الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتنصحونه سماحة الشيخ؟
ج: فإننا ننصح المذكور بأن يعتني بالأذان في وقته، وأن يؤذن مع الناس؛ حتى لا يسبب تأخر جماعة مسجده عن الحضور عن الوقت الذي ينبغي، وحتى لا يلبس على الناس، فالواجب عليه المحافظة على الوقت والعناية بالوقت، هذا هو الواجب عليه لأنها أمانة، والله يقول:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (1)، أما القبلة فأمرها واسع كما قال صلى الله عليه وسلم:«ما بين المشرق والمغرب قبلة (2)» بالنسبة للشمال والجنوب ما بين المشرق والمغرب قبلة، وبالنسبة للمشرق والمغرب ما بين الشمال والجنوب قبلة، لكن يشرع التحري الكامل للقبلة، هذا هو الأفضل، وإلا فلا يضر الميل اليسير بالنسبة لليمين والشمال، ما يضر والحمد لله.
(1) سورة النساء الآية 58
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة، برقم (342).
66 -
نصيحة عامة لأئمة المساجد
س: نصلي مع إمام ضيق الصدر ومصاب بكثير من الأمراض، ويؤخر إقامة الصلاة، ونحن على خلاف دائم معه؛ مما اضطر
بعض المصلين إلى أن يصلوا في مساجد أخرى غير ذلك المسجد، نرجو من سماحتكم نصح هذا الإمام ونصح الأئمة حتى يكونوا على وفاق مع جماعتهم، جزاكم الله خيرا (1).
ج: الواجب على الأئمة جميعا أن يتقوا الله، وأن يتحروا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاتهم وفي كل شؤونهم، والواجب على الجماعة أن يتقوا الله أيضا، وأن يكونوا عونا للأئمة على فعل السنة، الإمام يتحرى السنة في صلاته، في قراءته وركوعه وسجوده حتى لا يشق على الناس، ويتحرى السنة أيضا بألا يتأخر عنهم ويحبسهم في المسجد، يأتي في أوقات محددة ويراعي الأوقات المحددة؛ حتى لا يشق على الناس ويرفق بهم، والجماعة عليهم أن يراعوا ذلك أيضا ولا يشقوا عليه، ويلجئوه إلى أن يخالف السنة، أو يلجئوه إلى أن يوكل حتى تكون الصلاة لكثير من الناس، بل يتعاونوا مع أخيهم الإمام، والجماعة يتعاونون على البر والتقوى، وعلى العناية بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك؛ حتى يكون أداؤهم للصلاة على وجه مرضي، وإذا كان الإمام يعاندهم ولا
(1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (212).