الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(قَوْله: {فصل} )
القِران بَين شَيْئَيْنِ لفظا لَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَة بَينهمَا حكما فِي غير الْمَذْكُور إِلَّا بِدَلِيل من خَارج، عِنْد أَكثر أَصْحَابنَا وَالْحَنَفِيَّة وَالشَّافِعِيَّة} ، وَحَكَاهُ ابْن قَاضِي الْجَبَل عَن كل الْأَصْحَاب.
وَذَلِكَ مثل قَوْله صلى الله عليه وسلم َ -: "
لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم وَلَا يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة "؛ لِأَن الأَصْل عدم الشّركَة.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: لَا يلْزم من تنجيسه بالبول تنجيسه بالاغتسال.
وَمن الدَّلِيل أَيْضا قَوْله تَعَالَى: {كلوا من ثمره إِذا أثمر وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده} [
الْأَنْعَام: 141] فعطف
…
...
…
...
…
...
…
...
وَاجِبا على مُبَاح؛ لِأَن الأَصْل عدم الشّركَة ودليلها.
{وَخَالف أَبُو يُوسُف، والمزني، والحلواني، وَالْقَاضِي أَيْضا} ؛ لِأَن الْعَطف يَقْتَضِي الْمُشَاركَة، نَحْو: أقِيمُوا الصَّلَاة، وَآتوا الزَّكَاة فَلذَلِك لَا تجب الزَّكَاة فِي مَال الصَّغِير؛ لِأَنَّهُ لَو أُرِيد دُخُوله فِي الزَّكَاة لَكَانَ فِيهِ عطف وَاجِب على مَنْدُوب؛ لِأَن الصَّلَاة عَلَيْهِ مَنْدُوبَة اتِّفَاقًا.
وَضعف بِأَن الأَصْل فِي اشْتِرَاك الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يذكر لَا فِيمَا سواهُ من الْأُمُور الخارجية وَقد أَجمعُوا على أَن اللَّفْظَيْنِ العامين إِذا عطف أَحدهمَا على الآخر، وَخص أَحدهمَا لَا يَقْتَضِي تَخْصِيص الآخر.
وَاسْتدلَّ لهَذَا الْمَذْهَب أَيْضا بقول الصّديق رضي الله عنه: (وَالله لأقتلن من فرق بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة) .
وَاسْتدلَّ ابْن عَبَّاس لوُجُوب الْعمرَة بِأَنَّهَا قرينَة الْحَج فِي كتاب الله.
رد: لدَلِيل وقرينته فِي الْأَمر بهَا.
وَاسْتدلَّ القَاضِي بقوله تَعَالَى: {أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الْغَائِط أَو لامستم النِّسَاء} [النِّسَاء: 43] قَالَ: فعطف اللَّمْس على الْغَائِط مُوجب للْوُضُوء، قَالَ: وخصص أَحْمد بِالْقَرِينَةِ فَذكر قَوْله فِي آيَة النَّجْوَى، وَقَوله:{وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم} [الْبَقَرَة: 282] إِذا أَمن فَلَا بَأْس. انْظُر إِلَى آخر الْآيَة.
وَاخْتلف كَلَام أبي يعلى الصَّغِير وَغَيره.