الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(قَوْله: {فصل} )
نَحْو {قَول صَحَابِيّ: نهى عَن بيع الْغرَر، وَالْمُخَابَرَة، وَقضى بِالشُّفْعَة للْجَار} فِيمَا لم يقسم، {يعم كل غرر، ومخابرة، وجار} عندنَا وَعند جمَاعَة مِنْهُم: الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب وَشَيْخه الأبياري، وَابْن الساعاتي فِي " البديع ".
{وَقَالَ الْأَكْثَر: لَا يعم} ، حَكَاهُ الْآمِدِيّ عَن أَكثر الْأُصُولِيِّينَ، مِنْهُم: الباقلاني، والقفال الشَّاشِي، والأستاذ أَبُو مَنْصُور، وَأَبُو حَامِد،
وَأَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وسليم، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَأَبُو الْمَعَالِي، وَابْن الْقشيرِي، وَالْفَخْر الرَّازِيّ، وَغَيرهم، فَقَالُوا: يحْتَمل فعلا، وجارا خَاصّا، أَو سمع صِيغَة غير عَامَّة فَتوهم الْعُمُوم، وَالْحجّة هِيَ المحكية لَا الْحِكَايَة.
رد ذَلِك بِأَنَّهُ خلاف الظَّاهِر.
وَاسْتدلَّ للْمَذْهَب الأول - وَهُوَ الصَّحِيح - بِإِجْمَاع الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فِي رجوعهم إِلَيْهِ، وعملهم بِهِ، كَمَا سبق فِي خبر الْوَاحِد.
وَلِأَنَّهُ عدل عَارِف باللغة وَالْمعْنَى، فَالظَّاهِر أَنه لم ينْقل الْعُمُوم إِلَّا بعد ظُهُوره، وَظن صدقه مُوجب لاتباعه لَهُ.
وَيَأْتِي: هَل يعم الحكم الْمُعَلق على عِلّة، فِي الْقيَاس فِي قَوْله: فصل: النَّص على عِلّة حكم الأَصْل تَكْفِي فِي التَّعَدِّي، قبيل القوادح بِيَسِير.