الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
21 - باب الاسْتِنْجاءِ بِالحِجارَةِ
40 -
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْن مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَة بْنُ سَعِيدٍ قالا: حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حازِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:"إِذا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الغائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلاثَةِ أَحْجارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ؛ فَإِنَّها تُجْزِئُ عَنْهُ"(1).
41 -
حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثابِتٍ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الاسْتِطابَةِ فَقالَ: "بِثَلاثَةِ أَحْجارٍ لَيْسَ فِيها رَجِيعٌ".
قالَ أَبُو داوُدَ: كَذا رَواهُ أَبُو أُسِامَةَ وابْن نُمَيرٍ، عَنْ هِشامٍ، يَعْنِي ابن عُرْوَةَ (2).
* * *
باب الاستنجاء بالأحجار
[40]
(ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) بن شعبة الخراساني ولد بجوزجان، ونشأ ببلخ، وطاف البلاد وسَكن مكة، ومَات بها، (وَقُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجَاء البَلخي (قَالا (3): ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) القاري (4)
(1) رواه النسائي 1/ 41، وأحمد 6/ 108، 133، والدارمي (697).
وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود"(31).
(2)
رواه ابن ماجه (315)، وأحمد 5/ 213 - 214، ، والدارمي (698).
وقال الألباني في "صحيح أبي داود"(32): حسن أو صحيح.
(3)
في (ص، س): قال. خطأ.
(4)
في الأصول الخطية: المقري. تحريف، والمثبت من "الأنساب" للسمعاني 4/ 407، و"تهذيب الكمال"(7095).
المدني (1) نزل الإسكندرية، روى له الشيخان (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المُهملة والزاي سَلمة بن دينار مولى الأسْود بن سفيان أبو حَازم الأعرج الزاهد الحكيم، قال يحيى بن صالح الوحاظي (2): قلت لابن أبي حَازم: أبوك سَمِعَ من أبي هُريرة؟ قال: من حَدَّثك أن أبي سَمِعَ من الصَّحَابة غَير سَهْل بن سَعد فقد كذب (3). ومن كلامه: النظر في العَواقب تنقيح للعُقول وكل نعمة لا تقرب منَ الله فهي بليَّة. (عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ) بالمهملة بضم القاف أخرج له المصَنف والنسائي هذا الحديث فقط.
(عَنْ عُرْوَةَ بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الغَائِطِ) في (4) الأبنية، إن لم يكن فيها ماء، أو الصحراء (فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ) بإثبات اليَاء المثناة تحت ورفع البَاء الموَحَّدة (بِهِنَّ) على أنَّ جمله "يستطيب بهن" صفة للأَحجار، ويجوزُ حذف اليَاء وإسكان البَاء الموَحدة على أنه جَوَاب الأمر، وهذان (5) الوجهان كالوجهين في قوله تعالى:{فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} (6) ويدل على جَوَاب الأمر
(1) في (ص، ل): الأوفى. تحريف، وبياض فى (س)، والمثبت من (د، ظ، م)، و"تهذيب الكمال"(7095).
(2)
في (ص، ل): المرحاطي. تحريف، والمثبت من (د، س، ظ، م)، و"الأنساب" للسمعاني 5/ 480، و"تهذيب الكمال"(6846).
(3)
انظر: "تهذيب الكمال" 11/ 275.
(4)
في (ص): هي. وفي (س): من، وكلاهما تحريف، والمثبت من (د، ظ، ل، م).
(5)
في (ص، ل): هذا.
(6)
مريم: 5، 6.
رواية النسائي ولفظهُ: "بثلاثة أحجار فليَستطب بها"(1) بلام الأمر، وسُمي استطابة؛ لأن النفس تطيب بإزالة الخبث (فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ) بضَم أوله يقال منه: أجزأ بالألف والهَمز بمعنى أغنى.
قال الأزهري: الفقهاء يقولون فيه أجزى بغير (2) همز (3)، ولم أجدهُ لأحد من أئمة اللغة، ولكن إن همز أجزأ فهو بمعنى كفى (4)، هذا لفظه، وهذا مما استدل به على وجوب الاستنجاء؛ لأنه أتى فيه بصيغة الأمر، والأمر يقتضي الوُجُوب، وقال فيه فانها تجزئ، والإجزاء إنما يُستعمل في الواجب.
[41]
(ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيلِيُّ) قال: (ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خَازم الضرير (5) قال ابن معين: ثقة (6) في حديثه، (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ)[ثقة إمام في الحديث](7).
(عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ) المدني (8) وثق، (عَنْ عُمَارَةَ) بضم العَين وآخرهُ
(1)"سنن النسائي" 1/ 41.
(2)
في (د، ظ، م): من غير.
(3)
"تهذيب اللغة" للأزهري (جزى).
(4)
"تهذيب اللغة" للأزهري (جزى).
(5)
في (ص): العزيز. تحريف.
(6)
في (ص، د، ظ، ل، م): هو. تحريف.
(7)
في الأصول الخطية: لا بأس به صالح. وهو وهم من المصنف، وما أثبتناه من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم 9/ 64، وانظر:"تهذيب الكمال" 30/ 238.
(8)
في (ص، د، س، ل): المديني. والمثبت من "الجرح والتعديل" 6/ 229، و"الكاشف"4151.
هاء التأنيث (بن خُزَيْمَةَ) ثقة (1)(عَنْ) أبيه (خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الاسْتِطَابَةِ فَقَالَ: بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ) استدل به على أنهُ لا يجزئ أقل من ثلاثة أحجار، خلافًا لأبي حَنيفة (2) واشترط الشافعي وأحمد إكمال الثلاثة والإنقاء بها، فإن وجد أحَدهما لم يجز (3).
وقال مالك: الواجب الإنقاء دون العَدَد وللحَديث المتقدم: "من استجمر فليُوتر منْ فعل فقد أحسَن ومن لا فلا حَرج"(4).
(وكذا رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ) حَماد بن أسَامة بن زيد القرشي الكُوفي (و) عبد الله (ابنُ نُمَيرٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنَ عُرْوَةَ) بالسَّند المذكور.
* * *
(1) سقطت من (س).
(2)
انظر: "فتح القدير" 1/ 394، و"الهداية شرح البداية" 1/ 39.
(3)
انظر: "الأم" 1/ 73، و"مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج"(77).
(4)
انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر 1/ 135.