الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتكون الأعمدة خلفهم، ولا يضر لو تقدم قليلا من جهة العمود ليكون خلفهم العمود، لكن ينبغي للذين بين العمودين أن يتقدموا قليلا حتى يستقيم الصف، ولا يتقدم أحد على أحد.
118 -
حكم صلاة الرجل بزوجته أو غيرها من النساء
س: هل يمكن للرجل أن يصلي مع زوجته في البيت؟ وفي هذه الحالة أين تقف الزوجة؟ هل تقف عن يمينه أو شماله أو خلفه؟ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا (1)
ج: أما الفريضة فيلزمه أن يصلي مع المسلمين في المسجد، وليس له أن يصلي في بيته، لا مع أهله ولا مع غيرهم، يجب على المؤمن أن يصلي مع الناس في بيوت الله عز وجل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (2)» ولأنه عليه الصلاة والسلام سأله رجل أعمى قال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: " هل
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (205).
(2)
أخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة برقم (793).
تسمع النداء بالصلاة؟ "، قال: نعم، قال: " فأجب (1)» فلم يرخص له أن يصلي في البيت مع أنه أعمى، وليس له قائد يلائمه، فالواجب على المسلمين من الرجال الصلاة في المساجد في بيوت الله مع إخوانهم، ولا يجوز التخلف عنها، لكن لو صلى الإنسان مع امرأته نافلة كالتهجد بالليل أو صلاة الضحى فلا بأس، وتكون خلفه، أما الرجل الواحد يكون عن يمينه، أما المرأة تكون خلفه ولو أنها زوجته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم «لما صلى في بيت أنس صلاة الضحى جعل أنسا عن يمينه، وجعل أم أنس خلفهم، وفي لفظ آخر: صلى بأنس واليتيم، وجعلهما خلفه وجعل المرأة خلفهما (2)» وهي جدة أنس، فالمقصود أن المرأة وإن كانت زوجة أو أما أو أختا لا تصف مع الرجل، ولكن تكون خلفه، سواء كان إماما أو مأموما، إن كان إماما فهي خلفه، وإن كانت صفوف صلت خلف الصفوف، هذا في النافلة، أما الفريضة فالواجب على الرجل أن يصلي مع الناس، لكن لو كان مريضا أو فاتته الصلاة في المسجد، وصلى في البيت وصلت خلفه فلا بأس صلاة الفريضة؛ لأنه بهذه الحال معذور؛ لأنه مريض، أو لأنه قد فاتته الفريضة مع الرجال.
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المساجد على من سمع النداء، برقم (653).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة على الحصير برقم (380)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على الحصير برقم (658).
س: من مكة المكرمة رسالة، بعث بها المستمع: إ. ص. م. يقول: إذا قام الرجل يصلي هو وزوجته فهل تقف الزوجة على يمينه، أم خلفه؟ وما هو الترتيب للرجل وزوجته والأطفال الذين لم يبلغوا الرشد، بل دون التاسعة وما حولها؟ هل يكونون خلف الإمام، أم خلف النساء؟ أم كيف توجهوننا؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: إن صلى وحده وصلت وحدها فلا بأس، كان النبي يصلي وحده، ثم يدير عائشة لليسار، ولم يحفظ عنه فيما نحفظ أنه صلى بها عليه الصلاة والسلام ولا غيرها من النساء، وإن صلى بامرأته تكون خلفه، إذا صلى إنسان بزوجته أو بغيرها من النساء يكن خلفه، لا يقفن عن يمينه ولا عن شماله، بل تكون المرأة خلف الرجل، سواء كانت زوجته أو أمه أو غير ذلك، أما الصبيان فإن كانوا قد بلغوا سبعا يصفون خلفه سبعا فأكثر، وهكذا البنات سبعا فأكثر، كلهن خلفه، لا يصففن مع الرجال، يكن خلفه، لكن الصبيان يكونون خلفه، أما إن كان واحدا فإنه يصف عن يمينه كالرجل، كما صلى ابن عباس عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم وهو من هو، المقصود أن الصبيان لهم حالتان: إن كانوا اثنين فأكثر فالسنة خلف الإمام، وإن كان الصبي واحدا فإنه يصف عن يمينه كالرجل عن يمين الإمام. أما
(1) السؤال التاسع والثلاثون من الشريط رقم (347).
النساء سواء كن كثيرات أو قليلات يكن خلف الإمام، وهكذا الواحدة تكون خلف الإمام، ولو كان زوجها لا تكون معه، وإذا كان الأطفال صبيانا وصبايا من السابعة حتى العاشرة تكون صفوفهم خلف الإمام، يتمون الصف الأول ثم الصف الثاني، ولو أنهم صبيان اثنان فأكثر والبنات خلفهم يصففن خلف الصبيان، والذي يلي الإمام الكبار فهم مقدمون على الصغار، فإذا صفوا جميعا فلا بأس، لكن إذا جاء الكبار وصفوا فالبنات خلفهم، وإذا اختلطوا في الصف فلا بأس، لكن النساء خلف الصبيان وإن كن كبيرات.
س: إذا صلى رجل وأمه، أو أحد محارمه في غرفة واحدة منفردين، وليسوا جماعة فهل يجب أن يتقدم الرجل وتتأخر المرأة، علما بأنهما منفردان؟ نريد الإجابة مصحوبة بالدليل إذا أمكن، وفقكم الله (1)
ج: إذا أراد أن يصلي بالمرأة فإنها تكون خلفه، لا تكون معه في الصف، ولو كانا زوجا وزوجة، أو مع أمه أو أخته أو بنته، المشروع أنها تقف خلفه، ولهذا لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأم سليم كانت أم سليم خلفه، صلى بأنس عن يمينه وأم سليم خلفه - أم أنس - وهكذا لما صلى بأنس والحسن صارا خلفه صفا، وصارت أم سليم خلفهما ولم
(1) السؤال العاشر من الشريط رقم (5).
تصف معهما، ولا مع النبي صلى الله عليه وسلم، والسنة في موقف النساء خلف الرجال، ولو كانت أم الإمام أو زوجة الإمام لا تصف معه، بل تكون خلفه هذه السنة، ولا يلزم ذلك أن يصلي جماعة، لو صلى وحده وهي وحدها فلا بأس، لكن إذا أراد أن تصلي معه في التهجد في الليل، أو في الفريضة مثلا: مريض لا يستطيع أن يصلي في المسجد، أو فاتته الفريضة في المسجد، فصلت معه الفريضة فلا بأس، أو التهجد فلا بأس أن يصلي بها، لكن تكون خلفه لا معه.
س: كيف يقوم رجل وامرأة بتأدية صلاة الجماعة (1)
ج: هذا له أحوال: تارة يمكن أن يصليا جميعا في النوافل، يصلي هو وامرأته وأهل بيته بصلاة الضحى نافلة، أو التهجد بالليل أو صلاة الوتر، فيقوم هو وحده وتصف النساء خلفه، حتى ولو كانت زوجته تصف خلفه لا تصف معه، لا بأس بهذا، وهكذا في التراويح، لو صلى مع الإمام يصلين خلفه، أو صلى بهن صاحب البيت صلين خلفه، سواء واحدة أو عدد يصلين خلفه، وكذلك في الفرائض، لو جاء النساء ليصلين مع الناس في المساجد فإنهن يصلين خلف الأئمة وخلف
(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (45).
المأمومين، ولا تصف امرأة مع رجل، لا مع زوجها ولا مع أبيها ولا مع غيرهم، موقفهن خلف الرجال، سواء في الفريضة أو في النافلة في الليل أو في النهار، المقصود أن هذه الأنواع طريقها واحد، المرأة فيها تكون خلف الإمام أو خلف المأمومين إذا كان هناك مأمومون، ولا تقف مع الإمام ولا مع المأمومين. وإن كن نساء فقط تقف الإمامة وسطهن، لا تتقدمهن لا تتشبه بالرجال.
س: أين تقف الزوجة إذا صلت مع زوجها ? (1)
ج: إذا صلت مع زوجها تقف خلفه، وإن كان معها نساء يقفن معها، ولا تقف مع الرجل لا مع زوجها ولا مع غيره، هكذا علم النبي صلى الله عليه وسلم النساء، كان يصلي في بعض الأيام ببعض النساء لما زارهم، وكانت المرأة خلفهم، فالمرأة تصلي خلف الرجال ولو أنها واحدة، ولو أنه زوجها تصلي خلفه.
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (382).
س: السائل: أ. م. سوداني مقيم بحائل، يقول: كنت أنا وزوجتي نصلي في جماعة وهي في صف معي في صف واحد، وقد سمعت من بعض الإخوة بأنه لا يجوز للمرأة أن تصلي مع الرجل في صف واحد،