الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له (1)» هذا عام، فينبغي ترك التمائم كلها من القرآن وغير القرآن، فلا يعلق تميمة على ولده ولا على بنته ولا على دابته، لا من القرآن ولا من غير القرآن، بل يتوكل على الله، يسأله العافية والشفاء ويترك تعليق التمائم، سواء كانت من حديد أو من خرق، أو من آيات قرآنية أو من أحاديث أو من غير ذلك، الأحاديث عامة، والرسول يقول صلى الله عليه وسلم:«من تعلق تميمة فلا أتم الله له (2)» ، «من علق تميمة فقد أشرك (3)» لكن الصلاة خلفه صحيحة؛ لأن المسألة خلافية بين أهل العلم، والذي ننصح به الإمام أن يدع هذا الأمر.
(1) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه برقم (16951).
(2)
مسند أحمد (4/ 154).
(3)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه برقم (16969).
55 -
حكم الصلاة خلف من يحلف بغير الله
س: هل يجوز أن يصلى خلف إمام يحلف بغير الله، وإذا نصح لا يسمع النصيحة (1)؟
ج: الواجب أن يعزل هذا عن الإمامة؛ لأن الحلف بغير الله شرك، لكنه
(1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (262).
شرك أصغر، والواجب أن يعزل عن الإمامة، ويرفع بأمره إلى الجهات المختصة، والصلاة صحيحة؛ لأنه مسلم، فالأصل أنه لا يخرج عن الإسلام، والصلاة صحيحة كما لو صلى خلف أهل المعاصي، لكن إذا تيسر عزله فالواجب إبعاده، إلا أن يتوب ويقلع ويدع هذا الشرك، كالحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أو الأمانة أو بشرف فلان أو بالكعبة، كل هذا لا يجوز، وهو من الشرك، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (1)» وهو عند أهل العلم من الشرك الأصغر، إلا أن يكون في قلبه ما يجعله في تعظيم الله أو يعتقد فيه السر، وأنه يتصرف في الكون أو ما أشبه ذلك، فيكون شركا أكبر، نسأل الله السلامة، فالأصل في الحلف بغير الله أنه من الشرك الأصغر، وكان الصحابة يحلفون بآبائهم في أول الإسلام، ثم نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال:«إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (2)» فإذا كان الإمام يحلف بغير الله ونصح ولم يقبل فإن الواجب عزله، وأن يولى من هو أسلم منه توحيدا وأقل شرا، وليرفع أمره إلى الجهات المسؤولة؛ لأن هذا أمره خطير، قد يكون عنده ما
(1) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه برقم (331).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، برقم (6646)، ومسلم في كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، برقم (1646).