الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلها بِالنِّسْبَةِ إِلَى إضافتها معَان، مِنْهَا: أَنَّهَا إِذا أضيفت إِلَى نكرَة فَهِيَ لشمُول أَفْرَاده، نَحْو:{كل نفس ذائقة الْمَوْت} [آل عمرَان: 185] .
وَمِنْهَا: إِذا أضيفت إِلَى معرفَة، وَهِي جمع، أَو مَا فِي مَعْنَاهُ، فَهِيَ لاستغراق أَفْرَاده أَيْضا، نَحْو:(كل الرِّجَال، أَو كل النِّسَاء على وَجل إِلَّا من أَمنه الله)، وَفِي الحَدِيث:" كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها ".
وَمِنْهَا: إِذا أضيفت إِلَى معرفَة مُفْرد فَهِيَ لاستغراق أَجْزَائِهِ أَيْضا، نَحْو: كل الْجَارِيَة حسن، أَو كل زيد جميل، إِذا علم ذَلِك، فمادتها تَقْتَضِي الِاسْتِغْرَاق والشمول: كالإكليل لإحاطته بِالرَّأْسِ، والكلالة لإحاطتها بالوالد وَالْولد؛ فَلهَذَا كَانَت أصرح صِيغ الْعُمُوم؛ لشمولها الْعَاقِل وَغَيره، الْمُذكر والمؤنث، الْمُفْرد والمثنى، وَالْجمع، وَسَوَاء بقيت على إضافتها كَمَا مثلنَا، أَو حذفت، نَحْو:{كل لَهُ قانتون} [الْبَقَرَة: 116]، {كل آمن بِاللَّه} [الْبَقَرَة: 285] .
قَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب: لَيست فِي كَلَام الْعَرَب كلمة أَعم مِنْهَا تفِيد الْعُمُوم مُبتَدأَة، وتابعة لتأكيد الْعَام، نَحْو: جَاءَ الْقَوْم كلهم.
وَهنا فَوَائِد:
مِنْهَا: أَن مَا سبق من كَونهَا تستغرق الْأَفْرَاد فِيمَا إِذا أضيفت لجمع معرف كَمَا لَو أضيفت إِلَى نكرَة فَيكون من الْكُلية، كَقَوْلِه صلى الله عليه وسلم َ -
حِكَايَة عَن ربه
- عز وجل: " يَا عبَادي كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته " الحَدِيث، وَهُوَ قَول الْأَكْثَر، وَذهب بَعضهم إِلَى أَنه من الْكل المجموعي لَا من الْكُلية.
وَمِنْهَا: إِذا دخلت كل على جمع معرف بِاللَّامِ، وَقُلْنَا بعمومها، فَهَل الْمُفِيد للْعُمُوم الْألف وَاللَّام وكل تَأْكِيد، أَو اللَّام لبَيَان الْحَقِيقَة، وكل لتأسيس إِفَادَة الْعُمُوم؟
الثَّانِي أظهر؛ لِأَن كلا إِنَّمَا تكون مُؤَكدَة إِذا كَانَت تَابِعَة، وَقد يُقَال: اللَّام أفادت عُمُوم مَرَاتِب مَا دخلت عَلَيْهِ، وكل أفادت استغراق الْأَفْرَاد، فنحو (كل الرِّجَال) تفِيد فِيهَا الْألف وَاللَّام عُمُوم مَرَاتِب جمع الرجل، وكل استغراق الْآحَاد، وَلِهَذَا قَالَ ابْن السراج: إِن (كل) لَا تدخل فِي الْمُفْرد، والمعرف بِالْألف وَاللَّام إِذا أُرِيد بِكُل مِنْهُمَا الْعُمُوم. انْتهى.
وَهُوَ ظَاهر؛ وَلِهَذَا منع دُخُول (أل) على كل وعيب قَول بعض النُّحَاة: بدل الْكل من الْكل.
وَمِنْهَا: لَيْسَ من دُخُولهَا على الْمُفْرد والمعرف نَحْو قَوْله تَعَالَى: {كل الطَّعَام كَانَ حلا لبني إِسْرَائِيل} [آل عمرَان: 93]، وَقَوله صلى الله عليه وسلم َ -: