الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
12 - باب فِي مَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ
؟
4532 -
حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الوَهّابِ بْن نَجْدَةَ الحَوْطي -المَعْنَى واحِدٌ- قالا: حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبادَةَ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتلُهُ؟ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لا". قالَ سَعْدٌ: بَلَى والَّذي أَكْرَمَكَ بِالحَقِّ. قالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم: "اسْمَعُوا إِلَى ما يَقُولُ سَيِّدُكمْ". قالَ عَبْدُ الوَهّابِ: "إِلَى ما يَقُولُ سَعْدٌ"(1).
4533 -
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْن مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبادَةَ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتي رَجلًا أُمْهِلُهُ حَتَّى أتي بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ؟ قالَ: "نَعَمْ"(2).
* * *
باب من وجد رجلًا مع أهله فقتله
[4532]
(ثنا قتيبة بن سعيد وعبد الوهاب بن نجدة) بفتح النون، وإسكان الجيم (الحوطي) بفتح الحاء المهملة، وإسكان الواو، وثقه يعقوب بن شيبة و (المعنى واحد، قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي، صدوق، من علماء المدينة، غيره أقوى منه، أخرج له البخاري مقرونًا بغيره (عن سهيل) بن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان (عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: يا رسول اللَّه، الرجل يجد مع أهله) أي: امرأته، كما صرح به في رواية (3)،
(1) رواه مسلم (1498).
(2)
رواه مسلم (1498).
(3)
وهو ما في مطبوعاتنا.
وفي معناه: لو وجد مع ابنته أو أخته أو غيرهما من المحارم (رجلًا أيقتله؟ ) فيه السؤال قبل وقوعه؛ [لاحتمال وقوعه](1)(قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لا) نفى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونهى عنه لعظم خطره وكثرة مفسدته، والنهي عن القتل لا يقتضي النهي عما دونه، فإنه يجب عليه النهي عن ذلك المنكر والزجر الأكيد والتوعد الشديد على فعله.
(قال سعد: بلى والذي أكرمك بالحق) قال الماوردي وغيره: ليس هو ردًّا لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومخالفة من سعد بن عبادة لأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وإنما هو إخبار عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل الأجنبي مع امرأته واستيلاء الغضب عليه، فإنه حينئذ يعالجه بالسيف وإن كان عاصيًا (2) (قال النبي صلى الله عليه وسلم: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم) أي: إذا كان السيد منكم يقول كذا فما يقوله الجاهل ويفعله، وأما السيد فقال عكرمة: هو الذي لا يغلبه الغضب (3).
وقيل: سيدكم في الحلم. وقيل: السيد الشريف. ومن فسر السؤدد بالحلم فقد أحرز معنى السؤدد.
(قال عبد الوهاب) بن نجدة في روايته: انظروا (إلى ما يقول سعد)"إنه لغيور، وأنا أغير منه، واللَّه أغير مني"(4)، ومعنى قوله:"اسمعوا إلى ما يقول" أي: تعجبوا منه ومن شدة غيرته.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(2)
انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي 10/ 131.
(3)
رواه الطبري في "جامع البيان"255.
(4)
رواه بهذا اللفظ مسلم (1498/ 16).
[4533]
(ثنا عبد اللَّه بن مسلمة) القعنبي (عن مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن [أبيه] (1) ذكوان) الزيات (عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة) سيد الخزرج (قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أرأيت (2) لو وجدت مع امرأتي رجلًا) أجنبيًّا (أمهله؟ ) بفتح الهمزة (3)، أي: أمهله؟ عندها (4)(حتى آتي بأربعة شهداء؟ ! ) أحرار (5) بالِغينَ عقلاء (قال: نعم) ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه إذا وجد رجلًا يزني بامرأته فلم ينزجر إلا بالقتل فقتله فلا قصاص عليه ولا قود، قال: وإن قتل رجلا وادعى أنه وجده مع امرأته فأنكر وليه فالقول قول الولي؛ لأن الأصل عدم ما يدعيه القاتل (6). وهو مذهب الشافعي أيضًا (7).
* * *
(1) من المطبوع.
(2)
ساقطة من (م).
(3)
كذا قال الشارح، والمعروف المشهور أنه بضم الهمزة رباعي.
(4)
ساقطة من (م).
(5)
ساقطة من (م).
(6)
انظر: "المغني" 12/ 535.
(7)
انظر: "البيان" 12/ 77، "روضة الطالبين" 10/ 190.