الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إملاق. وقوله: {لمن خشي العنت} [النساء:25] أي خاف خوفًا اقتضته معرفته بذلك من نفسه.
فصل الخاء والصاد
خ ص ص:
قوله تعالى: {ولو كان بهم خصاصة} [الحشر:9] أي فقر. وأصله من خصائص البيت وهو فرجة عن المفسدة، فعبر عن الفقر بالخصاصة كما عبر عنه بالخلة. والخص: بيت من قصبٍ أو شجرٍ، وذلك لما يرى فيه من الخصاصة. قوله:{واتقوا فتنة لا تصيبن الذين الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال:25]. والخاصة: ضد العامة، أي لا تخص الظالمين بل تعمهم وتعمكم. وخاصة الرجل: من يختص به. وقال عليه الصلاة والسلام: «أهل القرآن أهل الله وخاصته» . وأصلها من التخصيص، وهو تفرد بعض الشيء بما لا يشاركه فيه الجملة وبمعناه التخصص والاختصاص والخصوصية، وذلك خلاف العموم والتعمم والتعميم. وأخصاء الرجل من يختصه بضرب من الكرامة. وفي الحديث:«بادروا بأعمالكم ستًا: الدجال وكذا وخويصة أحدكم» يعني الموت، تصغير خاصة.
خ ص ف:
قوله تعالى: {يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف:22]. الخصف: تطبيق بعض جلود النعل على بعضٍ، فاستعير لفعلهما ذلك بورق الجنة على بدنهما لما زال عنهما لباسهما. قيل: هو ورق التين. وفي شعر العباس رضي الله عنه يمدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من المنسرح]
446 -
من قبلها طبت في الظلال وفي
…
مستودعٍ، حيث يخصف الورق
يشير إلى أنه كان من حين كان أبوه آدم وأمه حواء في الجنة. وقيل: معنى الآية: يجعلان عليهما خصفة وهي الأوراق. ومنه قيل لجلال الثمر خصفة: وخصفت الخصفة: نسجتها. قلت: والخصفة: هي الحصير المفترس. و «كسا تبع الكعبة خصفًا فلم يقبله» . الخصف: غلاظ جدًا.
وعبر بالخصافة عن الرزانة فقيل: فلان خصيف العقل ضد سخيفه، والخصيف من الطعام. قيل: وحقيقته ما جعل من اللبن ونحوه من خصفةٍ فيتلون بلونها.
خ ص م:
قوله تعالى: {فإذا هو خصيم مبين} [النحل:4] أي شديد الخصومة أي كثيرها. والخصومة: المنازعة، وأصلها من خصم الآخر وغيره وهو ناحيته وجانبه، وذلك أن كلا من المتخاصمين يأخذ في ناحيةٍ وجانبٍ غير الذين أخذ به صاحبه. وفي الحديث:«نسيت الدنانير في خصم فراشي» أي جانبه. وقال سهل بن حنيفٍ يوم صفين: «هذا أمر لا يسد منه خصم إلا انفتح علينا منه خصم آخر» أي جانب.
والخصم يقع للواحد المذكر ولضديهما؛ تقول: رجل خصم، ورجال خصوم، وامرأة خصم لأنه في الأصل مصدر، وقد يطابق وقوله:{هذان خصمان} [الحج:19] قيل: تأويله: فريقان خصمان. ولذلك قيل: {اختصموا} [الحج:19]. فهو نظير: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات:9]. والخصم: المختص بالخصومة.