الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(قَوْله: فصل)
{الْأَمر بِعبَادة فِي وَقت مُقَدّر إِذا فَاتَ عَنهُ فالقضاء بِالْأَمر الأول} فِي الْأَشْهر.
اخْتَارَهُ {القَاضِي، والحلواني، والموفق، وَابْن حمدَان} ، والطوفي {وَغَيرهم} .
قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " فروعه " فِي بَاب الْحيض: يمْنَع الْحيض الصَّوْم إِجْمَاعًا، وتقتضيه إِجْمَاعًا هِيَ وكل مَعْذُور بِالْأَمر السَّابِق، لَا بِأَمْر جَدِيد فِي الْأَشْهر.
وَاخْتَارَ أَبُو الْخطاب وَابْن عقيل وَالْمجد وَالْأَكْثَر من الْفُقَهَاء
والمتكلمين، مِنْهُم أَكثر الشَّافِعِيَّة والمعتزلة وَبَعض الْحَنَفِيَّة.
قَالَ الْبَاجِيّ من الْمَالِكِيَّة: وَهُوَ الصَّحِيح.
وَنَقله عَن ابْن الباقلاني، وَابْن خويز منداد أَنه بِأَمْر جَدِيد.
وَفِي الْمَسْأَلَة قَول ثَالِث، حَكَاهُ الْآمِدِيّ عَن صَاحب " التَّقْوِيم " أَنه يجب بِالْقِيَاسِ على الْعِبَادَات الْفَائِتَة الَّتِي دلّ الدَّلِيل على وجوب قَضَائهَا، وَالْجَامِع بَينهمَا اسْتِدْرَاك مصلحَة الْفَائِت.
وَحَاصِله: أَن مَا لم ينْقل فِيهِ أَمر بِالْقضَاءِ يكون مَأْمُورا قِيَاسا لَا بِالْأَمر الأول وَلَا بِأَمْر جَدِيد.
وَنقل مَعْنَاهُ عَن أبي زيد الدبوسي، وَأوجب أَكثر الْحَنَفِيَّة قَضَاء الْمَنْذُور بِالْقِيَاسِ على الْمَفْرُوض، نَقله ابْن مُفْلِح فِي أُصُوله.
فَائِدَة: الْأَمر الْجَدِيد إِجْمَاع، أَو نَص، أَو قِيَاس جلي احْتمل مَجِيئه.
قَوْله: {وَإِن لم يُقيد بِوَقْت - وَقُلْنَا بالفورية -} وَفعله بعده، {فالقضاء بِالْأَمر الأول عِنْد أَصْحَابنَا، وَالْأَكْثَر} ، مِنْهُم: أَكثر الْمَالِكِيَّة، والرازي الْحَنَفِيّ.
{قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: الْإِجْمَاع أَنه مؤد لَا قَاض، وَعند جمَاعَة كالمؤقت} ، مِنْهُم: القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني، وَأَبُو الْفرج الْمَالِكِي، والكرخي وَغَيره من الْحَنَفِيَّة.
وَإِن قُلْنَا الْأَمر للتراخي فَلَيْسَ بِقَضَاء قطعا.