الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 - باب كيْفَ التَّكَشُّفُ عِنْدَ الحاجةِ
14 -
حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عَنِ الأعمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا ارادَ حاجَة لا يَرْفَعُ ثَوْبَه حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرضِ. قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ عَبْدُ السَّلامِ بْن حَرْبٍ، عَنِ الأعمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ (1).
* * *
•
باب كيف التكشف عند الحاجة
[14]
(ثَنَا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ) بن شداد النسائي أبو خيثمة سَكن بغداد.
(ثنا (2) وَكيعٌ، عَنِ) سُليمان بن مهران (الأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً) هكذا روايته، ولفظ الترمذي: كانَ إذا أرَادَ الحاجة (3). أي: قضاء الحاجَة.
(لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ) بفتح الواو دُوْن ألف (مِنَ الأرضِ). وهذا الأدَب مُستحب بالاتفاق ليس بواجب، وقد صرح به الشيخ أبو حامد (4) وابن الصَّباغ والمتولي ومَعناه: إذا أراد الجلوُس للحَاجة لا يرفع ثوبه عن عورته في حَال قيامه (5)؛ لأن كشف العَورة حَرام إلا
(1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 48 (1145)، والبيهقي 1/ 96.
ورواه وكيع والحماني فيما ذكر الترمذي في "جامعه" بإثر الحديث (14) عن الأعمش قال: قال ابن عمر. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(11).
(2)
في (ص، س، ل): قال. والمثبت من باقي النسخ الخطية.
(3)
"سنن الترمذي"(14).
(4)
"إحياء علوم الدين" 1/ 253.
(5)
انظر: "المجموع" 2/ 83.
لضرورة ولا ضرورة إلا في حال الدنو من الأرض، فإذا دنا مِنَ الأرض رفعَ ثَوبه قليلًا قليلًا، وهذا في غير البنيان أما إذا كان في البنيان فهل يجوُز كشفها قبل الدُنُو فيه وجهان بناء على عدم وجُوب الستر في الخلوة، ويُستحب أيضًا أن يسدل ثوبه قليلًا قليلًا إذا فرغ قبل انتصابه صَرح به الماوردي في "الإقناع"(1).
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْب) النهدي الملائي الكوفي شريك أبي نعيم في بيع (2) الملاء (رواهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ورواه عن عبد السَلام، عن الأعمش: قتيبة هكذا رواية الترمذي (3)، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لأن روايته قال الترمذي (4): في كلا الحديثين مُرسَل ويقالُ: لم يسمع الأعمش من أنس ولا من أحد من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقد نظر إلى أنس بن مالك وقال: رأيته يُصلي فذكر عنه حكاية في الصَّلاة (5). وذكر أبو نُعيم الأصبهاني أن الأعمش رأى أنس بن مالك وابن أبي أوفى وسمع منهما (6). قال المنذري: والذي قالهُ الترمذي هو المشهور (7).
* * *
(1)"الإقناع" 1/ 25.
(2)
في (ص، ظ، م): سمع. تحريف، والمثبت من باقي النسخ الخطية.
(3)
زاد في (ص، س، ل): قال الترمذي. وهو خطأ، وستأتي على الصواب.
(4)
سقط من (ص، س، ل)، والمثبت من (د، ظ، م).
(5)
"سنن الترمذي"(14).
(6)
"حلية الأولياء" لأبي نعيم (5/ 54).
(7)
"مختصر سنن أبي داود" للمنذري 1/ 24.