الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بينا جميع ذلك في غير هذا.
والخمطة أيضًا: الخمر إذا حمضت استعارة من ذلك. وتصور منه مجرد التغير فقيل: تخمط فلانٌ أي غضب، وتخمط الفحل: إذا هدر؛ تصوروا أنه غضبان.
فصل الخاء والنون
خ ن ز ر:
قوله تعالى: {أو لحم خنزيرٍ} [الأنعام: 145] الخنزير: حيوانٌ معروفٌ، وإنما ذكر لحمه دون شحمه وعظامه وشعره، وإن كان الجميع حرامًا، لأن اللحم أعظم مقصوداته. ولذلك اختلف العلماء؛ فمنهم من قال: يحل ما عدا اللحم كالظاهر الأغبياء وقد أتقناه في "الأحكام".
وقوله: {وجعل منهم القردة والخنازير} [المائدة: 60] أي مسخناهم على صورها. قيل: مسخ الشيخة خنازير والشبان قردةً، ولم يعقبوا ولم يعيشوا غير ثلاثٍ، كذا قال ابن عباسٍ.
وقال آخرون: هذا إشارةٌ إلى طباعهم الرديئة وأخلاقهم القبيحة. أي أن أخلاقهم أخلاق هذين الجنسين القبيحين لا يرى في الحيوان أخبث منهما. قال الراغب: والأمران مرادان بالآية. وقد روي أن قومًا ما مسخوا خلقةً، وكذا أيضًا في الناس قومٌ إذا اعتبرت أخلاقهم وجدتها أخلاق القردة والخنازير، وإن كانت صورهم صور الناس. فقلت: ولقد صدق عليٌ: "إنه كان في عصرٍ أمثل من عصرنا". ومما يشبه ذلك ما روي عن عائشة أنها لما أنشدت قول لبيد بن ربيعة: [من الكامل]
476 -
ذهب الذين يعاش في أكنافهم
…
وبقيت في قومٍ كجلد الأجرب
قالت: "يرحم الله لبيدًا فكيف لو عاش إلى زماننا هذا" فكل من روى هذا الحديث يقول عقبه: يرحم الله فلانًا فكيف؟.
خ ن س:
قوله تعالى: {فلا أقسم بالخنس} [التكوير: 15] جمع خانسٍ وخانسةٍ، والمراد بها الكواكب لأنها تخنس بالنهار، أي تغيب فلا ترى. وقال الفراء: هي الكواكب الخمسة: زحل، والمشتري، والمريخ، وعطارد، والزهرة، وكل كوكبٍ دريٍ لأنها تخنس في مجراها أي ترجع.
والخنوس: التأخر، ومنه:"فتخنس بهم النار" أي تجذبهم وتتأخر عنهم.
ويقال: خنسه وأخنسه فخنس أي أخره فتأخر. وأخنست عنه حقه أي أخرته عنه.
وأنشد العلاء بن الحضرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من الطويل]
477 -
فإن دحسوا بالشر فاعف تكرمًا
…
وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
وفي الحديث: "فخنس إبهامه" أي قبضها وقد صرح عليه الصلاة والسلام بذلك فقال: "الشيطان يوسوس إلى العبد فإذا ذكر الله خنس" أي انقبض.
خ ن ق:
قوله تعالى: {والمنخنقة} [المائدة: 3] هي الدابة تخنق بحبلٍ في عنقها فتموت، فلا تحل. وقيل: كانوا يخنقون الدابة بدل زكاتها. والمنخنقة: القلادة، تصوروا فيها.