الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التَّاسِع عشر: الدُّعَاء، كَقَوْلِه تَعَالَى:{رب اغْفِر لي ولوالدي} [نوح: 28]، {رَبنَا اغْفِر لنا ذنوبنا} [آل عمرَان: 147] ، وَكله طلب أَن يعطيهم ذَلِك على وَجه التفضل وَالْإِحْسَان.
والعلاقة بَينه وَبَين الْإِيجَاب طلب أَن يَقع ذَلِك لَا محَالة.
الْعشْرُونَ: التَّمَنِّي، كَقَوْل امريء الْقَيْس:
(أَلا أَيهَا اللَّيْل الطَّوِيل أَلا انجلي
…
)
وَإِنَّمَا حمل على التَّمَنِّي دون الترجي؛ لِأَنَّهُ أبلغ؛ لِأَنَّهُ نزل ليله لطوله منزلَة المستحيل انجلاؤه كَمَا قَالَ الآخر:
(وليل الْمُحب بِلَا آخر
…
)
قَالَ بَعضهم: وَالْأَحْسَن تَمْثِيل هَذَا كُله كَمَا مثله ابْن فَارس لشخص ترَاهُ: كن فلَانا، وَفِي الحَدِيث قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -
وَهُوَ على تَبُوك: " كن أَبَا ذَر
"،
وَرَأى آخر فَقَالَ: " كن أَبَا خَيْثَمَة "؛ لِأَن [بَيت] امريء الْقَيْس قد يدعى استفادة التَّمَنِّي [فِيهِ] من أَلا لَا من صِيغَة (افْعَل) بِخِلَاف هَذَا الْمِثَال.
وَقد يُقَال: إِن (أَلا) قرينَة إِرَادَة التَّمَنِّي ب (افْعَل) ، وَأما (كن فلَانا) فَلَيْسَ تمنيا أَن يكون إِيَّاه، بل الْجَزْم بِهِ، وَأَنه يَنْبَغِي أَن يكون كَذَلِك، فَلَمَّا احْتمل هَذَا المثالين ذكرتهما.
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: كَمَال الْقُدْرَة، كَقَوْلِه تَعَالَى:{إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون} [النَّحْل: 40] هَكَذَا سَمَّاهُ الْغَزالِيّ والآمدي، وَبَعْضهمْ عبر عَنهُ بالتكوين، وَسَماهُ الْقفال وَأَبُو الْمَعَالِي وَأَبُو