الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تحرم، إنما تحرم الخلوة إذا كانت بواحدة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«لا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما (1)» فإذا كان معها نساء أو معها رجال ما تسمى خلوة، وقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم مع أنس واليتيم وأم سليم جميعا، وصلى بهم عليه الصلاة والسلام، وهكذا في رمضان لو صلى بالنساء في التراويح في البيت صلى بهم رجل كفيف فلا حرج، أو بصير لكن يتغطين عنه، ويحتجبن إذا سلم لا يكشفن، بل يتحجبن عنه عند إقباله عليهن وسلامه هذا لا حرج فيه؛ لأن المقصود هو عدم الخلوة وعدم النظر إلى العورات، فإذا كن مستورات عن البصير، أو كان الإمام أعمى وليس هناك خلوة فلا حرج في ذلك، ولكن إذا كان أعمى يكون أسلم وأبعد عن الفتنة.
(1) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، برقم (115).
120 -
حكم تسوية الصفوف في الصلاة وسد الفرج
س: السائل: أ. أ. أ: ما هي الأحاديث الواردة في تسوية الصفوف ? (1)
ج: الأحاديث كثيرة في ذلك، منها فعله صلى الله عليه وسلم، فقد كان إذا وقف يصلي بالناس التفت يمينا وشمالا وحرضهم: «رصوا صفوفكم،
(1) السؤال العشرون من الشريط رقم (389).
وقاربوا بينها حاذوا بالأعناق (1)» «من وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله (2)» هكذا يحرضهم على تسوية الصفوف، ويقول:«سدوا الفرج، فإن الشياطين تدخل بين المسلمين في الفرج كأولاد الغنم (3)» وكان صلى الله عليه وسلم يحثهم على إقامة الصفوف وسد الفرج التي بينهم، وأن يستقيموا، ويقول:«ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ " قالوا: يا رسول الله، كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: " يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف (4)» هكذا قال، يعني يتمون الصف الأول فالأول، ويتراصون فيها ثم يعتنون بذلك غاية العناية، هذا ما يجب على المؤمنين أن يتراصوا في الصفوف، وأن يكملوا الصف الأول فالأول؛ عملا بأمره صلى الله عليه وسلم وتوجيهه، ويقول:«رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق (5)» وهذا يتكرر منه عليه الصلاة والسلام في كل صلاة؛ حتى ينتبه الناس، وحتى يتواصوا بهذا الأمر ويتناصحوا،
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف، برقم (667).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، برقم (13324).
(3)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه برقم (21760) ولفظه " وسدوا الخلل فإن الشيطان يدخل بينكم بمنزلة الحذف يعني أولاد الضأن الصغار ".
(4)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة برقم (430).
(5)
أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف، برقم (667).
وحتى يبلغ بعضهم بعضا. وفي بعض الأوقات أراد أن يكبر، فرأى رجلا باديا صدره، فقال:«عباد الله، لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم (1)»
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها برقم (717).
س: بخصوص تسوية الصفوف في المسجد ما حكمها؟ وهل يجب على المأموم إذا كان هناك صف متأخر أن يعدله، خاصة وأن بعض الصفوف فيها بعض الفراغات الكبيرة، أم أن هذا مختص بالإمام ? (1)
ج: الواجب تعديل الصفوف وسد الخلل على الإمام والمأموم، الإمام ينبههم، وعلى المأمومين أن يفعلوا ذلك، وإذا جاء إنسان ورأى خللا سد الخلل وقارب بين الصف حتى يسد الخلل؛ لأن الرسول أمر بهذا عليه الصلاة والسلام.
(1) السؤال الثالث والثلاثون من الشريط رقم (409).
س: السائل: ع. من الرياض يقول: سمعت أنه يجب على المصلين في الصف الواحد أن تكون قدم كل واحد منهم ملامسة للآخر، ومن يصلي بجانبهم في الصف، فهل ورد في ذلك شيء سماحة الشيخ (1)
(1) السؤال الثالث والأربعون من الشريط رقم (386).
ج: ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر برص الصفوف، أمر الصحابة أن يتراصوا في الصف، وأن يسدوا الفرج، وكان بعض الصحابة يلزق قدمه بقدم صاحبه؛ حتى لا تقع فرجة، لكن ما فيه محاكة ولا إيذاء، يكون قريبا منه حتى لا تكون فرجة، والسنة أن يكون الصف متراصا ليس فيه فرج، هذه السنة، أما كونه يحاك قدم أخيه فليس بلازم، المهم أن يسد الفرجة؛ لأن بعض الناس ما يتحمل أن يلمس الإنسان رجله، فتكون حولها من دون محاكة، ومن دون أذى لكن ما فيه فرجة.
س: ما هي كيفية وضع القدمين في الصلاة بالنسبة للمأمومين؟ هل يقوم بإلزاق رجله اليمنى برجل من على يمينه، ورجله اليسرى برجل من على يساره في حالة السجود ? (1)
ج: يسد الخلل ولا حاجة إلى المحارشة، والمعنى سد الخلل، مثل ما أمر به صلى الله عليه وسلم، سد الخلل ما يكون بينهما فرجة، وكان الصحابة رضي الله عنهم يلصق أحدهما قدمه بقدم صاحبه لسد الخلة، فالسنة أن يسد الخلل بإلصاق قدمه بقدم أخيه من دون أذى لأخيه.
(1) السؤال الثامن من الشريط رقم (425).
س: هل من تسوية الصفوف في الصلاة أن يلصق المصلي قدمه في قدم