الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِرَمَ} أي أعلامُها المرفوعةُ العتيدةُ المزخرفةُ. وما بها أَرِمٌ وأريمٌ: أي أحدٌ. وأصلُه: المقيمُ في الدار.
فصل الألف والزاي
أز ر:
الأزْرُ: القوةُ الشديدةُ، قال تعالى:{اشدُدْ به أَزري} [طه: 31]. أي أتقوَّى به. وآزرتُه: قوَّيتُه، قالَ:{فآزَرَه} [الفتح: 29] قوَّاهُ. وتأزَّرَ النَّبتُ: طالَ وقويَ، وعليه قولُه:[من الطويل]
52 -
فلا أبَ وابنًا مثلَ مروانَ وابنِه
…
إذا هو بالمجدِ ارْتَدى وتأزَّرا
وأزَرتُ البناءَ وآزَرْتُه: قوَّيتُ أُسَّه، وأصلُ ذلك من شدِّ الإزارِ وتقويتهِ. يقال: إزارٌ وإزارةٌ ومِئزرٌ، ومنه تسميةُ المرأةِ إزارًا كقوله:{هنَّ لباسٌ لكم} [البقرة: 187]. وفي الحديث: «لنَمنَعنَّك ممّا نَمنعُ منهُ أُزُرَنا» . وفلانٌ طاهرُ الإزارِ يكنَّى بهِ عن ذلك أو عن عقبهِ. وقالَ آخرُ: [من الوافر]:
53 -
ألا أبلغْ أبا حفصٍ رسولاً
…
فدى لكَ من أَخي ثقةٍ إزارِي
وقولُه: {لأبيهِ آزَرَ} [الأنعام: 74] قيلَ: اسمه تارَخُ فعرِّبَ فصارَ آزَرَ. وقيل: هو بلغتِهم الضالُّ.
وأما آزرتُه ووازَرْتُه: صرتُ وزيرَه فسيأتي في مادة الواو إن شاء الله. وقولُه: «إذا دخلَ العشرُ الأواخرُ أيقظَ أهلَه وشدَّ مئزرَه» ، قيل: كنَّى بذلك عن عُزلتِه عن نسائه،
وقيل: كنَّى بهِ عن التَّشميرِ والاجتهادِ وإنْ لم يرجُ ذلك. وقولُه: [من البسيط]
54 -
قومٌ إذا حاربوا شَدُّوا مآزِرَهُم
…
دونَ النساءِ ولو باتَتْ بأطهارِ
يريدُ الاعتزالَ عنهنَّ.
أز ز:
قال تعالى: {تَؤُزُّهُم أزًّا} [مريم: 83] أي تُزعجهُم إزعاجًا شديدًا. والأزُّ والهزُّ أَخَوانِ، وقيلَ: الأزُّ أبلغُ منَ الهزِّ. والأزُّ مأخوذٌ من: أزَّتِ القدرُ تئزُّ أَزيزًا إذا سُمع غليانُها. وفي الحديثِ: «أنه عليه السلام كان يُصلي ولجوفهِ أزيزٌ كأزيزِ المرجلِ» . فالمعنَى تُزعجُهم إزعَاجَ القدرِ إذا أَزَّتْ واشتدَّ غليانُها. وفي حديث سَمُرةَ: «كَسَفتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأتيتُ المسجدَ فإذا هوَ بأَزَزٍ» أي امتلاءٍ، وذلك شبيهٌ بما في المرجلِ. ومجلسٌ أزَزٌ: كثيرُ الزِّحامِ. وفي آخرَ: «فإذا المجلسُ يَتأزَّزُ» أي يموجُ.
أز ف:
قولُه تعالى: {أزِفَتِ الآزفَةُ} [النجم: 57] أي قرُبت القيامةُ ودَنتْ. والآزفةُ عَلمٌ بالغلبةِ للقيامةِ. ولذلك اتَّحد الفعلُ والفاعلُ لفظًا، وإلا قيامُ القائِم عندَهُم ممتنعٌ لعدمِ الفائدة. قيل لها آزفةٌ باعتبارِ تحقُّقِ وقوعِها كقولهِ:{أتى أمرُ اللهِ} [النحل: 1]{ونادى أصحابُ النارِ} [الأعراف: 50]. وقيل: لأنَّ ما مضى من الدنيا أضعافُ ما بقيَ، فلذلك سُميتْ بالآزِفةِ. وسميتْ بالساعةِ لشدَّة قُربِها، وكلُّ ما هو آتٍ قريبٌ وإن بعُدَ، فكيفَ بما قَرُبَ؟
وأزِفَ وأَفِدَ متقاربان إلا أنَّ أزفَ يعبَّر بهِ في ما ضاقَ وقتُه، ولذلك أتى به هنا. قولُه:{وأنذِرْهُم يومَ الآزفَةِ} [غافر: 18] أي خوّفْهم أهوالَه، فوصفَه لهم بما يُنبِّهُهم على الاستعدادِ لأنه كالحاضرِ.