الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال العامري: (ودرعه الخطميّة التي سلّحها عليا، وأمره أن يجعلها صداقا لفاطمة، وروي: أنه أمره أن يبيعها في جهازها)(1).
وكان له صلى الله عليه وسلم مغفر يقال له: السّبوغ، ومنطقة من أدم فيها ثلاث حلق فضة (2)، وكانت له راية سوداء مخمّلة (3) يقال لها: العقاب، وكان لواؤه أبيض، وربما جعلت الألوية من خمر نسائه صلى الله عليه وسلم.
وكان له تسعة أبيات؛ بعضها من جريد مطيّن بالطين، وبعضها من حجارة مرضومة (4) بعضها فوق بعض، وسقف الجميع جريد النخل، وكان سماؤها (5) قامة وبسطة، لكل بيت حجرة من أكسية الشعر مربوطة في خشب عرعر (6).
وبعد وفاة أمهات المؤمنين خلط الوليد بن عبد الملك البيوت والحجر في المسجد على يدي أميره عمر بن عبد العزيز، فلما ورد كتابه بذلك .. ضجّ أهل المدينة بالبكاء كيوم وفاته صلى الله عليه وسلم.
وأما لباسه صلى الله عليه وسلم
(7)
: فكان يلبس ما وجد: مرّة شملة، ومرة حبرة يمانية، ومرة جبّة، ومرة قباء.
وتوشح مرة بثوب قطري (8)، ومرة ببرد نجراني غليظ الحاشية، وكان أحب الثياب إليه القميص (9) والحبرة (10)، وترك صلى الله عليه وسلم يوم مات ثوبي حبرة، وإزارا عمانيا، ورداء أخضر حضرميا يشهد فيه العيدين، طوله: أربعة أذرع وشبر، وعرضه: ذراعان، وثوبين صحاريين، وقميصا صحاريا-وصحار: قرية باليمن-وقميصا سحوليا، وجبّة
(1)«بهجة المحافل» (2/ 169).
(2)
المنطقة: ما يحترم به. والأدم: الجلد.
(3)
مخملة: ذات خمل؛ أي: أهداب.
(4)
مرضومة: مطروح بعضها فوق بعض.
(5)
السماء: كل ما أظلك فهو سماء، والمراد هنا: ارتفاع السقف.
(6)
العرعر: خشب طيب الرائحة يشبه الصندل.
(7)
انظر «طبقات ابن سعد» (1/ 386)، و «سيرة مغلطاي» (ص 395)، و «البداية والنهاية» (6/ 377)، و «بهجة المحافل» (2/ 170)، و «سبل الهدى والرشاد» (7/ 474).
(8)
قطري: نسبة إلى بلدة معروفة بين القطيف وعمان.
(9)
أخرجه الحاكم (4/ 192)، وأبو داود (4021)، والترمذي (1762)، والنسائي في «الكبرى» (9589)، وابن ماجه (3575)، وغيرهم.
(10)
أخرجه البخاري (5812)، ومسلم (2079).
يمنية، وخميصة وكساء أبيض ملبّدا، وقلانس صغارا لاطية (1) ثلاثا أو أربعا، وإزارا طوله: خمسة أشبار، وملحفة مورّسة (2)، وكانت له عمامة سوداء، وأخرى يقال لها:
السّحاب، كساها عليا، وأهدى له النجاشي خفين ساذجين فلبسهما، وأهدى له دحية خفّين فلبسهما حتى تخرّقا، وكان له نعلان جرداوان (3)، لهما قبالان، مثنّى شراكهما (4).
وكان له صلى الله عليه وسلم خاتم من فضة، وفصّه حبشي (5)، وآخر من ورق، نقشه:(محمد رسول الله)، كان يختم به كتبه صلى الله عليه وسلم، وكان بعده بيد أبي بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان حتى سقط منه في بئر أريس، فنزحوها فلم توجد، ومن بعد ذلك اليوم اختلف الناس على عثمان، كان له خاتما للفتنة.
وكان له ربعة (6) فيها مرآة، تسمى: المدلّة، ومشط (7) ومكحلة ومقراض (8) وسواك.
وكان له وسادة من أدم حشوها ليف، وسرير مزمل بشريط، وقبة يضربها في أسفاره، تسع أربعين رجلا، وسفرة يأكل عليها، وقصعة يقال لها: الغرّاء، يحملها أربعة رجال، لها أربع حلق، وقدح من خشب مضبّب بثلاث ضبّات من فضة، وقيل: من حديد، وفيه حلقة يعلق بها، كان بعده عند أنس، ثم عند بنيه بعده.
وكان له قدح من زجاج، وقدح آخر يدعى: الرّيان، وتور من حجارة (9)، ومخضب من شبه (10) يكون فيه الحناء والكتم (11)، يوضع على رأسه إذا وجد حرا.
وكان له مغتسل من صفر (12)، وصاع يخرج به فطرته صلى الله عليه وسلم وشرّف وكرّم، صلاة وتسليما كثيرا.
(1) لاطية: أي لاصقة بالرأس، أشار بذلك إلى قصرها.
(2)
مورسة: مصبوغة بالورس والزعفران.
(3)
جرداوان: لا شعر عليهما.
(4)
القبال-بكسر القاف-: زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها، والشراك: الخيط الذي يشد به رأس القبال إلى النعل، ويسمى شسعا أيضا.
(5)
أخرجه مسلم (2094)، وعند البخاري (5870):(فصه منه).
(6)
الربعة: سلة صغيرة مغشاة بالجلد.
(7)
المشط-مثلثة، وككتف وعنق وعتلّ ومنبر-: آلة يمتشط بها.
(8)
مقراض: مقص.
(9)
التور: بفتح التاء هو القدر من الحجر.
(10)
الشّبه: النحاس الأصفر.
(11)
الكتم: نبت يخلط مع الحناء يختضب به.
(12)
الصّفر: النحاس.