الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بقوله وَهُوَ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم َ -،
[وَأَنه] هُوَ الَّذِي أَمرهم، ونهاهم، وَرخّص، وَحرم عَلَيْهِم، تبليغا عَن الله تَعَالَى، وَإِن كَانَ يحْتَمل أَنه من بعض الْخُلَفَاء، لكنه بعيد فَإِن المشرع لذَلِك هُوَ صَاحب الشَّرْع.
وَخَالف الصَّيْرَفِي، والباقلاني، وَأَبُو بكر الرَّازِيّ، والكرخي: الحنفيين، والإسماعيلي
، وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَأكْثر مالكية بَغْدَاد، وَنَقله ابْن الْقطَّان عَن نَص الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد: لاحْتِمَال أَن الْآمِر غير النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -، وَكَذَلِكَ الناهي.
وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: إِن اقْترن بِهِ أَن الْأَمر على عَهده لم يتَوَجَّه الْخلاف.
وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: يحْتَمل أَرَادَ أَمر الله بِنَاء على تَأْوِيل أَخطَأ فِيهِ فَيخرج إِذن على كَون مذْهبه حجَّة.
قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ، وَذكر القَاضِي أَبُو الطّيب: أَن (رخص لنا) حجَّة بِلَا خلاف، وَهُوَ ظَاهر.
وَحكى ابْن السَّمْعَانِيّ قولا بِالْوَقْفِ، وَابْن الْأَثِير قولا إِن كَانَ من أبي بكر الصّديق رضي الله عنه فمرفوع؛ لِأَنَّهُ لم يتأمر عَلَيْهِ غَيره، وَإِلَّا فَلَا.
وَفِي " شرح الْإِلْمَام ": إِن كَانَ قَائِله من أكَابِر الصَّحَابَة، وَإِن كَانَ من غَيرهم فالاحتمال فِيهِ قوي.
قَوْله: {وَمثله: من السّنة كَذَا} ، يَعْنِي: أَن قَوْله: من السّنة كَذَا مثل قَوْله: أمرنَا أَو نهينَا، فِيهَا من الْخلاف مَا فِي ذَلِك، وَأَن الصَّحِيح أَنه حجَّة، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر الْعلمَاء.
وَكَذَا قَوْله: جرت السّنة، أَو مَضَت السّنة بِكَذَا: كَقَوْل عَليّ رضي الله عنه: (من السّنة وضع الْكَفّ على الْكَفّ فِي الصَّلَاة تَحت السُّرَّة) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَقَول أنس: (من السّنة إِذا تزوج الْبكر على الثّيّب أَقَامَ عِنْدهَا سبعا) مُتَّفق عَلَيْهِ.
وَاخْتِيَار الصَّيْرَفِي، والكرخي، والقشيري، وَأبي الْمَعَالِي أَن قَوْله: من السّنة، لَا يَقْتَضِي سنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -.