الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (1)» فإذا تمكنت من قراءتها في حال السكوت فافعل، وإلا فاقرأها ثم أنصت، لكن من نسيها من المأمومين، أو جهل حكمها، أو جاء والإمام راكع تجزئ الركعة والحمد لله؛ لأنها من حق المأموم التي تسقط عنه بخلاف الإمام والمنفرد، فإنها ركن في حقهما، أما في حق المأموم فهي سنة عند بعض العلماء، والصحيح أنها واجبة في حق المأموم، لكن إذا نسي أو جهل سقطت عنه، أو جاء والإمام راكع ما أمكنه قراءتها أجزأته الركعة؛ لحديث أبي بكرة الذي جاء والنبي عليه الصلاة والسلام راكع، فركع دون الصف ثم دخل في الصف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:«زادك الله حرصا، ولا تعد (2)»
(1) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، برقم (22186).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب إذا ركع دون الصف، برقم (783).
153 -
حكم صلاة الإمام الذي لا يطمئن في صلاته
س: ما حكم صلاة الإمام الذي يسرع في صلاته؛ بحيث لا يتمكن المأموم من قراءة الفاتحة؟ فهل صلاته صحيحة أم لا (1)
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (18).
ج: الواجب على الإمام وعلى المنفرد وعلى المأموم الطمأنينة، فالطمأنينة من أركان الصلاة العظيمة، فلا يجوز للمؤمن أن يتساهل في صلاته سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا؛ لما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للمسيء صلاته:«اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها (1)» وكان عليه الصلاة والسلام إذا ركع اطمأن حتى يعود كل فقار مكانه، وإذا رفع اعتدل؛ استوى حتى يعود كل فقار مكانه، وإذا سجد استوى واعتدل حتى يعود كل فقار مكانه، وإذا رفع وجلس بين السجدتين اعتدل حتى يعود كل فقار مكانه، هذا هو الواجب، فالإمام الذي يسرع في الصلاة ولا يطمئن لا تصح صلاته، بل تكون باطلة، فالواجب أن ينبه، فإن استقام وإلا يجب عزله ولا يصلى خلفه، لا بد أن يطمئن، ويجب أيضا أن يأتي في الركوع بالتسبيح، يقول في الركوع: سبحان ربي العظيم. والواجب مرة، والأفضل أن يكررهن ثلاثا أو أكثر، خمسا أو ستا أو سبعا، هذا هو الأفضل، وأقل الكمال ثلاث
(1) أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام، برقم (6251).