الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
س: ما حكم الإمام الذي لا يصلي تحية المسجد (1)؟
ج: الإمام تكفيه الفريضة، إذا جاء وشرع في الفريضة كفته، كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي ويبدأ بالفريضة، ما يصلي تحية المسجد، ينصى محل الإمامة فيصلي عليه الصلاة والسلام، فالإمام إذا قصد الصلاة ولم يجلس في المسجد إنما جاء ليؤدي الفريضة بدأ بها وكفت، وهكذا الذي جاء والإمام قد دخل في الصلاة وقد أقيمت الصلاة تكفيه الفريضة عن تحية المسجد.
(1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (153).
68 -
حكم جلوس الإمام في بيته بعد الأذان حتى إقامة الصلاة
س: إذا كان إمام المسجد ينتظر في بيته ولا يحضر إلى المسجد إلا عند الإقامة، ولا ينشغل في البيت بصلاة نافلة أو قراءة قرآن فهل الأفضل له التبكير إلى المسجد قبل الإقامة (1)؟
ج: هذا لا نعلم فيه حدا محدودا ولا سنة واضحة، بل الأمر يرجع إلى الإمام، فإن رأى أن حضوره للمسجد أصلح لقلبه وأنفع للناس ليصلي ما تيسر ويقرأ، وربما كان عالما فيفتي الناس بما يسألونه عنه ونحو ذلك كان هذا أفضل، وإن رأى أن بقاءه في البيت أصلح له، يقرأ
(1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (146).
في بيته ويصلي الرواتب في بيته، ثم يأتي عند إقامة الصلاة كما هو الغالب من فعل النبي عليه الصلاة والسلام، والمعروف من فعله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبقى في البيت، فإذا جاء وقت الإقامة خرج إلى الناس عليه الصلاة والسلام هذا هو الأصل؛ أن يبقى في بيته، ويشتغل بما يسر الله له من قراءة أو علم أو صلاة نافلة أو نحو ذلك، ويحرص على الرواتب التي شرعها الله من أربع قبل الظهر وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، الرواتب التي حافظ عليها النبي عليه الصلاة والسلام، فإن فعلها الإمام في البيت، وفعل ما يسر الله له من الخير؛ كقراءة القرآن أو قراءة علم، أو يحفظ شيئا ينفعه من العلم أو القرآن فكل هذا طيب، فالأصل أن الإمام يبقى في البيت اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام، ثم يأتي وقت الإقامة فيقيم الصلاة، فإذا رأى في حالة من الحالات أو في قرية من القرى أو بلد من البلدان أن مجيئه إلى المسجد قبل الصلاة، ينتظرها مع الناس في المسجد، ويصلي ما كتب الله له مما شرع الله، ويقرأ القرآن أو يسبح ويهلل في محل من المسجد، حتى يحضر وقت الإقامة كل هذا لا بأس به، والخلاصة أن الأصل والأفضل أن يكون في البيت حتى يأتي وقت الإقامة اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام، فإذا حصل له أمر آخر