الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رد: بِدَلِيل هُوَ التَّسَاوِي فِي السَّبَب.
وَقَالَ أَبُو الْخطاب: إِن وَقع جَوَابا لسؤال، كَقَوْل الْأَعرَابِي: واقعت أَهلِي فِي رَمَضَان فَقَالَ: اعْتِقْ، كَانَ عَاما، وَإِلَّا فَلَا، كَقَوْلِه صلى الله عليه وسلم َ -: "
مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ " فَلَا يدْخل فِيهِ غَيره.
وَعند الشَّافِعِي، وَأكْثر الْعلمَاء، مِنْهُم: الْحَنَفِيَّة، أَنه لَا يعم.
قَالَت الْحَنَفِيَّة: لِأَنَّهُ عَم فِي الَّتِي قبلهَا لفهم الِاتِّبَاع؛ لِأَنَّهُ مُتبع وَهنا مُتبع.
{وَاخْتَارَ أَبُو الْمَعَالِي} أَنه {يعم هُنَا وَأَنه قَول
الواقفية فِي الْفِعْل} ، وَذكره بعض أَصْحَابنَا عَن أبي الْخطاب، قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ.
تَنْبِيه: إِذا علم هَذَا النَّقْل، فقد قَالَت الشَّافِعِيَّة: الْخطاب الْخَاص لُغَة لوَاحِد من الْأمة لَا يتعداه إِلَى غَيره إِلَّا بِدَلِيل مُنْفَصِل، قَالَه الْجُمْهُور.
وَقيل: يعم بِنَفسِهِ من جِهَة الْعَادة، لَا من جِهَة اللُّغَة.
وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: الْخلاف لَفْظِي.
وَقَالَ غَيره: معنوي.
قَالَه ابْن الْعِرَاقِيّ على قَوْله فِي " جمع الْجَوَامِع ": وَأَن خطاب الْوَاحِد لَا يتعداه.
وَكَذَا قَالَ الكوراني، وَنسب القَوْل بِأَنَّهُ يتَعَدَّى إِلَى جَمِيع الْأمة إِلَى الْحَنَابِلَة، وَذكر دَلِيل الْفَرِيقَيْنِ فليعاود.
وَمَا قُلْنَا فِي الْمَتْن وَالشَّرْح تبعا لِابْنِ مُفْلِح، وَلذَلِك الْبرمَاوِيّ صحّح مَا قَالَه ابْن الْعِرَاقِيّ وَغَيره فَإِنَّهُ نَص الشَّافِعِيَّة وعَلى الْأَكْثَر.
تَنْبِيه: مَحل ذَلِك، وَالْخلاف فِيهِ إِذا لم يخص ذَلِك الْوَاحِد فَلَا يكون غَيره مثله فِي الحكم لحَدِيث أبي بردة لقَوْله:" اذْبَحْهَا وَلنْ تُجزئ عَن أحد بعْدك ".