الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقوله: {وهو في الخصام غير مبينٍ} [الزخرف:18]. الخصام: مصدر خاصمته أخاصمه خصامًا ومخاصمة. ويقع الخصام للواحد المذكر وغيره كالخصم، وأشار بذلك إلى أنهم نسبوا الإناث لله وهن غير مبيناتٍ في الخصام لعجزهن. وقلما خاصمت امرأة إلا وخصمت. والجمع أخصام وخصوم. قوله:{وهم يخصمون} [يس:49] أي في أمر الدنيا، يعني أنها تأتيهم وهم مشغولون بمعايشهم كقوله:{بغتةً} [الأنعام:31]. وأصله يختصمون فأدغم. وفي الحرف قراءات وتصريف كثير أتقناه في غير هذا.
فصل الخاء والضاد
خ ض د:
قوله تعالى: {في سدرٍ مخضودٍ} [الواقعة:28]. قيل: هو الذي خضد من شوكة أو عري. يقال: خضدت الغصن من ورقة وشوكة إذا نحيتهما عنه. وقيل: خضد شوكة أي كسر. ومنه استعير: خضد عنق البعير أي كسر.
يقال: خضدته أخضده خضدًا فانخضد انخضادًا فهو مخضود، وخضيد وخضد كلاهما بمعنى مخضود، وكقتيل ونقيض. وقيل: المخضود: الذي امتلأت أغصانه ثمرًا موضع الورق. والخضد أيضًا كثرة الأكل. «ورأى معاوية رجلًا يجيد الأكل فقال: إنه لمخضد» .
خ ض ر:
قوله: {فأخرجنا منه خضرًا} [الأنعام:99]. الخضر: الورق الأخضر، وكل شيءٍ ناعمٍ فهو خضر. ومنه استعير:«حلوة خضرة» أي غضة ناعمة طرية. والخضر أيضًا:
ضرب من الكلأ في قوله عليه الصلاة والسلام: «إلا أكلة الخضر» . فالخضر: واحده خضرة، وهو ضرب من الجبنة، والجبنة من الكلا ما له أصل غامض في الأرض كالنصي والصليان. وخطب علي رضي الله عنه في آخر عمره فقال:«اللهم سلط عليهم فتي ثقيفٍ الذيال الميال يلبس فروتها ويأكل خضرتها» . قال شمر: يعني هنيئها وناعمها.
والخضرة: أحد الألوان، وهي بين السواد والبياض، ولكن إلى السواد أقرب. ولذلك يعبر عن السواد بالخضرة وبالعكس. ومنه سواد العراق لكثرة شجرة الخضر. وقال تعالى:{مدهامتان} [الرحمن:64]. قيل: سوداوان بشدة ريهما، وهو أحسن من أن يقال: عبر عن الخضرة بالسواد. وكتيبة خضراء: لما عليها من الحديد الأسود الذي تغلب عليه خضرة.
وقوله: {ويلبسون ثيابًا خضرًا} [الكهف:31]، جمع أخضر وخضراء، نحو حمرٍ صالح لأحمر وحمراء. «ونهى عن بيع المحاضرة» أي بيع البقول والتمر قبل أن يبدو صلاحها.
خ ض ع:
الخضوع: الانقياد والتذلل. ومنه قوله تعالى: {فظلت أعناقهم لها خاضعين} [الشعراء:4]. وخضع يكون لازمًا ومتعديًا؛ يقال: خضعته فخضع، أي قدته فانقاد. وقوله تعالى:{فلا تخضعن بالقول} [الأحزاب:32] أي لا تلنه. يقال: خضعت المرأة بكلامها، وخضع بكلامه: ألانته له وألانه لها. وخضعت اللحم: قطعته. وظليم أخضع: في عنقه تطامن. والخضوع كما تقدم يقارب الخشوع. وتقدم الفرق بينهما.