الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(قَوْله: {فصل} )
أَحْمد، وَأكْثر أَصْحَابه، وَالْحَنَفِيَّة، والمالكية الْخطاب الْخَاص بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم َ -، نَحْو قَوْله تَعَالَى:{يَا أَيهَا المزمل} [المزمل: 1] وَنَحْوه عَام للْأمة إِلَّا بِدَلِيل يَخُصُّهُ} .
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك} [التَّحْرِيم: 1] ، وَاخْتَارَهُ ابْن السَّمْعَانِيّ، وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ على مَا يؤول إِلَيْهِ تَفْصِيل لَهُ.
فعلى هَذَا - وَهُوَ القَوْل بالشمول - يَقُولُونَ: إِذا قَالَ يَا أَيهَا النَّبِي للْأمة لَا يَقُولُونَ إِنَّه باللغة بل للْعُرْف فِي مثله حَتَّى لَو قَامَ دَلِيل على خُرُوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - من ذَلِك كَانَ من بَاب الْعَام الْمَخْصُوص، وَلَا يَقُولُونَ إِنَّهُم داخلون بِدَلِيل آخر، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ مَحل النزاع فيتحد الْقَوْلَانِ.
{و} قَالَ {التَّمِيمِي، وَأَبُو الْخطاب، وَأكْثر الشَّافِعِيَّة، والأشعرية} ، والمعتزلة، وَغَيرهم:{لَا يعمهم إِلَّا بِدَلِيل} يُوجب التَّشْرِيك إِمَّا مُطلقًا، وَإِمَّا فِي ذَلِك الحكم بِخُصُوصِهِ من قِيَاس أَو غَيره، وَحِينَئِذٍ فشمول الحكم لَهُ بذلك لَا بِاللَّفْظِ؛ لِأَن اللُّغَة تَقْتَضِي أَن خطاب الْمُفْرد لَا يتَنَاوَل غَيره.
وَاسْتدلَّ للْأولِ بقوله تَعَالَى: {فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا لكَي لَا يكون على الْمُؤمنِينَ حرج فِي أَزوَاج أدعيائهم} [الْأَحْزَاب: 37] فعلل الْإِبَاحَة بِنَفْي الْحَرج عَن أمته، وَلَو اخْتصَّ بِهِ الحكم لما كَانَ عِلّة لذَلِك.