الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العافية والشفاء وأنت في السجود، وفي آخر الصلاة، وفي صلاة الليل، وبين الأذان والإقامة، اسأل ربك واضرع إليه بصدق أن يعافيك، وأن يمنحك الشفاء، وأن يعينك على كل عمل يرضيه. وأبشر بالخير إذا صدقت، والله جل وعلا سوف يعينك على أداء ما فرضه عليك على الوجه الذي يرضيه سبحانه وتعالى.
233 -
حكم صلاة من يدافعه الأخبثان
س: إذا كان الإنسان مصابا بمرض، كثير التبول، إذا دخل الخلاء وقضى حاجته ثم توضأ وذهب إلى المسجد، وبعد حوالي عشر دقائق جاء البول فهل يصلي؟ أو هل يترك الصلاة ويذهب يتبول؟ أفيدونا جزاكم الله عنا خيرا (1)
ج: إذا حضرت الصلاة وحضر ما يشوش عليه صلاته؛ من بول أو غيره فإنه ينفتل ينصرف من المسجد ليتوضأ؛ لأن النبي عليه السلام قال: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان (2)» والأخبثان هما البول والغائط، إذا كانا يدافعانه ويشقان عليه فإنه لا
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (34).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين، برقم (560).
يصلي، بل يرجع إلى البيت حتى يتخلص منهما، ثم يصلي ولو في بيته، إذا كان لا يلحق على الجماعة يصلي في بيته؛ فصلاته في بيته مع الخشوع والسلامة من المدافعة أولى، وأفضل من صلاته مع الإمام وهو يدافع الأخبثين، والرسول صلى الله عليه وسلم أراد بهذا العناية بالصلاة وتعظيم شأنها؛ حتى تؤدى على خير وجه، فالمشغول بالبول أو بالغائط قد لا يؤدي الصلاة على الكمال، قد ينشغل بهذين الأخبثين فلا يؤديها كما ينبغي، لكن لو كان التأثر بهما قليلا ضعيفا، ما يشوش عليه صلاته فإنه يصلي ثم يخرج ولا يذهب إلى البيت، إذا كانت المسألة خفيفة المدافعة لا تؤثر على صلاته، ولا تخل بخشوعه؛ لأنه إنما أحس بشيء قليل لا يشق عليه فإنه يصلي. أما إذا كانت المدافعة شديدة وقوية فإنه يخرج من المسجد، بل ويقطع الصلاة حتى يتفرغ منهما. وفي مثل حالة السائل لإصابته بمرض سرعة التبول فإن الأولى ألا يعجل بحضوره للمسجد بالوضوء؛ حتى يكون مجيئه قرب إقامة الصلاة؛ حتى يتمكن من أدائها مع الجماعة، ثم يرجع سليما، هذا ما ينبغي أن يلاحظه الذي أصيب بسلس البول أو الريح أو ما أشبه ذلك، ينبغي له أن يتحرى قرب الإقامة حتى يتمكن من الأمرين: صلاة الجماعة وسلامة الطهارة.