الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
38 -
الملاحم
1 - باب ما يُذْكَرُ فِي قَرْنِ المِئَةِ
4291 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بْن داوُدَ المَهْري، أَخْبَرَنَا ابن وَهْبٍ أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ أَبي أَيُّوبَ، عَنْ شَراحِيلَ بْنِ يَزِيدَ المَعافِري، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيما أَعْلَمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:"إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِه الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِئَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَها دِينَها". قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرانِي لَمْ يَجُزْ بِهِ شَراحِيلَ (1).
(1) رواه ابن وهب في "الرجال" كما في "الكامل" لابن عدي 1/ 255، ورواه أيضًا الطبراني في "الأوسط" 6/ 323 (6527)، والحاكم 4/ 521، وابن عدي في "الكامل" 1/ 205.
قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب، ولا عن ابن وهب غير هؤلاء الثلاثة، لأن هذا الحديث في كتاب "الرجال" لابن وهب، ولا يرويه عن ابن وهب إلا هؤلاء.
وصححه الألباني في "المشكاة"(247).
أول كتاب الملاحم
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ما يذكر في قدر المئة
[4291]
(ثنا سليمان بن داود المهري) بفتح الميم وسكون الهاء نسبة إلى مهرة بن حيدان من قبيلة قضاعة، وهو ثقة فقيه (أبنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب) الخزاعي مولاهم المصري ابن مقلاص، ثقة صدوق (1)(عن شراحيل) بفتح الشين المعجمة (بن يزيد المعافري) بفتح الميم والعين المهملة، ثقة صدوق (عن أبي علقمة) المصري الهاشمي مولى بني هاشم، أخرج له مسلم.
(عن أبي هريرة فيما أعلم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: إن اللَّه تعالى يبعث) أي: يحيى ويقيم (لهذِه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها) أي: يصحح لها أحكام دينها، ويشهد لذلك رواية أحمد بن حنبل، وذكر بعض أصحابنا أن على رأس المئة الأولى عمر بن الخطاب (2)، والثانية الإمام الشافعي، والثالثة أبو العباس ابن سريج، والرابعة أبو سهل الصعلوكي، والخامسة حجة الإسلام الغزالي، والسادسة ابن الخطيب، والسابعة ابن دقيق العيد، والثامنة شيخنا سراج الدين البلقيني، واستشهد له برؤيا النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) من (م).
(2)
ورد في حاشية (ل): لعله: ابن عبد العزيز.
والظاهر أن هذا لا يختص بالشافعية ولا بواحد، بل يكون على رأس كل مئة سنة جماعة، فإن (من) تصلح للجمع والفرد، وعلى هذا فيكون على رأس كل مئة من الشافعية من ذكر، ومن الحنفية والمالكية والحنابلة من يجدد اللَّه به الدين، وكذلك من الحكام بإظهار العدل في الرعية وإقامة حدود اللَّه تعالى، وكذلك من الأبدال والأقطاب، وفي الحديث إشارة إلى وقوع الفتن والشرور آخر كل مئة حتى يبلى الدين وتندرس أحكامه، فيظهر اللَّه تعالى لهذِه الأمة من يجدد ما بلي منه واندرس.
(قال: ) المصنف (رواه عبد الرحمن بن شريح) بضم الشين المعجمة وآخره حاء مهملة، المعافري بفتح الميم والمهملة (الإسكندراني) المصري (لم يجزمه) (1) أي: لم يجزم شيخه (شراحيل) بن يزيد المعافري برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
* * *
(1) بعدها في (ل، م): نسخة: لم يجز به.