الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل الجيم والسين
ج س د:
الجسد: هو الجسم إلا أنه أخص منه من وجهين أحدهما قال الخليل: لا يقال الجسد لغير الإنسان من خلق الأرض ونحوه، وفيه نظر لقوله تعالى:{عجلاً جسدًا} [الأعراف: 148]. ويمكن الجواب بأن يقال قوله ونحوه أي نحو الإنسان من حيث كونه حيوانًا، فكأنه يحترز من الجمادات كالجبال ونحوها. والثاني قال الراغب: وأيضًا فإن الجسد يقال لما ليس له لون كالماء والهواء. وقوله تعالى: {وما جعلناهم جسدًا لا يأكلون الطعام} [الأنبياء: 8] يشهد لما قاله الخليل.
قلت: وقول الراغب ينافي مقالة الخليل في كونه مختصًا بالإنسان ونحوه وباعتبار اللون سمي الزعفران جسادًا. وثوب مجسد: مصبوغ به. والمجسد ما يلي الجسد، والجسد أيضًا والجاسد: الدم اليابس ومنه قول النابغة: [من البسيط].
284 -
فلا لعمرو الذي قد زرته حججًا
…
وما هريق على الأنصاب من جسد
وقوله تعالى: {وألقينا على كرسيه جسدًا} [ص: 34] قيل: شد ولدٍ. وقيل: هو شيطان، في قصةٍ طويلةٍ لا يجوز اعتقاد صحتها كما بيناه.
وقوله: {عجلاً جسدًا له خوار} [طه: 88] قيل: صورة لا روح فيها.
ج س س:
قوله تعالى: {ولا تجسسوا} [الحجرات: 12] أي لا تتبعوا عورات الناس ولا تطلعوا على سرائرهم. والتجسس: التنقير عن بواطن الأمور، وأكثر ما يقال في السر، ولذلك يقال: الجاسوس: صاحب سر الشر، والناموس: صاحب سر الخير. وبالمعنى فسر مجاهد فقال: خذوا ما ظهر ودعوا ما ستر الله. وقال ثعلب: التجسس بالجيم: ما طلبته
لغيرك من معرفة أمور الناس، والتحسس بالحاء: ما تطلبه لنفسك. وقيل: التجسس بالجيم في العورات، والتحسس في الخير، ولذلك قال:{فتحسسوا من يوسف} [يوسف: 87] وقيل: التجسس بالجيم: تتبع العورات، والتحسس: الاستماع. وفي الحديث: "لا تجسسوا ولا تحسسوا"، وفي بعض القراءات:"فتجسسوا" بالجيم والحاء.
وقيل: أصل التجسس من الجس، وهو مس العرق، وتعرف نبضه ليحكم به على الصحة والسقم. وعلى هذا فهو أخص من التحسس بالحاء؛ فإن الجس بالجيم تعرف ما لا يدركه بالحاء. والحس تعرف حالٍ ما من ذلك. واشتق من الجس بالجيم: الجاسوس، ولم يشتق من الحس.
ج س م:
الجسم: ما له طول وعرض وعمق. والجسمان: الشخص. والفرق بين الجسم والشخص أن الجسم وإن فرقت أجزاؤه فكل منها يقال له جسم. والشخص متى فرقت أجزاؤه زال عنها اسم الشخص.
وقوله تعالى: {تعجبك أجسامهم} [المنافقون: 4] أي صورهم الظاهرة، تنبيهًا أنها أشباح ليس فيها معنى يعتد به، ولذلك شبههم بالخشب ولم يكفه ذلك حتى جعلها مسندة أي ليست منتفعًا بها انتفاع مثلها حسبما بيناه في موضعه.
والجمع جسوم وأجسام. ويستعمل الجسم في ذي الجثة. قال: [من البسيط].
285 -
جسم البغال وأحلام العصافير
والمجسمة: قوم ينسبون الباري إلى الجسم، تبارك وتعالى عن ذلك. يقال: