الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقوله عليه السلام: "لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله". قال الكسائي: هو من البغي. فقلت: ومعناه هيجان الدم. ويجمع باغٍ على بغاةٍ وهو قياسه، كعارٍ وعراةٍ، ورامٍ ورماةٍ، وعلى بغيان. وفي الحديث:"فانطلقوا بغيانًا"، وذلك نحو راعٍ ورعيان، والأول هو القياس: قال: [من الوافر]
180 -
وإلا فاعلموا أنا وأنتم
…
بغاة ما بقينا في شقاق
فصل الباء والقاف
ب ق ر:
} البقر {[البقرة: 70]: اسم جنس واحده بقرة، فيطلق على الذكر زالأنثى، فيقال: بقرة ذكر وبقرة أنثى، لكن استغني عن ذلك بقولهم: ثور. وجمعه باقر كحاملٍ في حملٍ. وقرئ:} إن الباقر {كحاملٍ وبقيرًا كحليمٍ. وقيل: بيقور، اشتق من لفظه فعل لما يحدثه هو، فقيل: بقر الأرض أي شقها بحرثه إياها يبقرها بقرًا. ثم قيل ذلك في كل شق متسعٍ فقيل: بقرت بطن فلانٍ أي شققته شقًا متسعًا.
وبقر فلان في الأرض: إذا اتسع في سفره، فقطع أرضًا بعد أرضٍ. وسمي محمد بن علي رضي الله عنهما بالباقر لاتساعه في دقائق العلم وشقًه بواطنها فضلاً عن ظواهرها. وبيقر الرجل في المال وفي سيره: اتسع فيهما. والبيقران: نبت يسرع شقه الأرض بعروقه وبخروجه منها.
وفي حديث عثمان "إنها باقرة كداء البطن" أراد أنها مفسدة للدين، مفرقة للناس. وشبهها بداء البطن لأنها لا تدري ما هاجها، ولا كيف يتأتى لها. وفي حديث ابن عباسٍ في شأن الهدهد:"فبقر الأرض" أي فشقها ببصره حتى رأى الماء. وهذا معنى
قول شمر: نظر موضع الماء فرأى الماء تحت الأرض.
ب ق ع:
} البقعة {[القصص: 30]: الموضع الخاص. قال الليث: هي قطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبها. ولذلك يقال فيمن فيه سواد وبياض: أبقع، وهو جنس منه. ولذلك قال الفقهاء:"الغراب الأبقع". ومن ذلك الحديث: "يوشك أن يستعمل عليكم بقعان الشام". قيل: سبايا الروم ومماليكهم. قيل ذلك لاختلاط ألوانهم بياض وصفرة. وغلط القتيبي هذا وقال: إن العرب تنكح نساء الروم فينسلون، فتملك أولادهم وهم البقعان لأن فيهم من سواد العرب وبياض الروم.
ورجل باقعة: إذا كان ذا هيبةٍ. واصله أنه اسم لطائرٍ في غاية الحذر، إذا شرب نظر يمنًة ويسرًة. وفي حديث القبائل أن عليًا قال لأبي بكرٍ:"لقد عثرت من الأئمة على باقعةٍ" وفي حديثٍ آخر: "ففاتحته فإذا هو باقعة". ثم استعملت البقعة في مطلق المكان وإن لم يكن فيه مخالفة لما إلى جنبه. وفيها لغتان: بقعة وبقعة بالضم والفتح، فمن ضمها جمع على بقعٍ كغرفٍ، ومن فتحها جمعها على بقاعٍ كجفانٍ.
ب ق ل:
قال تعالى:} من بقلها {[البقرة: 61]. والبقل: ما لا ينبت أصله وفرعه في الشتاء. وقيل: البقل ما لا ساق له، خلاف الشجر. واستعير منه بقل: أعشب. قال: [من الوافر]
181 -
فلا ديمة ودقت ودقها
…
ولا أرض أبقل إبقالها
ويقال: بقل وبقول وهي الخضروات. قال: [من الرجز]
182 -
جارية لم تأكل المرفقا
…
ولم تذق من البقول الفستقا
قيل: من بمعنى بدل، أي بدل البقول. وقيل: البيت مصحف، وإنما هي النقول بالنون جمع نقلٍ، وأظن هذا هو التصحيف. وقيل إن الشاعر غلط فزعم أن الفستق من جملة البقول.
ب ق ي:
البقاء: الدوام. والبقاء المطلق لا يقال إلا للباري تعالى، قال تعالى:} ويبقى وجه ربك {[الرحمن: 27]. والبقاء: عدم الفناء. وقيل: البقاء ثبات الشيء على الحالة الأولى وقسم الراغب الباقي إلى باقٍ بنفسه لا إلى مدةٍ وهو الباري تعالى، ولا يصح عليه الفناء. وإلى باقٍ بالله تعالى وهو ضربان: باقٍ بشخصه إلى أن يفنيه الله كبقاء الأجرام السماوية. وباقٍ بنوعه وجنسه دون شخصه وجرمه كالإنسان والحيوان. وكذا في الآخرة باقٍ بنوعه وشخضه كاهل الجنة، فإنهم يبقون على التأبيد لا إلى مدةٍ. وباق بنوعه وجنسه كما روي عنه عليه الصلاة والسلام: "إن ثمار الجنة يقطفها أهلها فيأكلونها ثم تخلف مكانها مثلها". قال: ولكون ما في الآخرة دائمًا قال تعالى:} وما عند الله خير وأبقى {[القصص: 60].
قوله:} والباقيات الصالحات {[الكهف: 46] أي ما يبقى ثوابه من الأعمال، وفسرت بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وبالصلوات الخمس. وقيل: الصحيح أنها كل عبادةٍ يقصد بها وجه الله وطاعته، ولذلك قال: {بقية الله