الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طاعته، وأفردها له. الأزهري: انقطع إليه.
والبتل: القطع. وصدقة بتة وبتلة أي منقطعًة من المال إلى سبيل الله. وفي الحديث: "لا رهبانية ولا تبتل في الإسلام". وفي الحديث أيضًا: "التبتل على عثمان بن مظعونٍ" أي الانقطاع عن النساء، فلا منافاة بين الآية الكريمة وهذا الحديث. إذ المراد بالتبتل في الآية الانقطاع للعبادة، وفي الحديث الانقطاع عن النكاح. وقد وردت ترغيبات في النكاح:"تناكحوا تناسلوا""النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني".
وسميت الزهراء البتول لانقطاعها عن نساء زمانها دينًا وحسبًا وفضلاً". والبتول في الأصل: انقطاع المرأة عن الرجال الذين لم تشتههم. ومنه قيل لمريم عليها السلام: البتول. والتبتيل: ليس مصدر التبتل إنما هو مصدر بتل. ومصدر بتل التبتل. يقال: تصرف تصرفًا، وصرفته تصريفًا. ولكن المصادر ينوب بعضها عن بعضٍ، وأنشدوا:[من الرجز]
134 -
وقد تطويت انطواء الحضب
الانطواء وقاع موقع "تطويًا". وقد اتفق اشتراك هذه المواد الأربع المتوالية في معنى واحدٍ كما ترى.
فصل الباء والثاء
ب ث ث:
البث: إثارة الشيء وتفريطه، كبث الريح التراب. وقوله:} إنما أشكو بثي {[يوسف: 86]، فالبث نشر الغم الذي انطوت عليه النفس، ومعناه: غمي الذي أبثه عن
كتماني، فهو مصدر واقع موقع مفعولٍ. ويجوز أن يكون معناه: غمي الذي بث فكري، فيكون واقعًا موقع الفاعل.
وقيل: البث أشد الحزن، يبثه الناس. وقوله:} وبث فيها من كل دابةٍ {[البقرة: 164] أي نشر فيها وفرق أنواع الدواب. وفيه إشارة إلى إيجاد ما لم يكن موجودًا. وقوله:} كالفراشٍ المبثوث {[القارعة: 4] أي المتفرق المتهيج بعد سكونه وخفقانه. وفيه أبلغ تشبيهٍ، فإنه لا يرى أخف ولا أطيش من الفراش. ولم يكتف بتشبيههم به حتى وصفهم بالمبثوث.
وبث وأبث بمعنى واحدٍ، يتعديان لاثنين، فيقال: بثتك سري، وأبثثتك إياه. ويتعدى لواحدٍ فقط، ومنه} كالفراش المبثوث {. وقولهك} وزرابي مبثوثة {[الغاشية: 16] أي متفرقة منتشرة في مراقدهم. وفي حديث أم زرعٍ. "زوجي لا أبث خبره" أي لا أفشيه ولا أنشره. وفيه: "ولا يولج الكف ليعلم البث" اختلفوا في تأويلها، فقيل: هو مدح فيه تصفه: لأنه لعلمه بأن داًء في جسدي لا يدخل كفه إلى فيحصل لي حزن، وهو قول أبي عبيدٍ. ورد عليه القتيبي ذلك بأنها قد ذمته أولاً. ورد ابن الأنباري على القتيبي بأنهن تعاقدن على ألا يكتمن من أخبار الأزواج شيئًا. فمنهن من ذكرت محاسن فقط، ومنهن من ذكرت مساوئ فقط، ومنهن من ذكرت النوعين. وقال ابن الأعرابي: هو ذم لأنها وصفته بأنه يبث ويه تريد قربه، فلا بث هناك إلا محبتها لقربه، فجعلت ذلك بثًا لأنه من جهة أحمد بن أبي عبيدٍ لم ينفذ أموري، من قولهم: لم يدخل يده في الأمر أي لم ينفذه. وفي حديث اليهودي الذي حضره الموت: "بثبثوه" أي اكشفوه، من ذلك فأبدلوا من الثاء الوسطى باءً نحو: حثحث والأصل حثث بثلاثة أمثالٍ. ومثله في الاستثقال والأبدال بطيء في بطي: [من الرجز]
- تقضي البازي إذا البازي كسر