الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دعاها فجاءت خرقة من الحياء" أي خجلة، من قولهم: خرق الغزال خرقًا إذا تحير من الفرق.
فصل الخاء والزاي
خ ز ن:
قوله تعالى: {ولله خزائن السماوات والأرض} [المنافقون: 7]. الخزائن جمع خزانة، وهي موضع الخزن. والخزن: ستر الشيء وحفظه، ومنه: خازن المال. قال امرؤ القيس: [من الطويل]
441 -
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه
…
فليس على شيء سواه بخزان
يقال: خزنت المال أي سترته وغيبته. والخزانة في الأصل مصدر، وهي عمل الخازن، كالإمارة والولاية، ثم أطلقت على موضع الشيء المخزون فيه. وقيل في قوله:{ولله خزائن السماوات} إشارة إلى قدرته على ما يريد إيجاده. وقيل: إلى الحالة التي أشار إليها عليه السلام بقوله: "فرغ ربك من أربع: الخلق، والخلق، والرزق، والأجل".
وقوله: {لا أقول لكم عندي خزائن الله} [الأنعام: 50]، قيل: أراد مقدوراته التي تنفع الناس، لأن الخزن ضرب من النفع. وقيل: هو قوله للشيء: "كن". وقيل: جوده الواسع وقدرته. وقال ابن عرفة: ما خزنه فأسره. يقال للسر من الحديث: مختزن. وأنشد لابن مقبل: [من البسيط]
442 -
نازعت ألبابها لبي بمختزن
…
من الأحاديث، حتى زدتني لينا
وقال أبو بكر: معناه علم غيوب الله. وقيل للغيوب خزائن لاستتارها وخفائها. قوله: {وما أنتم بخازنين} [الحجر: 22] قيل: بحافظين له بالشكر. وقيل: إشارة إلى قوله: {أفرأيتم الماء الذي تشربون} إلى {المنزلون} [الواقعة: 68] قيل: إشارة إلى
قوله: {فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون} [المؤمنون: 18] أي نحن الخازنون له لا أنتم.
قوله: {سألهم خزنتها} [الملك: 8]؛ جمع خازن نحو: خادم وخدم. سموا بذلك لأنهم يحفظون جهنم ومن يدخلها كقوله: {كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها} [الحج: 22]. كالحفظة كعنى وجمعًا.
وخزن اللحم: إذا أنتن، وذلك أنه إذا ادخر وخزن حصل له نتن، فكني بذلك عن نتنه كراهية لذكر النتن.
خ زي:
قوله: {ولا تخزني يوم يبعثون} [الشعراء: 87] أي لا تهني ولا تذلني. وقيل: لا تفضحني. وأصله من قولهم: خزي الرجل: لحقه انكسار إما من نفسه أو من غيره. فالأول هو الحياء المفرط ومصدره الخزاية، يقال منه: رجل خزيان، وامراة خزياء، والجمع خزايا. وفي الحديث:"غير خزايا ولا نادمين". والثاني هو ضرب من الاستخفاف ومصدره الخزي، ونظيره ذل وهوان، فإن ذلك من نفس الإنسان. وقيل في المصدر الهون أيضًا. والهون بالفتح محمود وبالضم مذموم.
ورجل خزي وأخزى، يجوز أن يكون من الخزي والخزاية. قوله تعالى:{يوم لا يخزي الله النبي} [التحريم: 8] يحتمل أن يكون من الخزاية والخزي، والأول أقرب وقيل بالعكس. وقوله:{من تدخل النار فقد أخزيته} [آل عمران: 192]. قيل: الأولى أن يكون من الخزاية، وليس بشيء بل من الخزي؛ فقد أذللته وأهنته. قوله:{ولا تخزون في ضيفي} [هود: 78] أي لا تفضحوني. فهو من الخزاية. وقيل: خزي أي لهم ذل وهوان. وقيل: فضيحة. وقوله: {من قبل أن نذل ونخزى} قيل: