الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أهواهُ إذا رماهُ من علوٍّ. وفي حديثِ أنس]: «البصرةُ إحدى المؤتفكات» يعني أنها غَرِقَتْ مرتينِ. وتقولُ العربُ: إذا كثرتِ المؤتفكاتُ زَكتِ الأرضُ؛ أي الرياحُ إذا كثرتْ كَثُر نباتُ الأرضِ.
وأفَكَ يأفِكُ فهو أَفِكٌ وأَفَّاكٌ مثالُ مبالغةٍ؛ قال تعالى: {ويلٌ لكلِّ أَفَّاكٍ أثيمٍ} [الجاثية: 7] أي كثيرِ الكذبِ.
أف ل:
الأفوالُ؛ تكون في الكواكبِ، قال تعالى:{فلما أَفَلَ قالَ: لا أحبُّ الآفلينَ} [الأنعام: 76]، يقالُ: يأفُلُ. يأفِلُ: إذا غاب.
الإفالُ: صغارُ الغنمِ. والأفيلُ: الفصيلُ الضَّئيلُ.
فصل الألف والكاف
أك ل:
الأكلُ بالفتح: المصدرُ، وبالضم الشيءُ المأكولُ، قال تعالى:{أُكُلُها دائمٌ} [الرعد: 35] أي مأكولُها، أي ليستْ كثمارِ الدُّنيا وفواكهِها التي تجيءُ وقتًا دونَ وقت. يقالُ: أكْلٌ، وقُرئَ بهما، وقوله:{آتَتْ أُكُلها} [الكهف: 33] أي ما تُثمرهُ فيؤكَلُ.
والأكلةُ بالفتحِ: المرّةُ، وبالكسر: الهيئةُ، وبالضمِّ: الشيءُ المأكولُ، نحو: اللُّقمةُ والمُضْغةُ وهو قدرُ ما يؤكلُ ويمضَغُ ويُلقَمُ. وقوله: {ونُفَصِّلُ بعضَهما على بعضٍ في الأُكُل} [الرعد: 4] أي مع كونها تُسقَى بماء واحدٍ فهي مختلفةُ الثِّمارِ طعمًا ولونًا وريحًا. وقولُه: {لأكلوا من فَوقِهم} [المائدة: 66] كناية عن سَعةِ الرزقِ. وقولُه: {ولا تَأكُلوا أموالَهم إلى أموالِكُم} [النساء: 2] ذكرَ الأكلَ بعدَ سائِر وجوهِ التصرُّفِ؛ فإنه
أغلبُ التصرُّفاتُ أو جعلَ كنايةً عن إنفاقِ أموالهم.
وقولُه: {تأكلُهُ النارُ} [آل عمران: 183] كنايةٌ عن ذهابه بإحراقِ النارِ. وكانوا إذا قرَّبوا قُربانًا فإن كان مَقبولاً نزلتْ نارٌ من السماءِ فأكلتْه. ومنه: أكلتِ النارُ الحطبَ. وفي الحديثِ: «كما تأكلُ النارُ الحطبَ» .
وأكيلةُ الأسَدِ: الفريسةَ. والأكيلُ: المؤاكِلُ كالخليط. والأكولُ من الغنم وغيرِه: الكثيرُ الأكلِ. وقولُه: {إنما يأكلون في بطونِهم نارًا} [النساء: 10] تنبيهٌ على أنَّهم يَتعاطَون ما يؤدِّي إلى دخولِ النارِ في أجوافهم. وقولُهم: هم أَكَلَةُ رأسٍ. كنايةٌ عن قلَّتهم، أي أنَّ الرأسَ الواحدةَ تُشبعُهم.
والأكَلُةُ: جمعُ آكِلٍ نحو كفرةٍ وكافرٍ. ويعبَّرُ بالأكلِ عن الفساد، ومنه: في رأسهِ إكالٌ، وتأكَّلتْ أسنانُه. وفي الحديث:«نَهى عن المؤاكلةِ» تفسيرهُ أن يكونَ لرجلٍ على الغَير دَينٌ فيطالبُه فيُهدى إليه ما يُؤكَل ليؤخِّرَ عليه الطلبَ. وقوله: «ما زالتْ أُكْلةُ خيبرَ» بضمِّ الهمزةِ فقط، لأنَّه لم يأكلْ إلا لُقمةً واحدةً. وعند وعندي أنها لو فُتحت لأفادتْ ذلك مرةً واحدةً، فهما متلازمانِ. وفي الحديث:«نهى المصدِّقَ عن أخذ الأكُولةِ» ، قيلَ: هي الخصيُّ، وقيل: ما سُمِّنَ للأكل. وفي الحديث: «ليضربنَّ أحدُكم أخاهُ بمثلِ آكلَةِ اللحمِ» ، قيل: هي السكينُ، وقيلَ: هي عصًا محدَّدةُ الطرفينِ، وقيلَ: السِّياطُ.
وقولُه: {كعصفٍ مأكولٍ} [الفيل: 5] من أحسنِ الكنايات؛ وذلكَ أنَّ العصفَ هو ورقُ الزرعِ كالتبنِ ونحوهِ، فشبَّههم به بعد أن أُكلَ. أراد أن يُشبِّههم بالزُّبل، فنزَّه اللفظَ عن ذكرهِ كعادةِ آدابِ القرآنِ. ومثلُه في المعنى:{كانا يأكلانِ الطعامَ} [المائدة: 75]