الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توجيهكم في صلاتنا السابقة والآن؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: الصلاة صحيحة والحمد لله، والتوبة صحيحة، من تاب تاب الله عليه، إذا تاب توبة صادقة وإذا كان حين رابى جاهلا فله ما سلف، أما إن كان يعلم ويتساهل فيتصدق بما دخله من الربا، يعطيه الفقراء والمساكين؛ لأن الله يقول جل وعلا:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} (2). فإذا كان حين جاءته موعظة حين علم التحريم تاب إلى الله فله ما سلف، ولا يرد المعاملات السابقة، أما إذا كان قد علم ولكن تساهل واستمر فإن ما دخل عليه من الربا لا يجوز له، بل يجب عليه أن يصرفه في وجوه البر والخير؛ بالصدقة على الفقراء والمساكين والمشاريع الخيرية، ولا يبقيه لنفسه.
(1) السؤال الخامس والثلاثون من الشريط رقم (361).
(2)
سورة البقرة الآية 275
17 -
حكم الصلاة خلف إمام مكشوف الرأس
س: الأخ: إ. م. س. ع من اليمن، يقول: هل يجوز الصلاة جماعة بإمام بدون عمامة؟ وهل العمامة من السنة في الصلاة؟
ج: يجوز أن يصلي الإمام من دون عمامة، ليست شرطا في الصلاة، ولا سنة في الصلاة، لكن الأفضل أن يصلي الإنسان بالزينة المعتادة؛ لأن الله قال:{يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (1). أي عند كل صلاة، فإذا صلى بعادته المعتادة فهو أحسن وأولى؛ لأنه إذا تركها قد يستنكر ذلك، وقد يقدح في عقله أو في اتزانه أو في أخلاقه، فالحاصل أنه إذا كان من عادة أهل بلده أنهم يصلون في العمامة لا يدع العمامة، يصلي في العمامة؛ حتى لا يظن به السوء، وحتى لا يقدح فيه أنه متساهل، وأنه لا يبالي بالزي المناسب، أو ما أشبه ذلك، وإلا فليست شرطا. النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء (2)» ولم يقل: ليس على رأسه. بل قال: «ليس على عاتقيه منه شيء (3)» . فالمشروع أن يصلي في إزار ورداء، أما الرأس لو صلى وهو مكشوف فلا بأس، فالسنة أن يصلي في قميص أو إزار ورداء، وإذا كانت عادة البلد أن الرأس عليه عمامة أو غترة أو طاقية أو قلنسوة فيصلي كما كانوا يصلون؛ حتى لا يظن به خلاف ما
(1) سورة الأعراف الآية 31
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، برقم (359)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، برقم (516).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، برقم (359)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، برقم (516).
ينبغي، ولو تركها لأنهم يتركونها ولا يحصل بذلك بأس فلا حرج، ولو تركها عمدا فصلاته صحيحة، لكنه ينصح بأن يفعلها؛ حتى لا يظن به خلاف الأولى.
س: ما حكم من يؤذن ويصلي بالناس ورأسه مكشوف، وهو يحفظ من القرآن الكريم الشيء الكثير؟ أفيدونا أفادكم الله (1)
ج: لا حرج في ذلك، من يصلي ورأسه مكشوف لا بأس في ذلك؛ لأن الواجب ستر العورة وأن يكون على عاتقه شيء، إذا ستر العاتقين كان ذلك أكمل، أما الرأس فليس من الشرط ستره، والمحرم مدة إحرامه يصلي ورأسه مكشوف، لكن إذا صلى في صفته المعتادة كان هذا حسنا، ولا سيما عند الناس؛ لقول الله سبحانه:{يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (2). فإذا صلى على العادة المعروفة بملابسه المعتادة كان هذا حسنا، وإلا فلا يضره كشف الرأس.
(1) ورد هذا السؤال بالشريط رقم (324).
(2)
سورة الأعراف الآية 31
س: الأخ: ح. م. م، من اليمن، يقول: هل يجوز للرجل أن يؤم الناس وهو مكشوف الرأس أم لا؟ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا (1)
(1) السؤال الثاني والعشرون من الشريط رقم (208).
ج: نعم لا حرج في ذلك، لا بأس أن يصلي وهو مكشوف الرأس؛ لأن الحديث إنما جاء في العاتق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا يصلي أحد منكم في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء (1)» فالمقصود ستر العاتقين، أما الرأس فلا يجب ستره؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:«لا يصلي أحدكم في ثوب واحد ليس على عاتقه (2)» وفي اللفظ الآخر: «عاتقيه منه شيء (3)» والعاتق الكتف. ولم يقل: على رأسه. وكان صلى الله عليه وسلم في إحرامه يصلي بالناس في الرداء والإزار، وهكذا الصحابة يصلون في الرداء والإزار، وكانت عادة العرب يلبسون الأزر والأردية، والرأس ليس بشرط، قد توضع عليه العمامة، وقد لا توضع عليه العمامة، فإن وضع العمامة عليه كان أحسن؛ لأنها من الزينة، وإن لم يضعها فلا حرج في ذلك والحمد لله.
(1) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، برقم (27243).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، برقم (27243).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، برقم (359)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، برقم (516).
س: ما حكم من صلى بالناس إماما وليس على رأسه غطاء؟
ج: لا حرج في ذلك؛ لأن الرأس ليس من العورة، إنما السنة أن يصلى بالإزار والرداء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي