الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حتى يقرأ قراءة تامة متصلة حتى لا تفوته الفاتحة، بعض الناس قد يقرأ قراءة مقطعة، يقف ويسكت سكتات طويلة، هذا لا وجه له، وعليه أن يقرأ قراءة متصلة حتى يتمكن من القراءة قبل أن يركع الإمام.
33 -
بيان كيفية دعاء الإمام في سجوده
س: يقول: إذا كان الإنسان إماما فهل يجوز له الدعاء في سجوده، مثل: رب اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله أوله وآخره. وغير ذلك. كذلك الدعاء بعد التشهد الأخير، مثل قوله:" أعوذ بالله من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال "؟ وهل يستحب للإمام وغيره في الصلاة المفروضة الدعاء في السجود وبعد التشهد الأخير، والزيادة في التسبيح في الركوع والسجود، أم أنه يقتصر على أدنى الكمال؟
ج: المشروع للجميع الإمام والمنفرد والمأموم، يشرع للجميع الدعاء في السجود، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (1)»
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم (479).
أي: حري أن يستجاب لكم. رواه مسلم في الصحيح. ويقول أيضا عليه الصلاة والسلام: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (1)» أخرجه مسلم في الصحيح أيضا. فالسنة للجميع الإمام والمنفرد والمأموم والرجل والمرأة الإكثار من الدعاء في السجود، ومن دعائه صلى الله عليه وسلم في السجود:«اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره (2)» رواه مسلم في الصحيح من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام. ومن الدعاء الحسن في السجود: اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين. ويقول: اللهم أصلح قلبي وعملي، وارزقني الفقه في ديني. ويقول:«اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك (3)» ومن التسبيح: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي (4)» «سبوح قدوس رب الملائكة والروح (5)» ويكرر
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (482).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (483).
(3)
أخرجه الترمذي في كتاب القدر، باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، برقم (2140).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع برقم (794)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود برقم (484).
(5)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (487).
ذلك ما تيسر، ويقول في السجود أيضا:«سبحان ربي الأعلى (1)» لا يقتصر على الواجب مرة، بل يزيد ثلاثا أو خمسا أو سبعا، هذا أفضل، وهكذا في الركوع:«سبحان ربي العظيم (2)» أدنى الكمال ثلاث، وإن زاد فهو أفضل، خمسا وسبعا وعشرا هو أفضل، لكن يتحرى الإمام ألا يشق على الناس، تكون صلاته وسطا، ليس فيها تطويل يشق على الناس، ولا تخفيف يخل بالواجب، ولكن بين ذلك، ويكثر من قوله في الركوع والسجود:" سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي "" سبوح قدوس رب الملائكة والروح ". تقول عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي (3)» متفق على صحته. ويقول صلى الله عليه وسلم في السجود والركوع: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح (4)» .
ويدعو في التشهد الأخير بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم،
(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، برقم (772).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، برقم (772).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع برقم (794)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود برقم (484).
(4)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (487).
يدعو: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال (1)» «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (2)» «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت (3)»
ومن الدعاء المشروع: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم (4)» هذا دعاء عظيم مشروع في السجود، وفي التشهد
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، برقم (1377)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستفاد منه في الصلاة، برقم (588).
(2)
أخرجه أحمد في مسند من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه برقم (21621).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم (771).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، برقم (834)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب استحباب خفض الصوب بالذكر، برقم (2705).