُسِمَتْ تَرِكَتُهُ اُنْظُرْ اللَّخْمِيَّ وَابْنَ رُشْدٍ فِي ذَلِكَ وَإِذَا تَقَرَّرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَيْسَ فِي الْأَخْذِ بِالثَّمَنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ

ص: 438

الشِّرَاءَ يُوجِبُ لِلْمُشْتَرِي مِلْكَ مَا اشْتَرَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِكَلَامِهِ وَفَهْمِهِ فَإِنَّ الرَّجُلَ كَامِلُ النَّظَرِ قَوِيُّ الدِّينِ وَالْفِكْرِ وَرُبَّمَا يُخَيَّلُ عَلَى النَّاظِر أَنْ يُقَالَ لَوْ صَحَّ أَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ لَكَانَ إذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ الثُّبُوتَيْنِ لِلْمِلْكِ وَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ فِيمَا رَأَيْت أَحَدٌ بَلْ الْمِلْكُ إذَا ثَبَتَ لَا يُعَارِضُهُ شِرَاءٌ وَإِنْ قُلْنَا بِأَنَّهُ يُوجِبُ الْمِلْكَ غَايَتُهُ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الْحِيَازَةِ فَإِنْ أَثْبَتَ مِلْكَهُ لَهُ تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ فَإِنْ سَقَطَتَا ثَبَتَ الِاخْتِصَاصُ لِلْحَائِزِ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فَذَلِكَ أَيْضًا مِنْ الْمَعْنَى الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَالْبَحْثُ فِيهِمَا وَاحِدٌ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي حَدِّهِ لِلِاسْتِحْقَاقِ فِي قَوْلِهِ رَفْعُ مِلْكٍ إلَخْ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مَعَ مَا هُنَا وَكَذَلِكَ فِي حَدِّهِ الْمِلْكَ وَالصَّوَابُ أَنَّ ثَمَّ أُمُورًا تُوجِبُ الْمِلْكَ وَقَدْ عَدَّدُوهَا وَثَمَّ أُمُورًا لَا تُوجِبُ مِلْكًا وَلَا شُبْهَةً وَهِيَ لَا تَخْفَى وَثَمَّ أُمُورًا تُوجِبُ شُبْهَةَ الْمِلْكِ فَمَنْ أَطْلَقَ ذَلِكَ فَمَحْمَلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَيَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ رضي الله عنه عَنْ سَحْنُونَ فِيمَنْ حَضَرَ رَجُلًا اشْتَرَى سِلْعَةً مِنْ سُوقٍ فَلَا يَشْهَدُ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَلَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ وَأَقَامَ هَذَا بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا كَانَتْ لِصَاحِبِهَا مِلْكًا قَالَ وَإِنْ شَهِدُوا بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَشَبَهِهِ فَإِنَّهَا مِلْكٌ وَهَذَا كَلَامٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشِّرَاءَ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ وَهُوَ الْحَقُّ وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ هَذَا وُلِدَ عِنْدَ فُلَانٍ فَلَا يَدُلُّ عَلَى مِلْكِهِ إلَّا أَنْ تَطُولَ الْحِيَازَةُ كَمَا يَجِبُ وَإِنَّمَا نَبَّهْنَا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ خُرُوجٌ عَنْ الْقَصْدِ لِكَمَالِ الْفَائِدَةِ أَدَامَ اللَّهُ عَلَيْنَا نِعْمَتَهُ الشَّامِلَةَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ وَتَأَمَّلْ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ فِي قَوْلِهِ الْحِيَازَةُ لَا تَنْقُلُ الْمِلْكَ عَنْ الْمَحُوزِ عَلَيْهِ لِلْحَائِزِ اتِّفَاقًا وَلَكِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ كَإِرْخَاءِ السِّتْرِ وَالْعِفَاصِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْحَائِزِ مَعَ يَمِينِهِ وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْمِلْكِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

(فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ ذَكَرُوا وِلَايَةُ التَّحْكِيمِ وِلَايَةٌ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ آحَادِ النَّاسِ وَهِيَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْقَضَاءِ كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ هُنَا وَهِيَ خَاصَّةٌ بِمَوَاضِعَ وَكَذَلِكَ وِلَايَةُ الْحَكَمَيْنِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَقَدْ ذَكَرُوا الْحَكَمَيْنِ فِي الصَّيْدِ وَهِيَ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ آحَادِ النَّاسِ (قُلْتُ) ذَلِكَ كُلُّهُ دَاخِلٌ فِي رَسْمِهِ إذَا تَأَمَّلْته وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ (فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ ذَكَرَ الْمُؤَلَّفُونَ أَنَّ أَرْكَانَ الْقَضَاءِ سِتَّةٌ الْقَاضِي وَالْمَقْضِيُّ بِهِ وَالْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ وَالْمَقْضِيُّ فِيهِ وَالْمَقْضِيُّ لَهُ وَكَيْفِيَّةُ الْقَضَاءِ (قُلْتُ) هَذِهِ فِي الْحَقِيقَةِ شُرُوطٌ لِلْقَضَاءِ الْمَحْدُودِ لَا أَرْكَانٌ لَهُ لِأَنَّهَا حِسِّيَّةٌ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ فِي غَيْرِ هَذَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.

ص: 439